د. الأطاولي يسطو على كتاب نحوي للشيخ محمد الطنطاوي - يحيى الأمير

المقدمة
يبدأ كتاب الشيخ محمد الطنطاوي : نشأة النحو وتاريخ أشهر النحاة.. يبدأ بالمقدمة التالية :
الحمد لله الذي أنزل الكتاب على خير الخلق وأفصح من نطق بالضاد، صلاة الله وسلامه عليه وعلى عثرته الأمجاد وأصحابه الألى بذلوا مهجهم في سوح الجهاد فنالوا الزلفى عند ربهم يوم التناد.
وبعد فإن علم النحو من أسمى العلوم قدراً وأنفعها أثرا به يتثقف أود اللسان ويسلس عنان البيان وقيمة المرء فيما تحت طي لسانه لا طيلسانه ولقد صدق اسحق بن خلف البهراني في قوله:
النحو يبسط من لسان الألكن * والمرء تكرمه إذا لم يلحق
وإذا طلبت من العلوم أجلها * فأجلها منها مقيم الألسن
هنا يضع المعلق على كتاب الطنطاوي هامشاً يقول فيه: راجع البيتين في عيون الأخبار- كتاب العلم والبيان: الإعراب واللحن ج 2ص 157والكامل مع الرغبة ب4ص132والعقد الفريد-كتاب الياقوتة في العالم والأدب، باب في الإعراب واللحن ج2ص479، وإسحق شاعر منح الحسن بن سهل ) ( وسنلاحظ كيف نقل الأطاولي نفس الهامش مع نفس المقدمة كاملة ).
ويواصل الطنطاوي مقدمة كتابه :
وبه يسلم الكتاب والسنة من عادية اللحن والتحريف وهما موئل الدين وذخيرة المسلمين فكان تدوينه عملاً مبرراً وسعياً في سبيل الدين مشكورا، وبه يستبين سبيل العلوم على تنوع مقاصدها وتفاوق ثمارها فإن الطالب لا يسلكها على هدى وبصيرة إلا إذا كان على جد من هذا العلم من هذا العلم موفور على أن المتحادثين في أي جزئية علمية إنما يعتمدان عليه في تحديد المعنى الذي يتحادثان بشأنه فهو الذريعة لتقريب تفاهمها وأداة الحكم الصحيح بينهما قال ابن خلدون "إذ به يتبين أصول المقاصد بالدلالة فيعرف الفاعل من المفعول والمبتدأ من الخبر ولولاه لجهل الإفادة".
(هامش لكتاب الطنطاوي فيه : تاريخ ابن خلدون -المقدمة الفصل السادس في العلوم الخ، فصل في علوم اللسان العربي)( وللقارئ أن يتابع معنا الهامش منسوخاً في كتاب الأطاولي حتى ب الخ)
ويواصل الطنطاوي مقدمته :
وان من يحاول إقامة الدليل على فضله بالبرهان كمن يتكلفه على إشراق الشمس وضياء النهار فلذا قدر المؤرخون للنحويين جهودهم ورفعوا لهم أعلام الحمد وخلدوهم في صحائفهم بمداد التبجيل والتكريم.
هذا هو الجزء الأكبر من مقدمة الشيخ محمد الطنطاوي لكتابه نشأة النحو وتاريخ اشهر النحاة.
وانظر الآن إلى المقدمة التي كتبها (الدكتور) أحمد الأطاولي في المدارس النحوية يقول الأطاولي :
الحمد لله الذي انزل الكتاب على خير الخلق وأصبح من نطق بالضاد صلاة الله وسلامه عليه وعلى عترته الأمجاد وأصحابه الألى بذلوا منهجهم في سوح الجهاد، فنالوا الزلفى عند ربهم يوم التناد، وبعد فإن علم النحو من أسمى العلوم قدراً وانفعها أثراً به يتثقف أود اللسان ويسلس عنان البيان وقيمة المرء فيما تحت طي لسانه لا طيلسانه ولقد صدق اسحق ابن خلف البهراني في قوله:

النحو يبسط من لسان الألكن * والمرء تكرمه إذا لم يلحق
وإذا طلبت من العلوم أجـلها * فأجلها منها مقيم الألسن

( ثم يضع الأطاولي نفس الهامش السابق بنفس الأرقام كالتالي راجع البيت في عيون الأخبار كتاب العلم والبيان والإعراب ج2ص 157والعقد الفريد كتاب الياقوتة في العلم والأدب باب في الإعراب واللحن ج 2ص 479وإسحق شاعر عباسي مدح الحسن بن سهل) يلاحظ بعض التحايلات غير الموفقة للأطاولي في استغناء عن بعض الكلمات مثلاً .
