قصيدة الأستاذ محمد بهجة الأثريّ

احتفل مجمع اللغة العربيّة في القاهرة دورته الخمسين بجلسات علميّة خصّصها للاحتفال بعيده الذهبي ، دامت خمسة أيام ، وذلك من يوم 18 من جمادى الأولى ، الموافق 20 من شباط ( فبراير ) حتى يوم 22 من جمادى الأولى سنة 1404هـ ، الموافق 24 من شباط ( فبراير ) سنة 1984م ، عقد خلالها سبع جلسات .
وفي الجلسة الافتتاحيّة ألقى علاّمة العراق : الأستاذ محمد بهجة الأثريّ ، عضو المجمع قصيدة من روائعه الخالدة ، معتزاً بالفصحى لغة الذكر الحكيم .
وقد بلغت قصيدته نحواً من 150 بيتاً ، أورد بعضاً منها :

شعشعت كأسُها ورَفّ الضياءُ * وعلاها من السّنــا لألاءُ
وصفا ماؤها كمـا شَفّ ماسٌ * ألقت في الضحى عليه ذُكاءُ
لذةُ الطعم ما الشِهادُ لـديها ؟ * ما رُضابُ العذراءِ ما الصهباءُ ؟
كلّ لطفٍ مُفَرَّقٍ في سـواها * هـو فيها وكلّ حسـنٍ رداءُ
مثل وَشْي الربيع .. زانتْ يدُ اللـــه حِلاهُ وأبدعت ما تشاءُ
لغةٌ أم مَزاهرٌ أم مناجـــــاةُ عذارى فواتنٍ أم غنــاءُ ؟
* * *

نَعَر الناعرون لكن إليهــم * وحدَهم عادَ ما فَروا وأساؤوا
هي في أُفقها الرفيعِ ، وهم في * غائطِ الأرض رُكّـعٌ وقِـماءُ
خلّهم عنك قرقروا أو أصاتوا * أيّ حسناءَ ما لـها أعــداءُ
جهِلوها وهم مِراضُ قـلوبٍ * نخر الحـقدُ لبّـهم والــداءُ
انقلابُ الـزمـان أغرى الزرازير فصالوا واستوقـح الأدعياءُ
لغةُ المرءِ ذاتُه إن تهُـنْ هــانَ وأضـوى وذلّت الكبريــاءُ
الحِفاظَ الحِفاظَ ، يغلي به الصدرُ وتُحمى ببـأسـه الحَوبــاءُ
* * *
" لغةُ الوحيِ " جلّ ذا النعتُ نعتاً * أين لِلُّسنِ هذه السيــماءُ ؟
شرف في السماء والأرض سامى * كلّ عليـاءَ من ذُراه عـلاءُ

التصنيف الرئيسي: 
التصنيف الفرعي: 
شارك: