مقابلة مع الدكتور عبد السلام الراغب : جامعة حلب ( سوريا )

أعد الحوار: مية محمد مجاهد شعبان :

1- بداية نودّ منكم أن تفيدونا بتعريف موجز عنكم وعن شهاداتكم وعن أعمالكم التي رأت النور، والتي ما زالت تحاول أن ترى النور بعد أن يأذن الله لها؟
- من أصعب الأشياء أن يتحدث المرء عن نفسه، لكن طالما لا بدّ من ذلك فلا بأس، كانت الدراسة الأولى في الثانوية الشرعية، وتمكنت -بحمد الله- من الجمع بين الشهادات العامة والشهادات الشرعية في المرحلة الإعدادية والثانوية، وفي مرحلة الجامعة أخذت شهادة كلية الآداب ووصلت إلى السنة الثانية في كلية الشريعة، لكنّي مُنعت من متابعة كلية الشريعة مع الآداب حسب القوانين التي صدرت آنذاك. درست بعد ذلك دبلوم دراسات عليا بجامعة دمشق ثم الماجستير في جامعة حلب ثم حصلت على الدكتوراه الأولى من جامعة أم درمان الإسلامية عام 1982، وكان عنوان الأطروحة "وظيفة الصورة الفنية في القرآن الكريم"، وحصلت فيما بعد على الدكتوراه الثانية من جامعة حلب بعد مناقشة الأطروحة المعنونة بـ"الصورة الفنية في شعر علي بن الجهم".
أما بالنسبة للأعمال المؤلفة فقد طبعت حتى الآن "وظيفة الصورة الفنية في القرآن الكريم" و"الدراسة الأدبية"، ورواية نلت بها المستوى الثالث في مسابقة رابطة الأدب الإسلامية للقصة عنوانها "دماء على أبواب القدس"، والآن توجد بعض الكتب تحت الطبع.

 

2- كتب الكثيرون عن الصورة الفنية في القرآن الكريم فتناولوا خصائصها وسماتها وهدفها وغير ذلك، مما يتعلق بالصورة في القرآن بكافة جوانبها، فما الذي ميّز _في رأيكم_ كتابكم "الصورة الفنية في القرآن" لينال جائزة دمشق لعلوم القرآن الكريم المقدمة من قبل مركز الدراسات الإسلامية بدمشق؟
- لا شك أن الذين كتبوا في الصورة الفنية في العصر الحديث، كصاحب كتاب "التصوير الفني في القرآن الكريم"، كانوا يهدفون إلى بيان أهمية التصوير الفني في الأسلوب القرآني، والتركيز على إبراز هذه الفكرة بالدرجة الأولى، لذلك كانوا يكتفون بتحليل التصوير الفني في آية أو آيات أو في النص القرآني، وطبعاً إذا أردنا أن نوضّح مفهوم الصورة فإنه يتكوّن من الصورة ومن وظيفة الصورة، وكتّاب التصوير الفنّي لم يُعنَوا بوظيفة الصورة الفنية، لكنّي بحثت في وظيفة الصورة لا في ماهية الصورة ولا في مكانة الصورة، فكان عملي متمّمًا ومكمّلاً لما بدأ به أصحاب التصوير الفني في القرآن الكريم.
أيضًا،كان كاتب التصوير الفني في القرآن يحلل الصورة الفنية في القرآن الكريم ويبينها، وكأنّ القارئ على علم بها وعلى مستوى ثقافي بحيث يدرك آفاق المعاني في الآية التي تعتمد على الصورة الفنية، لكنه لا يبيّن للقارئ كيف تكوّنت هذه الصورة وأين مصدر الجمال فيها، فكان يكتفي بنقل انطباعاته والآثار الجمالية في نفسه إلى نفس المتلقّي معتمدًا على ثقافة المتلقّي، بينما ما فعلته في وظيفة الصورة أني أخذت بيد القارئ خطوة خطوة، أدلّه على مواطن الجمال أو مكوّنات الصورة في القرآن الكريم. هو لم يُعن بمكونات الصورة اعتمادًا منه على ثقافة المتلقّي، بينما عُنيت أنا بمكونات الصورة في القرآن الكريم، وهدفي أن أعلّم القارئ كيف يتذوّق القرآن الكريم وكيف يتذوّق الصورة.
وأهم من هذا وذاك أني نظرت في كتابي إلى النص نظرة كلية شمولية، فجعلت القرآن الكريم يشكّل وحدة نصية، فكل تعبير وكل صورة تتكامل مع الصورة الأخرى في السياق الآخر، وهذا _باعتباري_ خطوة متقدّمة في الدراسات القرآنية والدراسات الفنية والأدبية، كما قال لي الدكتور نعيم اليافي –رحمه الله- عندما قرأ ما كتبت.
فالإعجاز يكمن –كما اكتشفت- في نظام العلاقات بين التعبير والتصوير والفكر، هذه هي محاور أساسية في نظام العلاقات. فكما يكمن الإعجاز في خلق الإنسان في نظام العلاقات بين أعضاء الجسد وأجهزته ووظائفه، وكما يكمن إعجاز الكون في تناسق العلاقات بين كواكبه ونجومه وأفلاكه، فقد رأيت أن إعجاز القرآن الكريم يكمن في نظام العلاقات.
ومن يقرأ الكتاب يلاحظ أن وظيفة الصورة الفنية هي خطاب الإنسان وبناء عقله ونفسه وبناء روحه وسلوكه، وقد أبرزت ذلك في الكتاب وبيّنت ما يريده القرآن من الإنسان من بناء عقله وروحه وسلوكه وفق منهج تربوي معين، فلم تكن الدراسة فنية بحتة، بينما الدراسات التصويرية القرآنية الأخرى تنظر إلى القرآن نظرة فنية بحتة.
3- كلامكم عن نظام العلاقات ذكّرَنا بنظرية النظم التي جاء بها الجرجاني، فما الجديد الذي قدمتموه أو ما الذي أضفتموه إلى نظرية النظم؟
- لا شك أن الجرجاني كان رائدًا في تذوقه للنص وإبراز نظرية النظم، وهي خطوة سُبق إليها، فالجاحظ ذكر النظم، لكن الجرجاني هو الذي أبرزها وبلورها بشكل صحيح، لكنّ ما فعله الجرجاني كان يقتصر على الآية والآيتين ويركّز على الآية مفصولة عن السياق، بينما نظام العلاقات لا يفصل الصورة في الآية عن سياقها لا في السورة الواحدة ولا في سياقها مع بقية السور الأخرى، فمثلا حين ينظر الجرجاني إلى قوله تعالى: {وفَجَّرنا الأرضَ عُيوناً} ينظر إليها مستقلّة، ويبحث في نظم هذه الجملة ويبين ما فيها من جمال، بينما نظام العلاقات ينظر إلى النص على أنه بنية متكاملة في سياقات مختلقة فتكون الصورة لبنة في بناء كبير. لذلك لو أحصينا ما استشهد به الجرجاني في كتابه نجدها آيات معدودة، أما نظام العلاقات فيكاد يتناول النص القرآني كله مبرزاً قيمة هذه العلاقات.
وكذلك كل من تناول الصور الفنية في القرآن الكريم كان يركز على الجملة أو على الآية الواحدة مفصولة عن سياقها وعن الجو العام الذي وردت فيه، بينما نظام العلاقات ينظر إلى السورة الواحدة على أنها بنية متكاملة لها شخصيتها ومعالمها، وينظر إلى موقع الآية أو الصورة الفنية في هذا الجو العام، وإلى دور هذه الصورة الفنية في المساهمة في إحداث الأثر المنشود في السورة الواحدة، أو في بيان معالم هذه السورة وتميّزها وتميّز شخصيتها.