ويواصل الأطاولي مقدمته قائلاً :
وبه يسلم الكتاب والسنة من عاديه اللحن والتحريف وهما موئل الدين وذخيرة المسلمين فكان تدوينه عملاً مبرراً وسعياً في سبيل الدين مشكوراً .
وبه يستبين سبيل العلوم على تنوع مقاصدها وتفاوق ثمارها فإن الطالب لا يسلكها على هدى وبصيرة إلا إذا كان على جد من العلم موفور على أن المتحادثين في أي جزئية علمية إنما يعتمدان عليه في تحديد المعنى الذي يتحادثان بشأنه فهو الذريعة لتقريب تفاهمهما وأداة الحكم الصحيح بينهما قال ابن خلدون : إذ به يتبين أصول المقاصد بالدلالة فيعرف الفاعل من المفعول والمبتدأ من الخبر ولولاه لجهل أصل الإفادة .
( ثم يضع الأطاولي هذا الهامش : المقدمة الفصل السادس في العلوم (الخ) فصل في علوم اللسان العربي) ويضيف الأطاولي في الهامش :( ص484طبعة كتاب التحرير ) وهنا يظهر التلاعب والسخرية من العلم والقارئ والكتاب وحرمة العلم والمعرفة بدليل انك حين تعود إلى ثبت المصادر وتبحث عن كتاب ابن خلدون وعن هذه الطبعة التي يسميها طبعة الحرية تجده يثبت كتاب ابن خلدون ضمن المصادر كالتالي: ابن خلدون : المقدمة بيروت لبنان، دار الكتب العلمية، فأين طبعة الحرية أيها الدكتور ومن أين اثبت بها.
ولننقل إلى تمهيد الكتابين لنبدأ بالكتاب الأقدم والأصلي وهو كتاب الشيخ محمد الطنطاوي الذي بدا التمهيد بقوله :
نشأت اللغة العربية في أحضان جزيرة العرب خالصة لأبنائها مذ ولدت نقية سليمة مما يشينها من أدران اللغات الأخرى .
لبثت كذلك أحقاباً مديدة كان العرب فيها يفدون ويروحون داخل بلادهم على ما هم عليه من شظف العيش غير متطلعين إلى نعيم الحياة وزخارفها فيما حولهم من بلاد فارس والروم وغيرها وإن دفعتهم الحاجة إليها حيناً وتبادل المنافع حيناً آخر على أنه كان في أسواقهم الكثيرة التي تقام طوال العام غناء أي غناء عن عيشتهم البدوية القانعة ومن أشهرها عكاظ ( بين نخلة والطائف ) كانت تقام شهر شوال وبعد مجنة ( بمر الظهران ) من أول ذي القعدة إلى عشرين وبعده ذو المجاز "خلف عرفة" إلى أيام الحج.
ثم يكتب الأطاولي في تمهيد كتابه ناقلا نقلاً حرفياً ما جاء في مقدمة الطنطاوي :
فيكتب : نشأت اللغة العربية في أحضان جزيرة العرب خالصة لأبنائها مذ ولدت نقية سليمة مما يشينها من أدران اللغات الأخرى.
لبثت كذلك أحقاباً مديدة كان العرب فيها يغدون ويروحون داخل بلادهم على ما هم عليه من شظف العيش ، غير متطلعين إلى نعيم الحياة وزخارفها فيما حولهم من بلاد فارس والروم وغيرها، وإن دفعتهم الحاجة إليها حيناً وتبادل المنافع حيناً آخر، على أنه كان في أسواقهم الكثيرة التي تقام بينهم طوال العام غناء أي غناء في عيشتهم البدوية القانعة، ومن أشهرها عكاظ "بين نخلة والطائف" كانت تقام في شهر شوال، وبعد مجنة " بمر الظهران " من أول ذي القعدة إلى عشرين منه، وبعده ذو المجاز "خلف عرفة" إلى أيام الحج".
