بحث

على شاطئ القرآن، وقفات لغوية - الحلقة الأولى

الحلقة الأولى في سلسلة حلقات قادمة بإذن الله أقف فيها عند بعض ما يشكل في كتاب الله، أو ما يغمض فهمه عند الناس، أو ما يجدر إيضاحه؛ ليكون مثالاً تطبيقياً لقاعدة لغوية، مع الانطلاق أحياناً للحديث بتفصيل عن مسألة أو ظاهرة لغوية. في سورة الفاتحة: آيات الحلقة: - ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ - ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾ ملخص الحلقة: - سقوط همزة (اسم) في كتابة البسملة (بـ + اسم)= بسم، إذا أضيفت (اسم) إلى لفظ الجلالة (الله)، وكانت مجرورة بالباء؛ تخفيفاً لكثرة استخدامها. - لا تسقط همزة (اسم) في الكتابة إذا أضيف (اسم) إلى غير (الله)، مثل: ﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ﴾ [الحاقة 52]، وقوله:﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق 1]، ومثل: بدأت باسم الفائز. - لا تسقط همزة (اسم) في الكتابة إذا كان مجروراً بغير الباء، مثل: لاسم الله حلاوة في القلوب / ليس اسمٌ كاسم الله. - في قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾ حصر العبادة والاستعانة على الله لتقديم الضمير الدالّ على خطاب الله عز وجل، وهو من تقديم الأهمّ وهو ضمير المعبود على الفعل نعبدُ ونستعينُ. - تقديم الضمير الدالّ على الله (إياك) في قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾ أقوى في الدلالة من قولنا: نعبدك ونستعينك، كما أنه أبلغ في حصر العبادة والاستعانة على الله من استخدام أدوات الحصر (النفي والإثبات)، فيمكن أن نقول: لا نعبدُ إلا إياك، ولا نستعين إلا إياك، أو: ما نستعين إلا بك، لكنها أقلّ في الدلالة على الحصر ممّا في الآية. #على_شاطئ_القرآن_وقفات_لغوية ........... شبكة صوت العربية: www.voiceofarabic.net أوراق الفعاليات: https://eventsheets.com الصفحة الشخصية على فيسبوك: www.facebook.com/abdulaziz1432

موادُّ من الصنف نفسه من «على شاطئ القرآن — وقفات لغويّة — عبد العزيز الحميد»

كلُّ الباب ←