باختصار نظام العلاقات ينظر إلى الصورة الفنية من خلال السياق ومن خلال النص، بتدرج متصاعد من وضعه في سياقها ثم ينظر إليها في السورة الواحدة ثم ينظر إليها في بنية النص كله. بينما كان الجرجاني يأخذ الجملة الواحدة ويركز عليها. طبعاً لا ننكر أن له دوراً ريادياً في هذا الموضوع، ولا شك أننا استفدنا منه. وطبعًا الدراسات لا تتوقف أبداً، وإنما تضيف الدراسات الجادة الجديدة إليها وتكمّل ما بدأه الآخرون. وأعتقد أن نظام العلاقات هذا إضافة جديدة للدراسات القرآنية.
4- كيف السبيل لاستعادة الثقة بلغة القرآن وقدرتها على مواكبة التطور والتحديث وعلى تحدي العصر الالكتروني؟
بصورة عامة اللغة شأنها شأن بقية العلوم وجوانب الحياة فحين نقول: اللغة العربية تعيش أزمة، فهل العلم يعيش أزمة أم لا؟
ففي عصور التخلف يكون التخلف في كل شيء، وفي عصور النهضة تكون النهضة في كل شيء.
فاللغة العربية شأنها شأن العلوم الأخرى التي تشهد تدنياً وانحطاطاً وانحداراً ونحو ذلك. وطبيعي أن المناخ العام هو الذي يساعد على قوة اللغة وعلى قوة العلوم، تماماً كما في فصول الطبيعة فالمناخ العام في فصل الشتاء مثلاً يفرض على الناس سلوكاً معيناً، كذلك في الربيع وفي الصيف ونحو ذلك. فالمناخ العام حين يكون مناخاً تغريبياً يؤثر في جمالية اللغة. وبسبب البعد عن مصادر اللغة العربية وينابيعها الأولى - القرآن والحديث والشعر- وبسبب بُعد الأمة عن مصادر قوتها ونحو ذلك أصبح العرب أو الناطقون باللغة العربية يعيشون حالة حيرة واضطراب، ووجدت الثقافة التغريبية إليهم طريقاً كبيراً. وإذا عرفنا الأزمة عرفنا الحلول، فهذه الأزمة ترجع أولاً إلى عدم إدراكنا للتراث وما يمكن أن نأخذه من التراث، وترجع أيضًا إلى مناهج تعليم اللغة، وإلى معلّم اللغة، وترجع أيضًا إلى الثقافة التغريبية التي تغزونا والشُّبهات والحَمَلات، وترجع أيضًا إلى السياسات التي تتبنّى المناهج التغريبية، وتحارب المناهج المحافظة على اللغة وعلى الأصالة.
5- في هذا الجو العام وضمن هذا الهجوم الواسع وضمن هذا المناخ، كيف السبيل؟
- نلاحظ أن هناك جهوداً فردية تحافظ على لغتها وتحافظ على تراثها، وما زال هذا البعض كأفراد وليس كمجتمعات محافظين على لغتهم، والدليل أننا نلاحظ طلاب مدارس تعليم القرآن الكريم في السعودية وفي غيرها من البلاد يتكلمون اللغة العربية ويقرؤون لغة القرآن ولا يجدون في ذلك صعوبة. بينما نجد في بعض البلدان خريجًا جامعيًا لا يستطيع أن يقرأ القرآن الكريم، لأنه لم يُدرّب منذ صغره في المدرسة أو المنزل على قراءة القرآن الكريم، ونسمع في ذلك كلاماً مثيراً للاستغراب، وهذا يرجع إلى المناهج وإلى المدارس وإلى الإعلام، هذا بصورة عامة كمجتمعات وأمم، لكن كأفراد، هناك فعلاً أفراد تفوّقوا وحفظوا القرآن، وحافظوا على اللغة، وما زالوا متمسّكين باللغة العربية كما أنهم متمسّكون أيضًا بالقرآن الكريم.