ولأي قارئ "فقط" أن ينظر إلى التطابق التام بين ما جاء في التمهيدين .. وهو تطابق يستمر إلى نهاية التمهيد .
وفي الصفحة التاسعة من كتاب الأطاولي وفي سياق حديث عن نشأة علم النحو ووضعه يورد العنوان.. متى وأين كان وضعه".
ويقول: عرفت مما سلف أن وضعه في الصدر الأول للإسلام لأن علم النحو ككل قانون تتطلبه الحوادث وتقتضيه الحاجات، ولم يك قبل الإسلام ما يحمل العرب على النظر إليه، فإنهم في جاهليتهم غنيون عن تعرفه، لأنهم كانوا ينطقون عن سليقة جبلوا عليها، فيتكلمون في شؤونهم دون تعمل فكر أو رعاية إلى قانون كلامي يخضعون له قانونهم ملكتهم التي خلقت فيهم ، ومعلهم بيئتهم المحيطة بهم بخلافهم بعد الإسلام إذ تأشبوا بالفرس والروم والنبط وغيرهم.
وبالنظر في الصفحة الحادية عشرة في كتاب الطنطاوي نجد العنوان : متى كان وضعه .. ونقرأ تحت هذا العنوان : عرفت مما سلف أن وضعه في الصدر الأول للإسلام لأن علم النحو ككل قانون تتطلبه الحوادث وتقتضيه الحاجات ولم يك قبل الإسلام ما يحمل العرب على النظر إليه فإنهم في جاهليتهم غنيون عن تعرفه لأنهم كانوا ينطقون عن سليقة جبلوا عليها فيتكلمون في شؤونهم دون تعمل فكر أو رعاية إلى قانون كلامي يخضعون له، قانونهم ملكتهم التي خلقت فيهم ومعلمهم بيئتهم المحيطة بهم، بخلافهم بعد الإسلام إذ تأشبوا بالفرس والروم والنبط وغيرهم.
وفي الصفحة الثالثة عشرة من كتاب الأطاولي وتحت عنوان : واضع علم النحو .. يبدأ من منتصف السطر الخامس بالنقل التام من كتاب الطنطاوي مورداً كل الخلافات والآراء التي في كتاب الطنطاوي.
وفي صفحة 18عشر في كتاب الأطاولي وتحت عنوان: واضعة أبو الأسود الدؤلي .. يستهل الأطاولي حديثه تحت هذا العنوان قائلاً :
فالذي نخاله قريباً إلى الواقع ويرتضيه النظر أن أبا الأسود هو واضع هذا الفن، ونسبة الوضع للفن إنما تعتبر نتيجة لقيام الواضع ببعض الأبواب الأساسية في ذلك الفن وهذا ما كان من أبي الأسود كما رأيت واختيار الأنباري نسبة الوضع للخليفة علي بن أبي طالب أول كلامه اعتماد على تفهيم الخليفة علي أبا الأسود أقسام الكلمة وأقسام الاسم والباقي من النواسخ إنما يتم لو تظاهر جمهرة العلماء المعنيين بهذا الشأن على الموافقة على هذه الرواية والاعتزاز بها.
وفي صفحة 16من كتاب الطنطاوي نقرأ تحت عنوان: واضعة أبو الأسود نقرأ نصاً كاملاً لما أورده الأطاولي في كتابه واستمر في نقله في الصفحات الثامنة عشرة والتاسعة عشرة والعشرين والحادية والعشرين والتي تضم عنوان:" تسميته بالنحو بعد أبي الأسود " والصفحة الثانية والعشرين والتي تضم + عنوان : سبب التسمية بالنحو ..، وهي بالتمام والكمال نفس المادة ونفس النص ونفس الجمل التي في كتاب الطنطاوي في الصفحات السادسة عشرة والسابعة عشرة والثامنة عشرة، والتاسعة عشرة.
ويواصل الأطاولي في كتاب المدارس النحوية نفس السطو.. في الصفحة - 23- تحت عنوان نشأة النحو وتدرجه وإلى منتصف الصفحة 24.وفي نفس المادة بالتمام والكمال التي في كتاب الطنطاوي في الصفحات 20- 21وفي صفحة 26في كتاب الأطاولي وتحت عنوان: أطوار النحو الأربعة .. يستمر المؤلف في نسخ تام لما لدى الطنطاوي فقط.. مع إجراء تغييرات تطال الترقيم والفقرات ويستمر وبنفس العناوين في الصفحة 27- 28- 29- 30- 31- 32- 33- 34- 35كل هذه الصفحات مأخوذة بتمامها وكمالها من كتاب محمد الطنطاوي الصفحات 21- 22- 23- 23- 24- 25- 26-
27.ولنقرأ في صفحة 48من كتاب الأطاولي .. وتحت عنوان: "المذهب الكوفي".. إذ يقول: لقد عرفت أن الكوفيين تأخروا عن البصريين في هذا العلم حقبة طويلة وذلك لانصرافهم أولاً عن التلقي عنهم ربأ بأنفسهم عن الأخذ منهم وما لبثوا أن شغلهم الشعر وروايته والأدب وطرائفه فاستأثروا بهذا وتنفلوا به على البصريين مدة طويلة لم يشاركوا فيها البصريين النظر إلى علم النحو..
ثم لنقرأ في كتاب محمد الطنطاوي وفي صفحة 81- وتحت عنوان: المذهب الكوفي : لقد عرفت أن الكوفيين تأخروا عن البصريين في هذا العلم حقبة طويلة وذلك لانصرافهم أولاً عن التلقي عنهم ربأ بأنفسهم عن الأخذ منهم وما لبثوا أن شغلهم الشعر ورواياته والأدب وطرائفه فاستأثروا بهذا أو تنفلوا به على البصريين مدة طويلة لم يشاركوا فيها البصريين إلى علم النحو.
إن هذا التطابق التام بين ما هو في الكتابين لا يمكن أن يؤول بأي حال من الأحوال خاصة وانه يتم على مدى صفحات واسعة ومتعددة دون أدنى إشارة في الهامش أو المتن لكتاب الطنطاوي.
وهكذا.. لنقرأ مثلا في صفحة 98من كتاب الأطاولي وتحت عنوان "كتاب سيبويه" لنجد أنها نفس المادة وبنفس العنوان في الصفحة 48من كتاب الطنطاوي، وصفحة 146من كتاب الأطاولي (طبقات الكوفيين) لنجدها مأخوذة من صفحة 69من كتاب الطنطاوي وتحت نفس العنوان، مع تزيّد في العناوين واختلاق في الفقرات وكذلك الصفحة 154من كتاب الأطاولي (أسباب الاختلاف بين البصريين والكوفيين) لنجدها بنفس العنوان منتزعة من كتاب الطنطاوي صفحة 74 وفي صفحة 180من كتاب الأطاولي (وتحت عنوان: موازنة بين المذهبين وهو الموضوع الذي يمتد إلى صفحة .183.نجده أيضاً بنصه مأخوذ من كتاب الطنطاوي من الصفحات 97- 98- 99وجزء من صفحة 100، ثم يكمل الأطاولي ما تبقى منها - أي من صفحة 100- يكمل نسخة في صفحة 184- 185والطريف أن صفحة180 من كتاب الأطاولي وتحت عنوان: موازنة بين المذهبين تبدأ بقوله : لا إخالك بعد أن تستحضر ما عرضناه عليك إلا مرجحاً كفة مذهب البصريين ولسنا في حاجة إلى البسط بعد ما فات..
الطريف.. إن هذه هي نفس الجمل بحذافيرها وبخطابها للقارئ مأخوذة نصاً من كتاب الطنطاوي ص 97إذ يقول : لا إخالك بعد أن تستحضر ما عرضناه عليك إلا مرجحاً كفة مذهب....
كذلك فصفحة 196من كتاب الأطاولي " ملطوشة " نصاً من كتاب الطنطاوي ص 113مع تغيير العنوان.
