Search

على شاطئ القرآن، وقفات لغوية- الحلقة العاشرة

آيات هذه الحلقة (سورة البقرة): - {وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَانًا وَذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ} [البقرة 83] - {ثُمَّ أَنتُمۡ هَـٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ} [البقرة 85] - {وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ} [البقرة 87] - ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَقَلِيلًا مَّا يُؤۡمِنُونَ} [البقرة 88] ملخص الحلقة: - إذْ: (في الغالب) ظرف لما مضى من الزمان. وإذا: (في الغالب) ظرف لما يُستقبل من الزمان. - قد يأتي الخبر والمراد به الطلب، كقوله (لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ): فهو هنا إخبار (نفي) في معنى النهي، أي: لا تعبدوا إلا اللهَ. - (أَنتُمۡ هَـٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ) المعنى: أنتم تقتلون أنفسكم، إخبار بأنهم يقتلون أنفسهم. مع الاختلاف في (هؤلاء)، على أنها في محلّ نصب بإضمار (أعني)، أو اسم إشارة منادى والتقدير: يا هؤلاء، أو اسم موصول بمعنى الذين فيكون المعنى: أنتم الذين تقتلون أنفسكم. - أَيَّدۡنَٰهُ: أي قوّيناه وأعنّاه، منها التأييد، ومنها: ﴿وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِ}، أي صاحب القوّة، وقوله: ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} ، أي بقوّة. إذ: ظرفٌ لما مضى من الزمان (في الغالب)، يُضاف إلى جملة: فعلية: فعلها ماضٍ: (وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ)، (وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُ)، زرتُ خالداً إذ نزلَ المطرُ. أو فعلها مضارع بمعنى الماضي: (وَإِذۡ يَمۡكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ) اسمية: (وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِيلٞ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ) اجتمعت الثلاثة في قوله: (إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا) - قد تُستعمل (إذْ) للمستقبل للدلالة على تحقّق الوقوع كقوله: (فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ. إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ). (يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا). فهو هنا من تنزيل المستقبل الواجب الوقوع منزلة ما قد وقع. - حينما يُضاف ظرف زمان مثل (حين، يوم، ساعة...) إلى (إذ) يجوز حذف الجملة التي بعدها للعلم بها، ويُعوّض عنها بتنوين، مثل: حينئذٍ:(وَأَنتُمۡ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ)، أي: وأنتم حين إذْ بلغت الحلقوم تنظرون. يومئذٍ: (هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ)، أي: هم للكفر يوم إذْ قالوا: لو نعلم قتالاً لاتبعناكم أقرب منهم للإيمان. ساعتئذٍ: نزل المطرُ وساعتئذٍ شعرنا بالسعادة، أي: وساعة إذْ نزل المطر شعرنا بالسعادة. إذا: ظرفٌ لما يُستقبل من الزمان (في الغالب) يتضمّن معنى الشرط. - تأتي بعدها جملة فعلية، فعلها ماضٍ: (إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا)، (ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمۡ دَعۡوَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ إِذَآ أَنتُمۡ تَخۡرُجُونَ) أو مضارع: (وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٞ) واجتمعا في قول أبي ذؤيب: والنفـسُ راغـبـةٌ إذا رغّبتَـهـا ... وإذا تُـرَدُّ إلـى قلـيـلٍ تـقنعُ - قد تأتي بعدها جملة اسمية: (وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَت)، (إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ).

More from the same category من «على شاطئ القرآن — وقفات لغويّة — عبد العزيز الحميد»

كلُّ الباب ←