على شاطئ القرآن، وقفات لغوية - الحلقة 14
آيات هذه الحلقة (سورة البقرة):
- {وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٍۚ} [البقرة 102]
- {وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَمَثُوبَةٌ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ خَيۡرٌۚ لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُون} [البقرة 103]
- {مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٍ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ} [البقرة 106]
- {كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ} [البقرة 110]
ملخص الحلقة:
- تدخل لام الابتداء بعد (عَلِمَ) فتعلّقه عن نصب المفعول، كقوله تعالى: (وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٍۚ).
تأتي (مَنْ) على عدة أنواع:
- اسم موصول:، كقوله: (وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٍۚ)، وفي الغالب يكون (مَنْ) للعاقل في مقابل (ما) لغير العاقل.
- استفهامية: تأتي للاستفهام، كقوله: (مَن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَناً)، (قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ)
- شرطيّة: (وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ)، (وَمَن يَسۡتَنكِفۡ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيَسۡتَكۡبِرۡ فَسَيَحۡشُرُهُمۡ إِلَيۡهِ جَمِيعا)
- لام الابتداء تأتي للتوكيد، وليس لها تأثير إعرابيّ وإنما التأثير معنويّ، من شواهد لام التوكيد:
قال تعالى:(لَمَغۡفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحۡمَةٌ خَيۡرٌ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ)، وقوله: (قَالُوٓاْ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُۖ)، وقوله: (وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٌ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ)، وقوله عليه الصلاة والسلام: (للهُ أفرحُ بتوبة عبده من أحدكم ...).
- تأتي (مَا) اسم شرط يجزم فعلين، كقوله: (مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٍ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآ)، (وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ)، (وَمَا يَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٍ فَلَن يُكۡفَرُوهُۗ).