وصفحة 198و 199من كتاب الأطاولي أيضاً يأخذها بالنص من كتاب الطنطاوي ص 115و116 وصفحة 209و 210و 211و 212و 213مأخوذة نصاً من كتاب الطنطاوي الصفحات 125- 126- 127- .128.وهكذا الصفحات 214- 215- 216- 217- 218- 219- 220- 221، في كتاب الأطاولي مأخوذة كلها من كتاب الطنطاوي من الصفحات: 129- 130- 131- 132- 133- 134.وفي صفحة 230من كتاب الأطاولي وتحت عنوان: علم النحو وعلماؤه بعد سقوط بغداد.. يأخذ الأطاولي وبالنص من كتاب الطنطاوي وتحت نفس العنوان من الصفحات 139 ولعلي أتوقف هنا موشك على الجزم بأن القارئ وكيفما اختلف مستواه - لم يعد بحاجة إلى مزيد من الاستدلال والإيضاح لأصل به إلى حقيقة أن ما حدث هو سرقة بكل فجائع هذه المفردة وخلفياتها وخصوصاً حين ترد في أوساط العلم والمعرفة.. ومهما كان من أمر فإن هذه السرقة ما فيها من استخفاف بالعلم والقارئ وقبل ذلك بالمؤلف نفسه.. إلا انه يبدو انه لم يكن ليشغل بالا بمثل هذه المفاهيم.
ربما كان من المؤكد أن المؤلف الآن يمارس حضوراً أكاديمياً أو معرفياً في جهة أو مؤسسة ما.. والسؤال: ماذا يقول هذا (الدكتور) لطلابه عن العلم والمعرفة وخلق العالم والمتعلم.
مما يلفت النظر في قائمة مراجع كتاب (الدكتور) أحمد محمود الأطاولي أنه قد أثبت ثلاثة وعشرين مرجعاً.. كلها تخلو خلواً تاماً من أي إشارة إلى سنة الطباعة أو تاريخ الصدور وهي نفس الظاهرة في كتاب الشيخ محمد الطنطاوي الذي اكتفى بتاريخ وفاة المؤلف لكل مصدر ذكره .. مع أن ما جرت أبسط التقاليد البحثية أن يتم ذكر تاريخ الطباعة أو الصدور لكل مرجع يذكر.. فيما ترى هل غابت هذه الميزة عن كتاب الأطاولي لأنها لم تكن في كتاب الطنطاوي.
الملفت كذلك أن الأطاولي ذكر في مراجعه كتاب طبقات النحويين لأبي الطيب اللغوي ناسباً إياه إلى مطبعة الحلبي في حين ذكر الطنطاوي أنه استفاد من الكتاب كنسخة مخطوطة بالخزانة التيمورية بالرقم1025 .وأشد ما يلفت النظر في قائمة المصادر والمراجع المرجع رقم ثلاثة وعشرين والذي ذكره المؤلف الأطاولي مردفاً إياه بجملة ماحقة تؤكد على وعيه التام بما قام به وعلى أن نية حيّة لازمته في صنع ما صنع.. على أنه أورد العبارة بشكل مخاتل غير موفق مفتقر إلى أدنى درجات الوعي بما يصنع.. إذ يقول:
23- محمد الطنطاوي : نشأة النحو وتاريخ أشهر النحاة، القاهرة، مطبعة وادي الملوك..
مع أن كتاب الطنطاوي مطبوع في عالم الكتب البيروتية وبحقوق نشر محفوظة للدار.. ثم إننا تربينا على الكتب القادمة من مطابع دون أن نسمع عن مكتبة وادي الملوك هذه، ثم يأتي الأطاولي ليقول: ويعدّ هذا الكتاب المرجع الرئيس في كل الأبواب والفصول.. وهنا يجب أن يُترك التعليق للقارئ.. إذ يريد بهذه العبارة - غالباً - اعتذاراً - غير موفق بالطبع - عما قد يلاحظ من تشابه وتوافق تام بين الكتابين.
من هنا سأفي بوعدي تاركاً التعليق للقارئ حول هذه الفقرة وحول كل ما سبق.

خاتمة :
هنا نتجه بالشكر والامتنان إلى الأستاذة فاطمة عبد الله الرميح التي كان لها الفضل في التنبيه إلى الحادثة وحرصها على إحقاق الحق وجلاء ما حدث.
---------------
نُشر المقال في صحيفة الرياض - الخميس 10 شوال 1424العدد 12949 السنة 39
رابط المقال :
http://www.alriyadh.com.sa/Contents/04-12-2003/Mainpage/Thkafa_9135.php

التصنيف الرئيسي: 
التصنيف الفرعي: 
شارك: