Search

على شاطئ القرآن، وقفات لغوية الحلقة 15

آيات هذه الحلقة (سورة البقرة): - {وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ} [البقرة 111] - {وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة 115] ملخص الحلقة: - اللفُّ والنشر: ذكر شيئين أو أكثر على جهة الاجتماع ثم إيراد ما يناسب كل واحد منها اتكالاً على فهم السامع ليردّ إلى كل واحد منهما ما يليق به، مثل قوله ﴿وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ﴾، فالمعنى: وقالت اليهود: لن يدخل الجنة إلا من كان يهودياً، وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانياً. - المَشْرِق والمَغْرِب: أفردهما في قوله ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ﴾ لإرادة جنس المشرق والمغرب، فيدخل فيه كل مشارق الأرض وكل مغاربها، وثنّاهما في قوله: ﴿رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ﴾ لإرادة مشرق الشتاء والصيف ومغربهما، وجمعهما في قوله: ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ﴾، لإرادة مشارق الشمس ومغاربها. - أينما: اسم شرط يجزم فعلين، وهو ظرف مكان مثل (أين) في محلّ نصب، ويأتي بعده فعل الشرط وجوابه، كقوله: ﴿فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ﴾. - تأتي (ثَمَّ) اسم إشارة للمكان بمعنى: هناك، كقوله ﴿فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ﴾، وقوله ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾، ومثله ﴿وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡأٓخَرِينَ﴾. - وَجۡهُ ٱللَّهِ: أي الله، وقد وردَ الوجه مع الله لإرادة الذات، كقوله: ﴿فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ﴾، وقوله: ﴿وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ﴾، وقوله: ﴿كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُ﴾. - مَا: اسم موصول لغير العاقل في الغالب، لكن في قوله:(بَل لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ) غُلّب غير العاقل فجاءت (ما) مع أن المراد العاقل وغير العاقل، وفي قوله (قانتون) غُلّب العاقل، مع أن المراد أن الجميع عاقلاً وغير عاقل قانتٌ لله.

More from the same category من «على شاطئ القرآن — وقفات لغويّة — عبد العزيز الحميد»

كلُّ الباب ←