6- بعد مرور أكثر من أربعة عشر قرنًا على نزول القرآن الكريم كيف يتمثّل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القرآن الكريم: "لا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الرد"؟
- لا شك أن القرآن الكريم هو كلام الله، والله تعالى عالم، وقد وصف نفسه بالعلم المطلق، فحين أنزل كتابه هذا باللغة العربية استنفد معاني اللغة كاملة، وهذا ما سحر العرب وجعلهم يقرّون ببلاغته وإعجازه وينبهرون بأسلوبه واستخدامه للّغة استخدامًا يستنفد كل المعاني، والذين يتقنون اللغة العربية يدركون هذا الإعجاز في استخدام المفردات القرآنية استخداماً صحيحًا ملائمًا، في استنفاد المعنى وفي ارتباط هذه المفردة في سياقها وفي إبراز هذا المعنى، فهناك المدلول اللغوي وهناك ما تشعّه هذه المفردات من خلال السياق من معان لا يمكن أن تحاك.
القرآن الكريم لا تنقضي عجائبه، وكل جيل يفهم من القرآن الكريم حسب مداركه وحسب مستواه الثقافي. وقد وضحت في محاضرات ألقيتها عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم الاستخدام اللغوي للقرآن، فحين كان الصحابة يقرؤون عن وصف الشمس بأنها السراج الوهاج كانوا يدركون بحسب المستوى الذي كانوا عليه أنها مصدر الحرارة ومصدر الضوء من خلال استخدام هذه الصورة "سراجًا وهاجًا"، ولكن مع تقدّم العلوم بدأنا ندرك تمامًا شيئًا إضافيًا إلى ما ذكر وفُهم قديمًا بأن الشمس مشعّة بذاتها، وأن الضوء ينبعث منها نتيجة النظريات المكتشفة، فنلاحظ أن هذه المفردة يفهمها الإنسان العادي بالمستوى الذي هو فيه، فتحقق غرضها في التأثير والعظة والاعتبار، ويأتي العالم فيقرأ هذه المفردة بالإضافة إلى ما ذكر فيدرك تلك الآفاق وتلك الإشارات العلمية. وطبعًا الأدلة كثيرة على ذلك مما لا يتسع الوقت لسرده.
7- ما هو مفهوم الأدب الإسلامي في نظركم؟ وما هي حدوده التي ينبغي أن يتقيد بها؟
- الأدب الإسلامي ليس كما يظن البعض أنه أدب يتحدث عن الإسلام والخالق والصلاة والصيام والتوبة، فالكثيرون يظنون أن الأدب الإسلامي هو أدب الوعظ والمواعظ، وهذا فهم خاطئ، فكل أدب إنساني أدب إسلامي، وكل أدب يكشف عن خصائص الإنسان وعن إحساس الإنسان بهذا الوجود وينقل تجربة الإنسان بصدق و يهدف إلى تعمير الإنسان وتعمير الحياة فهو أدب إسلامي، إذاً كل أدب يعبر عن تجربة إنسانية صادقة تهدف إلى تعمير الإنسان وإعمار الحياة فهو أدب إسلامي، فيمكن أن أقرأ أدباً يتحدث عن بناء الإنسان وسلوك الإنسان وأخلاق الإنسان واستقامة الإنسان ويدعو إلى اتحاد البشر وائتلاف البشر وخدمة الإنسان ومساعدة الفقراء والمظلومين فأجده أدباً إسلامياً، وآخذ هذا المعنى من الرسول r حين قال عن حلف الفضول: [ولو أن قريشًا دعتني إليه في الإسلام لأجبت] فالأدب الإسلامي هو الأدب الذي يتجّه إلى المبادئ والقواعد بغض النظر عمن يحمل هذه المبادئ وهذه القواعد، لو رأينا إنساناً غير مسلم يدافع عن المظلوم، فهل ننظر إلى الشخص الذي يدافع أم ننظر إلى الفكرة والمبدأ؟
وقد اختلفوا كثيرا في هذا المصطلح، والمفهوم الضيق للأدب الإسلامي يوقعنا في إشكاليات، فهل أدبنا العربي أدب إسلامي أم غير إسلامي؟ والبعض ينظر إلى تراثنا العربي الشعري والأدبي من خلال تحدثه عن الدين وعن المواعظ والصلاة والصيام فيقول: إنه أدب غير إسلامي، فيتهم أدبنا العربي بأنه أدب غير إسلامي.
