Search

الزَّمَانُ العَجِيْب - شعر : عيسى جرابا

 

لا تَـسْلْنِي عَنْ سِرِّ هَذَا الشُّحُوْبِ
أَتَـلَـظَّـى بِنَارِ غَيْرِي وَيَجْرِي
وَعَـلَـى رَاحَـتِـي تَنَامُ اللَّيَالِي
وَفُـؤَادِي يَـرَى الغُرُوْبَ شُرُوْقاً
وَأَمَـانِـيْـهِ  ذَابِـلاتٌ تَـهَاوَتْ
وَأَغَـانِـيْهِ غَاضَ فِيْهَا مَعِيْنُ الرُّ
لا  تَـسْلْنِي فَأَحْرُفِي رَغْمَ iiحُزْنِي
كُـلَّمَا  صُغْتُ مِنْ شُعُوْرِي لُحُوْناً
وَأَصَـابَـتْ سِهَامُهُ حِيْنَ طَاشَتْ
إِيْـهِ  يَـا أَيُّـهَـا الزَّمَانُ أَجِبْنِي
كَـمْ  قَـرَأْتُ الوُجُوْهَ أَبْحَثُ فِيْهَا
فَـإِذَا  بِـي أَرَى مَـلامِحَ شَوْهَا
تُـسْـتَـشَفُّ القُلُوْبُ مِنْهَا وَقَدْ تَا
إِيْـهِ يَـا أَيُّـهَـا الـزَّمَانُ كَأَنِّي
ضِـقْـتُ ذَرْعـاً بِمَا أَرَاهُ وَقَلْبِي
فَـمَـتَـى يَـا زَمَانُ يُوْرِقُ iiفِيْنَا
وَمَـتَـى تَـرْتَـوِي مُنَانَا وَتَنْمُو
وَمَـتَـى يَصْدُقُ الشُّعُوْرُ iiوَيَهْمِي
إِيْـهِ يَـا أَيُّـهَـا الـزَّمَانُ رَأَيْنَا
كُـلُّ  مَـا فِيْكَ لَيْسَ يَخْفَى وَلَكِنْ



















أَنَـا قَـلْـبٌ حَوَى جَمِيْعَ القُلُوْبِ
فَـوْقَ  خَـدَّيَّ دَمْـعُ نَاءٍ غَرِيْبِ
هَـانِـئَاتٍ  وَالسُّهْدُ فِيْهَا iiنَصِيْبِي
وَيَرَى فِي الشُّرُوْقِ مَعْنَى الغُرُوْبِ
بَـيْـنَ  جَنْبَيْهِ فِي خَرِيْفٍ جَدِيْبِ
وْحِ عَـاثَـتْ بِهَا رِيَاحُ النُّضُوْبِ
تَـتَـسَـامَى  عَنْ كَاشِحٍ وَرَقِيْبِ
وَأَدَتْـهَـا يَـدُ الـزَّمَانِ العَجِيْبِ
مُـهْـجَةَ الحِسِّ فِي حَنَايَا الأَدِيْبِ
كَيْفَ  صَارَ الكَذُوْبُ غَيْرَ كَذُوْبِ؟
عَـنْ  بَـقَايَا مِنَ الصَّفَاءِ السَّلِيْبِ
لَـوَّنَـتْـهَـا أَنَـامِـلُ التَّغْرِيْبِ
هَتْ حَيَارَى فِي حَالِكَاتِ iiالدُّرُوْبِ
لا  أَرَى فِـيْـكَ غَيْرَ وَجْهٍ كَئِيْبِ
فِـيْـهِ  مِـمَّـا يَـحُسُّهُ كَاللَّهِيْبِ
أَمَـلٌ  مَـا يَزَالُ رَهْنَ iiالغُيُوْبِ؟
نَـادِيَاتُ الغُصُوْنِ بَعْدَ الشُّحُوْبِ؟
غَـيْـثُـهُ مُـطْفِئاً أُوَارَ القُلُوْبِ؟
مَـا  رَأَيْـنَا مِنَ العَجِيْبِ المُرِيْبِ
ضَـلَّ  مِـنْـهَاجَهُ يَرَاعُ الأَرِيْبِ

القصيدة من ( ملتقى الحوار العربي )

Comments

Sign in to comment. Comments appear under your own name, so there is nothing to type but the comment.

No comments on this article yet — be the first.

Related articles من «Poetic Works»

كلُّ الباب ←