تأثير الخليل بن أحمد الفراهيدي والجرجاني في نظرية تشومسكي.

 

فإن كثيراً من العلماء أخذ نظريته على أساس أنها من اختراع العقل اللغوي الغربي. ولكن الحق مهما غُطِّي وَوُرِيَ وحُحِبَ عن البيان لابد أن ينجلي يوماً ما, ويسمو عالياً ويعود إلى أهله مهما طال الزمان. ومن أبناء اللغة العربية من يسهرون على رد الحق إلى نصابه وأن يُصوبوا الحقيقة لتظهر ناصعة حتى لا تُعمى على الكثيرين من أبنائها وغيرهم. فها هو تشومسكي يعيد للعربية بريقها وبهاءها وجمالها وعزَّها ورونقها بثوب جميل على أهلها وعلى غير أهلها، وليطبقها على اللغة الإنجليزية؛ ومن خلالها تُطبق على لغات العالم أجمع. كيف هذا؟ وعلى أي أساس يُبنى؟ الجواب:

إن تشومسكي عالم لغوي يهودي، وإن أباه عالم لغوي كذلك؛ وله اطلاع على اللغات السامية كالعربية والعبرية وغيرهما ( [1]). ولقد كتب تشومسكي رسالته للماجستير عن الصيغ الصرفية في العبرية([2]). والأكثر أهمية من ذلك، لقد قام اللغويون اليهود في الأندلس بكتابة قواعد لغتهم نحوياً وصرفياً على طريقة النحو العربي. فكان النحو العبري صورة طبق الأصل عن النحو العربي؛ والذي صيغ على هيئة النحو العربي. ومن ثم ترجم إلى اللغة العبرية واللغات الأوربية على أيدي علماء اللغة اليهود في العصر الأندلسي([3]). وكانت اللغة العربية وعلومها من نحو وصرف وبلاغة وغيرها تُدَرَّس بشكل رسمي ومعتمد في جامعة باريس في القرن الرابع عشر([4]). وتسربت هذه المعلومات إلى المدرسة الفرنسية في القرن السابع عشر التي كانت تسمى بالباب العالي (Royal-Port) وعلم اللغة المنطقي الديكارتي (Cartesian Linguistics…)؛ واستفادت هذه المدرسة الفرنسية من النحو العربي ومدارسه والتي تأثر بها تشومسكي كما يعترف بنفسه بها([5]). فتجد في النحو العبري ظاهرة التقديم والتأخير والتأويل والحذف والزيادة وغير ذلك من الظواهر النحوية العربية ([6]). وهذه الظواهر اللغوية معروفة لدى تشومسكي وطبقها على اللغة الإنجليزية([7]). ووجد لها صدى مدوياً في الآفاق في تلك الفترة الراكدة لغوياً فعمل على إحياء اللغة الإنجليزية, وأحدث زلزاله العربي فيها وأعاد بناءها من جديد من خلال الظواهر النحوية العربية الجديدة عليها. وذلك من خلال التقديم والتأخير والتأويل الذي لم يُعرَف في النحو الإنجليزي من قبله وجاء به من البصرة بنبأٍ يقين. فعمل على زلزلة النحو الإنجليزي القديم وطبق الظواهر النحوية العربية عليه؛ وسار على منواله كل لغويي العالم تقريباً عرباً وغير عرب ([8]). وقبل البدء بعرض آراء المعارضين والمؤيدين لنظرية تشومسكي, يجب علينا أن نمهد قليلاً للنظرية التحويلية لنتعرف عليها بشكل موجز وبسيط.

إن النظرية التحويلية ذاتها نظرية حديثة نشأت في الخمسينات. فلقد كان أول ظهورها سنة 1957م عندما نشر اللغوي الأمريكي نوم تشومسكي كتابه المشهور "التراكيب النحوية Syntactic Structures". ثم تبعه عديد من اللغويين الذين طوروا نظرية تشومسكي أو أعطوها أشكالاً جديدة. طريقة النظرية التحويلية في سرد حقائق اللغة طريقة جديدة تخالف الطريقة التقليدية للنحويين. فهي طريقة تشبه معادلات الكيمياء أو متطابقات الجبر. فكلما ألف المرء هذه الطريقة شبه الرياضية، ازداد تفهمه لهذه النظرية وخف تعقدها بالنسبة له([9]).

والقواعد التحويلية هي: أن أية قواعد تعطي لكل جملة في اللغة تركيباً باطنياً وتركيباً ظاهرياً وتربط بين التركيبين بنظام خاص يمكن أن تكون قواعد تحويلية ولو لم تصف نفسها بهذا الوصف. إن وصف العلاقة بين التركيب الباطني والتركيب الظاهري يسمى تحويلاً أو قانوناً تحويلياً. والعلاقة بين التركيبين تشبه عملية كيمياوية يتم التعبير عنها بمعادلة أحد طرفيها المواد قبل تفاعلها والطرف الآخر هو الناتج بعد التفاعل. إن التركيب الباطني يعطي المعنى الأساسي للجملة. وهذا التركيب هو تركيب مجرد وفرضي يتوقف عليه معنى الجملة وتركيبها بعد أن تصبح تركيباً ظاهرياً. وبذلك يكون التركيب الظاهري حقيقة فيزيائية ملموسة ونستعمله إذا تكلمنا أو كتبنا..." ([10]).

وبعد هذا التقديم الوجيز لنظرية تشومسكي يجب علينا أن نعرض لآراء المعارضين و المؤيدين لها.

آراء المعارضين لفكرة تأثر تشومسكي بالنحو العربي:

يرى المعارضون أن تشومسكي لم يتأثر بالنحو العربي في نظريته سواء أكان بطريقة مباشرة أم غير مباشرة. ومنهم: الوعر، والمتوكل، وحسان، والمزيني.

أولاً: يقول الوعر([11]): "إنه لا غرابة أن نرى عالماً لسانياً أمريكياً معاصراً هو نوم تشومسكي يقف وقفة دهشة وعجب من التراث العربي اللغوي (النحوي والدلالي)، عندما قرأ وعلق على عملٍ لسانيٍّ كنتُ قد تقدمت به كرسالة للدكتوراه. ففي رسالة بعثها إليّ في 26 نيسان 1982 قال فيها:

"إنه من الواضح أن هذه الدراسة هي دراسة جدية ورائعة ومهمة فقد غطت منطقة واسعة من البحث اللساني وشملت أفكاراً هامة جداً. لقد دهشت بشكل خاص من تلك التعليقات اللغوية التي وردت في ثنايا هذه الدراسة والتي كان قد قالها العرب القدامى. إن هذا وحده يجعل هذه الدراسة إسهاماً قيماً جداً لتطوير الدراسات اللسانية الغربية بغض النظر عن العمل اللساني المطبق على التراكيب العربية والذي يبدو مهماً جداً"

ثانياً: ومن خلال حديث شخصي([12])مع الباحث الدكتور أحمد المتوكل أستاذ الدلاليات الحديثة في قسم اللغة الفرنسية في جامعة محمد الخامس في الرباط كان قد قال لي: بأنه أرسل رسالة الدكتوراه التي وضعها والتي تدور حول النظرية الدلالية عند العرب القدامى إلى عالم اللسانيات الأمريكي تشومسكي وقد كان تعليق تشومسكي عليها (في رسالة بعثها إلى الدكتور المتوكل) بأن ما قاله العرب القدماء في حقل الدلاليات يعد فكراً فلسفياً عميقاً لا بد من الأخذ به في الفكر الدلالي المعاصر. وقد وعد تشومسكي المتوكل بأنه سيعتمد هذه النظرية في الأعمال التي سيقوم بها في المستقبل".

ثالثاً: ومن الباحثين الذين لا يرون صلة بين النحو العربي وتشومسكي الدكتور تمام حسان. فقد عُرف الدكتور حسان بدراساته عن أصول التنظير النحوي العربي في كتبه المتعددة، ولم يذكر في أي منها، فيما أعلم (نقلاً عن المزيني)، تشابهاً بين النحو العربي والنظرية التوليدية. بل إننا نجده في بحث منشور في الكتاب سالف الذكر عنوانه "إعادة وصف اللغة العربية ألسنياً" (ص ص 145ـ184) يستعرض المدارس النحوية العربية المعروفة، ثم يعرض تطبيقاً "لنموذج النحو التوليدي على اللغة العربية مأخوذاً من كتاب تشومسكيAspects   ". وفي ختام عرضه للكيفية التي ينطبق بها النموذج التحويلي على اللغة العربية يقول: "وهكذا يبدو أن النموذج التحويلي يمكن أن يطبق على اللغة العربية، ويمكن للغة العربية أن يعاد وصفها ألسنياً من خلاله" (ص184)([13]).

رابعاً: يرى المزيني([14]):أن القول الذي يقضي بأخذ تشومسكي عن النحويين العرب لا دليل عليه.وما يقوله تشومسكي نفسه من عدم اطلاعه على المنجزات النحوية واللغوية التي وصل إليها العلماء العرب القدماء. وهنا يعترف المزيني بفضل تشومسكي وأنه صاحب ثورة لسانية في علم اللغة الحديث.

وكما هو واضح فإن هذه الحالات تدل بشكل صريح على أن تشومسكي لم يسبق له أن اطلع على إنجازات العلماء العرب القدماء قبل أن يقرأ ما كتبه هذان الباحثان العربيان المعاصران – الوعر والمتوكل- عن تلك الإنجازات. فهؤلاء العلماء يؤكدون بأن تشومسكي لم يتأثر بالنحو العربي. ويعللون إجاباتهم بالرسائل المرسلة إليه، والتعليق عليها من قبله شخصياً، ولقناعاتهم الخاصة بنظريته اللسانية الرياضية الحديثة.

آراء المؤيدين لفكرة تأثر تشومسكي بالنحو العربي:

أولاً: من المؤيدين لفكرة تأثر تشومسكي بالنحو العربي الدكتور نهاد الموسى([15]) فهو: "يتجاوز القول بتشابه النحو العربي مع النظرية اللسانية التوليدية إلى النظر في إمكان أخذ تشومسكي عن النحو العربي. ويجب أن أشير هنا (الكلام للمزيني) إلى أن الدكتور الموسى كان في تتبعه مسار المفاهيم النحوية العربية حتى وصلت إلى تشومسكي حذراً جداً، فقد أطَّر كلامَه بأدق ما يكون من التحفظ.فهو يقول:"وليس تقرير الشبه بين ابن هشام وهومبولت ثم تشومسكي من هذه الجهة محتاجاً إلى أن يُتكلف له التأويل"؛ ثم يعلق في الهامش قائلا:"إن التشابه يغري بالتأمل، ويقوي معه الهاجس بأن هذه المسألة قد تكون بعض ما ورد على الغرب من العرب في إطار"انتقال العلم العربي إلى الغرب اللاتيني". وذلك أن [المستعرِب] سلفستر دي ساسي "كان متضلعا... من علوم اللغة العربية". و"ما أنتجه من الدراسات في نحو العربية وما ترجمه إلى الفرنسية من كتب النحو والتجويد القديمة يدل بوضوح على أنه أدرك ـ إدراكا لا بأس به مفاهيم ومناهج النحاة العرب". ودي ساسي "هو الذي كوّن... فون هومبولت" وغيره. "وأهم شيء اكتسبه هؤلاء من دروس دي ساسي هو اطلاعهم من خلال دراستهم للعربية واللغات السامية الأخرى على المفاهيم اللغوية والنحوية العربية التي كانت تنقصهم في ثقافتهم الفيلولوجية التقليدية، وكذلك كان الأمر بالنسبة للنحو والصوتيات". وكان دي ساسي "متشبعاً بمبادئ النحو الوصفي التعليلي. وهو يمثل في زمانه ذلك المذهب الذي تناقله عدد من العلماء منذ القرن الثالث عشر من طريق جيمس هارس وسنكتيوس الإسباني عن النحاة العرب مباشرة أو عن لغويي السكولاستيك عن فلاسفة العرب". "وتلا دي ساسي في العمل بهذه المبادئ تلميذه فون هومبولت". نقلاً عن المزيني([16]).

ثانياً:يقول أبو ديب عن البنية العميقة والسطحية لدى الجرجاني وتشومسكي - الترجمة للمزيني -([17]):"وربما كان نوع التحليل الذي أتى به الجرجاني في هذا الفصل أول، بل أفضل، تحليل في اللغة العربية لـ"البنية السطحية[المُنجَزة]" و"البنية العميقة[الشَّجَرية]".  وإيضاحُالتماثل بين المفاهيم التي طورها الجرجاني، وطوَّرها تشومسكي مؤخَّراً، سهل جداً... ولتوضيح الفرق بين البنيتين فقد أعاد الجرجاني صياغة كل واحدة منهما بالطريقة نفسها التي يستعملها تشومسكي الآن من أجل الكشف عن البنى العميقة للتركيبات التركيبية المماثلة".

والبنية العميقة والسطحية في نحونا العربي القديم ما هي إلا ظاهرة التقدير أو التأويل للمعنى. وهنا جزء مما شرحه الجرجاني في كتابه دلائل الإعجاز عن التقديم والتأخير للبنية العميقة والسطحية([18])، انظر إلى المثال التالي: "ومن أبين شيء في ذلك "الاستفهام بالهمزة" فإن موضع الكلام على أنك إذا قلت: "أفعلت؟" فبدأت بالفعل، كان الشكُّ بالفعل نفسه، وكان غرضُك من استفهامك أن تعلم وجوده. وإذا قلت: "أأنت فعلت؟" فبدأت بالاسم، كان الشكُّ في الفاعل مَنْ هو، وكان التردُّدُ فيه. ومثال ذلك أنك تقول: "أبنيت الدارَ التي كنت على أن تبنيَها؟" تبدأ في هذا ونحوه بالفعل، لأن السؤال عن الفعل نفسه والشكَّ فيه، لأنك في جميع ذلك متردّدٌ في وجود الفعل وانتفائه، مُجَوِّزٌ أن يكون قد كان، وأن يكون لم يكن. وتقول: "أأنت بنيت هذه الدار؟"، فتبدأ في ذلك كله بالاسم، ذاك لأنك لم تشكَّ في الفعل أنه كان. كيف؟ وقد أشرت إلى الدار مبنية، وإنما شككت في الفاعل من هو؟  ومما يُعْلَم به ضرورة أنه لا تكون البداية بالفعل كالبداية بالاسم أنك تقول: " أقلت شعراً قطّ؟"، فيكون كلاماً مستقيماً. ولو قلت: "أأنت قلت شعراً قط؟"، وذاك أنه لا معنى للسؤال عن الفاعل مَنْ هو في مثل هذا، لأن ذلك إنما يُتصوَّر إذا كانت الإشارة إلى فعل مخصوص نحو أن تقول: " من قال هذا الشعر؟" وما أشبه ذلك مما يمكن أن ينُصَّ فيه على معيَّن. فأما قِيلُ الشعر على الجملة، فمحالٌ ذلك منه، لأنه ليس مما يختص بهذا دون ذاك حتى يسأل عن عين فاعله"([19]).

فهذا تحليل لغوي يعتمد على المنطق والأسلوب الفلسفي الفكري الذي تأثر به تشومسكي في تحليله للجملة الإنكليزية كما يذكر في كتابه "Cartesian Linguistics" علم اللغة الديكارتي المنطقي.

 ولتوضيح معنى البنية العميقة والسطحية بشكل مبسط يمكن أن نورد المثال التالي: عندما نقول مثلاً: زيد جاء؛  فالفاعل الحقيقي هنا مستتر. فهو بنية عميقة أي أن الفاعل مقدر وباطني. وعندما نقول: جاء زيد؛ فهنا زيد فاعل حقيقي. فهو بنية سطحية ظاهرة، أي أن الفاعل ظاهر. فهنا حاول تشومسكي أن يبرهن للإنجليز مثلاً: أن زيداً جاء الفاعل هنا مقدر وبينما جاء زيد فالفاعل هنا حقيقي. وهذا ما يسميه بالبنية العميقة والسطحية في النحو الإنكليزي([20]).

مناقشة الرأي المعارض:

إن المعارضين يجزمون قطعياً بعدم تأثر تشومسكي بالنحاة العرب السابقين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. والدليل هو ما ذكروه من رسائلهم له وقناعاتهم الخاصة في هذا الميدان. وبالإضافة إلى ذلك، يذكر المزيني([21]) أن التراث العربي نسي تماماً فهو يقول: "وأما النتيجة المبدئية التي آل إليها "نسيان" تراث العرب في اللغويات العامة فهي حصول قطع في تسلسل التفكير الألسني عبر الحضارات الإنسانية فنهضت الحضارة الغربية على حصيلة التراث اليوناني ولكن في معزل عن مستخلصات ثمانية قرون من مخاض التفكير اللغوي عند العرب، وإذا جاز لنا أن نبسط القول مصادرة في البحث أمكننا أن نقرر افتراضاً أن أهل الغرب لو انتبهوا إلى نظرية العرب في اللغويات العامة عند نقلهم لعلومهم في فجر النهضة لكانت الألسنية المعاصرة على غير ما هي عليه اليوم، بل لعلها كانت تكون قد أدركت ما قد لا تدركه إلا بعد أمد". وما دام أن الدراسات اللغوية العربية لم تنتقل إلى الغرب، فهي بالتالي لم تصل إلى تشومسكي بالطريقة التي تفترض دائماً.

فالمزيني كغيره من الأوربيين يتعصبون لكل ما هو غربي، وينكرون فضل العلماء العرب والمسلمين عليهم. والأمر الآخر هو أنهم يجهلون التراث العربي القديم ولم يستقرؤوه جيداً. وللتدليل على جهلهم بالتراث ما يذكره الوعر([22])عن أستاذه ولتر كوك (Walter Cook) العالم اللساني الأمريكي المشهور، عندما علق على رسالته للدكتوراه جاء فيه: "إننا لا نعرف بأن العرب النحويين القدامى قد توصلوا إلى ما ذكرته في رسالتك لذلك ينبغي أن نترجم أكثر أعمالهم من العربية إلى الإنكليزية". فهذا يدل على جهلهم بالتراث العربي وتعصبهم الأعمى لكل ما هو غربي. وهنا يحضرني في هذا المقام قول للإمام الغزالي رحمه الله, يكفر فيه بعض العلماء العرب المعجبين بالغرب في كتابه تهافت الفلاسفة الذين يتفاخرون بذكر الأسماء  الأعجمية ونقلهم عنهم؛ فهو يقول:" فإني قد رأيت طائفة يعتقدون في أنفسهم التميز عن الأتراب والنظراء بمزيد من الفطنة والذكاء... والانخداع بالخيالات المزخرفة كلامع السراب... وإنما مصدر كفرهم سماعهم أسماء هائلة كسقراط وبقراط وأفلاطون وأرسطوطاليس وأمثالهم..."([23]).

والرأي السديد الذي لا لبس فيه ولا مراء، هو أن الدراسات اللغوية العربية القديمة انتقلت إلى الغرب عن طريق ترجمة الأعمال اللغوية العربية إلى العبرية واللغات الأوربية في العصر الأندلسي ([24]). وأن تشومسكي تأثر - بطريقة غير مباشرة - بالنحاة العرب السابقين. فالمزيني يناقض نفسه بنفسه فهو يذكر أن المستعرب سلفستر دي ساسي كان متضلعاً بالعربية؛ وأن ما ترجمه من الكتب العربية إلى الفرنسية من كتب النحو والتجويد القديمة يدل بوضوح على أنه أدرك إدراكاً لا بأس به مفاهيم ومناهج النحاة العرب. ودي ساسي هو الذي كون فون هومبولت وغيره. وأن تشومسكي تأثر بفون همبولت في علم اللغة؛ وبالمدرسة الفرنسية (Royal-Port) في القرن السابع عشر كما يعترف بنفسه. فسلسلة السند التي تدل على أخذ تشومسكي عن العرب: هو أن جامعة باريس في القرن الرابع عشر كانت تدرس اللغة العربية رسمياً فيها([25]). وأن المدرسة الفرنسية (الباب العالي) في القرن السابع عشر تأثرت بالأفكار والعلوم العربية والتي تأثر بها تشومسكي كما يصرح بذلك ([26]).

الدلائل التي تدل على تأثر تشومسكي بالنحو العربي

أولاً: اللغة العبرية وتأثيرها في نحو تشومسكي:

إن النحو العبري تأثر بالنحو العربي تأثراً كبيراً في العصر الأندلسي، وصيغت قواعده على هيئة النحو العربي ([27])، وكذلك اعتماد اللغة العربية لغة التدريس في أوربا في القرن الرابع عشر الميلادي وخاصة فرنسا ([28]).

وإن اهتمام تشومسكي باللغة العبرية وكتابة رسالته للماجستير عن الصيغ الصرفية في العبرية 1951م؛ لهو دليل قوي على معرفته وضلوعه بالعبرية والتي تأثرت بالعربية أيما تأثير في الأندلس.