وهل كل ما جاء به المسلم _لمجرد أنه مسلم_ يكون أدباً إسلاميًا؟ وربما كان في أقواله ما يهدم ولا يبني، فهل نعتبر أقواله تلك أدباً إسلاميًا، والرسول حين يقول عن حلف الفضول: [لو أن قريشًا دعتني إليه في الإسلام لأجبت] يضع منهجاً في التعامل مع الآخر، وهذا المنهج يقوم على التعامل بناء على المبادئ والغايات، فطالما اتفق معي في المبادئ والغايات فأنا لا أنظر إلى الشخص الذي يقوم بدلك وإنما أنظر إلى المبادئ والغايات الإنسانية التي يسعى إليها الإنسان، وهكذا تتسع الدائرة لتشمل الشعر الإنساني، فالشعر الذي يعبر عن خلجات الإنسان ويدعو إلى الارتقاء بالإنسان ويحقق هذه الإنسانية في الإنسان ولا يهبط به إلى مستوى آخر ولا يفقده خصائصه الإنسانية فهو شعر إسلامي، قد نقرأ قصيدة في ظاهرها لا تتحدث عن الدين لكن في عمقها وغايتها وإحساسها تجدين أنها تحقق الغاية الإنسانية، فحين يعبر شاعر عن أعماق نفسه وأغوارها في القلق حول الكون وحول الوجود وحين يصل إلى الحقيقة فشعره شعر إسلامي. كذلك بالنسبة للرواية والقصة التي لها بنية خاصة، فالكثيرون وجّهوا إلي نقدًا لروايتي "دماء على أبواب القدس" كيف أنني أدخلت عنصرًا نسائيًا؟ وكان عليك أن تحذف بعض المواقف لأنها مخلة ولا تتناسب مع الإسلام....
وهذا النقد الذي وُجه إلي من قبل البعض وجّه إلى الأستاذ نجيب الكيلاني حين اتهموه كيف أدخل عنصرا نسائيًا وكيف جعل علاقة الحب تمسك بروايته أحياناً؟ فكنا دائما نجيب: هل يمكن أن تكون هناك رواية أو قصة بدون امرأة؟
فإذا نظرنا إلى سورة يوسف عليه السلام ألا نجد أن السورة من أولها لآخرها تدور حول مواقف يوسف مع امرأة العزيز في مشاهد قوية جدًا، فالعبرة ليست في المادة القصصية، وإنما العبرة في الأثر وطريقة التناول، فطريقة تناول القرآن الكريم للعلاقة بين سيدنا يوسف مع امرأة العزيز طريقة تبرز الإنسان وقيم الإنسان ومبادئ الإنسان وتبقي أثر الارتقاء والسمو والتمسك والالتزام.
وكذلك عندما نقرأ روايات الأديب نجيب الكيلاني التي فيها الحديث عن المرأة وعلاقات الحب، فإذا نظرنا إلى الأثر فلا نشعر أنه يوجه الإنسان إلى الهبوط، ولكننا نراه يوجهه نحو الارتقاء والسمو، وهذا ما يُقال أيضًا في قصتي "دماء على أبواب القدس".
إذا فالأدب الإسلامي ليس كما يظن البعض بأنه الأدب المحصور في العبادات والصيام والصلاة و.... وإلا كنا قَـبَرنا الإبداع الأدبي، وأهم صفة في الإسلام الشمولية والسعة، الإسلام ينظر إلى الغايات وإلى المبادئ ولا ينظر إلى الأشخاص والدليل أنه جعل خالد بن الوليد سيفًا من سيوف الله، وهو الذي سبب الهزيمة للمسلمين في أحد، فلم ينظر إليه بشخصه وإنما نظر إلى مبدئه وغايته.

----------------------
مجلة واحة البيان :

http://www.w-albyan.com/index.php?kind=show&cid=134&vid=8&id=333

التصنيف الرئيسي: 
التصنيف الفرعي: 
شارك: