على شاطئ القرآن، وقفات لغوية - الحلقة 22
آيات هذه الحلقة (سورة البقرة):
- {وَلِكُلٍّ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ} [البقرة 148]
- {وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ} [البقرة 149]
- {فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ} [البقرة 150]
ملخص الحلقة:
- وَلِكُلٍّ وِجۡهَةٌ: كلّ: مجرورة باللام وعلامة جرّها الكسرة، وهي ملازمة للإضافة وحُذف المضاف إليه وعُوّض عنه بالتنوين (تنوين العِوَض عن كلمة)، والأصل: لكلِّ إنسانٍ، أو نحوه.
- أينَ: اسم استفهام عن المكان، وعندما تتصل به (ما) يصبح اسم شرط يجزم فعلين كما في قوله: (أينما تكونوا يأتِ بكم الله جميعاً)، ومثلها: كيف: اسم استفهام، وحينما تتصل بها (ما) تصبح اسم شرط: كيفما تكنْ أكنْ.
- قد تدخل لام التوكيد على خبر (إنّ) لتوكيد الكلام، كقوله (وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ): إنّ + الهاء اسمها + الحقُّ خبر (إنّ) مرفوع وعلامة رفعه الضمة، واللام الداخلة على (الحقّ) لام التوكيد أو اللام المزحلقة، والأصل: وإنّه الحقُّ.
- عند اتصال ياء المتكلم بالفعل يجوز بقاؤها والنطق بها، ويجوز حذفها في اللفظ مع دلالة كسرة نون الوقاية عليها، كما في قوله: (فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِ)، (فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ)، (قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ).
- لعلّ إذا كانت من الله فهي واجبة، أي أنّ وقوع مرجوّها مؤكّد من الله سبحانه وتعالى فما يريده الله يكون، فهي تدلّ على القطع واليقين كما في قوله: (وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ). أما إذا كانت من المخلوقين فإما أن تدلّ على: التوقّع في المحبوب، كقوله: (لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكۡتُ)، وإما أن تدلّ على: الإشفاق في المكروه، كقوله: ﴿وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا).