اللهجات العربية

اللهجات السورية اللبنانية:

رافق حملات الفتح المبكرة تعريب سوريا و لبنان بظهور العربية المولدة و ذلك بعد استقرار الفاتحين في كل من دمشق و حلب. من السمات المشتركة في لهجات الحضر بهذه المناطق: نطق القاف المهموس همزة و استخدام الأصوات الانفجارية.

و باعتماد التقسيم القديم تقسم هذه اللهجات ٳلى المجموعات الثلاث الآتية: أولا٬ اللهجات اللبنانية أو لهجات وسط سوريا. ثانيا٬ لهجات شمال سوريا و هي لهجات حلب حيث الفرق بين الثانية و الأولى يتمثل في عمل الٳمالة بتغيير الفتحة الطويلة بصوت لين أمامي أعلى نسبيا. ثالثا: اللهجات الفلسطينية الأردنية المتميزة عن سابقتيها.

اللهجات العراقية:

ارتبطت عملية التعريب هنا بالفتح ؛ فالفتح الأول خلق لهجات عربية حضرية حول مدن الكوفة و البصرة٬ بينما انتشرت عبر الفتح الثاني لهجات القبائل البدوية. و قد قسم بلانك ( Blanc Haim ) لهجات بغداد تقسيما دينيا يضم كلا من لهجات مسلمي بغداد و لهجات مسيحيي بغداد ٳلى جانب الأناضول.

تشترط اللهجات العراقية بصفة عامة وجود سمة الاحتكاكية المشروطة للقاف و الكاف والجيم مع تطور نظام الفعل من (فَعَلَ) ٳلى (فِعَل) أو (فُعَل)حسب البيئة الصوتية.

اللهجات المصرية :

تضم مصر في التقسيم التقليدي المتعارف عليه أربع مجموعات لهجية :

1 – مجموعات لهجات الدلتا : و تنقسم بدورها ٳلى شرقية و غربية٬ يطلق على اسم اللهجات الغربية اسم اللهجات المغربية لتشابههما في نطق صوت التاء و شكل الفعل المضارع المتكلم ( نكتب/نكتبو). كما تعتبر المنطقة الوحيدة المتكلمة بالبربرية نتيجة الهجرات المعاكسة لبني سليم اتجاه الشرق.

2 – لهجة القاهرة : و هي لهجة هجينة ناتجة عن زحف الهجرات الريفية. من آثار هذه الهجرات احتقار اللهجة السابقة للقاهرة لكونها تتطابق مع لهجات الريف. نتج عن ذلك أشكال جديدة نتيجة الاشتباه بأهل الحضر.

3 – مجموعة لهجات الصعيد : تنقسم بدورها ٳلى أربعة أقسام٬ و يقابل المصريون بين هذه اللهجات و لهجة مصر. تكمن الفروق الجوهرية بين اللهجتين في نطق القاف و الجيم وفي وضع النبر على الكلمات.

4 – لهجات مصر الوسطى من الجيزة ٳلى أسيوط٬ و هي تتشابه مع لهجات الواحات العربية للهجات الدلتا.

تتميز اللهجات المصرية في العموم عن باقي اللهجات في احتفاظها بأصوات اللين القصيرة الثلاثة: الفتحة و الضمة و الكسرة. كما تشترك مع اللهجات السودانية في استخدام أسماء الٳشارة و أدوات الاستفهام.

لهجات المغرب :

هناك فاصل زمني جد كبير بين مرحلتي التعريب٬ همت الأولى المناطق الحضرية في شمال ٳفريقيا و لم تتمكن من التوغل في الأرياف. أما الثانية و المرتبطة بغزوات بني هلال في القرن 10م فقد همت عموم شمال ٳفريقيا حتى الأرياف مع احتفاظ بعض منها باللهجات البربرية.

تصطف اللهجات ما قبل الهلالية تحت مجموعتين : هناك من جهة ؛ اللهجات ماقبل الهلالية بليبيا و تونس و الجزائر.و من جهة أخرى٬ هناك ؛ اللهجات ما قبل الهلالية الغربية بكل من غربي الجزائر و المغرب.

أما اللهجات الهلالية التي تمثل لهجات البدو فتنقسم هي الأخرى ٳلى أربع لهجات :

1 – لهجات سليم في شرق ليبيا و جنوبي تونس.

2 – اللهجات الهلالية الوسطى في وسط و جنوب الجزائر.

3 – اللهجات الهلالية الشرقية في وسط تونس و شرقي الجزائر.

4 – لهجات معقل في غرب الجزائر و المغرب.

لقد أدى التجاور الطويل بين البربرية و العربية ٳلى تأثير الأولى بشكل ملحوظ تجلى في استخدام أوزان اسمية بربرية و اقتراض عدد كبير من الكلمات البربرية. تشترك اللهجات المغربية في صوتي لين قصير و ثلاثة أصوات لين طويلة (واي)٬ و تختلف عن نظيرتها الشرقية في كونها حققت نظام اشتقاق الأوزان الفعلية.

 


يعتمد التصنيف الآتي التقسيم الموجود بكتاب :( اللغة العربية : تاريخها ومستوياتها وتأثيرها ) لكيس فريستيغ.ترجمة محمد الشرقاوي٬ المجلس الأعلى للترجمة-المشروع القومي للترجمة-2003.

 
 
التصنيف الرئيسي: 
التصنيف الفرعي: 
شارك: