على شاطئ القرآن، وقفات لغوية- الحلقة الخامسة
آيات هذه الحلقة (سورة البقرة):
-﴿وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ. ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ} [البقرة 46]
- ﴿وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةً ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ} [البقرة 51]
ملخص الحلقة:
- للظنّ في العربيّة معنيان متضادّان:
\ الشكّ: وهو الشائع استعماله في حياتنا، كقوله: ﴿بَلۡ ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ ... وَظَنَنتُمۡ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِ}، ﴿وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ}، ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔا}.
\ اليقين والعلم: كقوله:﴿ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ}، ﴿إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ}، ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ}.
- صيغة (فاعَلَ) قد تأتي بمعنى (فَعَلَ) دون مشاركة، كما في الآية ﴿وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ}، أي وَعَدْنا، ومثله: عافاك الله، قاتلَك الله، سافَرَ، لامسَ، هاجَرَ.
وتدلّ (فاعَلَ) في الغالب على المشاركة بين الفاعل والمفعول به، مثل: جالستُ خالداً. حادثَ محمدٌ علياً.
- اتّخذَ: فعل ينصب مفعولين إذا دلّ على التحويل والتصيير، مثل: اتّخذتُ السيارةَ مركباً، وكما قال {قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا}، {وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلًا}
وقد يُحذف المفعول الثاني كما في قوله: {ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِ}، أي: إلهاً.
#على_شاطئ_القرآن_وقفات_لغوية
...........
شبكة صوت العربية: www.voiceofarabic.net
أوراق الفعاليات: https://eventsheets.com
الصفحة الشخصية على فيسبوك: www.facebook.com/abdulaziz1432