وعلاوة على ذلك، يقول العمري([29]): إن اللغة العبرية لغة سامية... ومازالت هناك صلة بينها وبين اللغة العربية، وقد وجد علماء اللغات المستشرقون أن حوالي 15% بالمئة من مفردات اللغة العبرية، يتطابق مع اللغة العربية في اللفظ والمعنى...

وأما عن التشابه بين اللغة العبرية والعربية فيقول: نظراً لحقيقة كون اللغة العبرية لغة سامية فإنها تشترك مع اللغات السامية في كثير من المميزات، ومن أهم هذه المميزات مايلي:

1-  تشابهها بالعربية في تكوين الاسم من حيث عدده ونوعه، وفي تكوين الفعل من حيث زمنه وتجرده وزيادته وصحته وعلته.

2- تغيير معنى الكلمات بتغير حركاتها.

3- التشابه في صياغة الجمل وتركيبها.

ويقول راشد([30]): لقد تميزت الحركة اللغوية والأدبية داخل المجتمع الإسلامي بنشاط متعدد الاتجاهات، حيث بحث المسلمون في القرآن لفظاً ومعنى وقراءة وتجويداً فظهر علم التجويد، ولمعرفة البناء الأصلي للألفاظ ظهر علم الصرف، وكذلك ظهرت علوم البلاغة وعلم المعاني وعلم البيان وعلم البديع. إلى هذا الوقت كان اليهود لا يبحثون في مثل هذه الأشياء. وكانوا تلقينيين في دراستهم للتوراة، يأخذون تفسيرها وتلاوتها بالتلمذة جيلا ً بعد جيل. وهنا فتنوا بمناهج المسلمين، فظهرت لأول مرة في تاريخهم مؤلفات في النحو والصرف. فمن نحاة اليهود الذين ترسَّموا خُطى العرب في دراسة اللغة "سعديا سعيد بن يوسف الفيومي المتوفى سنة 945م" الذي كتب في اللغة كتاباً كبيراً هو كتاب اللغة، ومع أنه فُقِدَ فقد ورد في الأخبار أنه كان يتناول فيه اللغة العبرية وقواعدها مقتفياً أثر اللغويين العرب في تأليفهم في النحو العربي لدرجة أنه هو ومعظم من جاؤوا بعده ألفوا كتبهم هذه باللغة العربية.

يأتي بعده من نحاة اليهود في غضون القرن العاشر الميلادي شيخ نحاة اليهود أبو الوليد مروان ابن جناح القرطبي في النصف الأول من القرن الحادي عشر الميلادي، والذي كرّس وقته لدراسة الظواهر اللغوية العبرية ولعل أهم أعماله " كتاب اللُّمَع" الذي كتبه بالعربية في النحو...

والجملة العبرية تنقسم إلى جملة بسيطة (وهي الجملة النواة) وجملة غير بسيطة (وهي الجملة المركبة) تحتوي على جملة فرعية داخلها. فالجملة البسيطة تتكون من مبتدأ أو خبر أو فاعل وفعل ومفعول به وتتوسع بإقحام جملة الصلة بين جزأي الجملة الأصلية مع وصف الخبر.

والجملة الاسمية: تتكون من مبتدأ وخبر دون الحاجة إلى فعل يربطهما. والجملة الفعلية: ويعبر بالفعل وحده بوصفه جملة مفيدة يحسن السكوت عليها، موجود في جميع اللغات إذا فهم الفاعل المصاحب للفعل والكامن فيه على شكل ضمير مستتر، ففي اللغة العربية أستطيع أن أقول: "قف". وتكون جملة مفيدة، لأن فاعل هذا الفعل متضمن في الفعل نفسه وتقديره أنت. وأحصل على نفس النتيجة إذا قلت بالإنجليزية stop، كما أحصل عليها في العبرية كذلك.

فالجملة العبرية تسير إذن على النحو التالي:

أ- الجملة الفعلية تتكون من الفاعل ثم الفعل ثم المفعول به.

ب- الجملة الاسمية تتكون من مبتدأ وخبر.

وقد يأتي الفعل قبل الفاعل إذا كانت الجملة مبدوءة بظرف أو حال أو بجملة تأكيد، كما أن العبرية الحديثة لا تتقيد بهذه القاعدة في بعض الأحيان ([31]).

فيجب علينا ألا نغفل دور اللغة العبرية وتأثرها بالنحو العربي ومعرفة تشومسكي لها معرفة تامة([32])؛ فهي الواسطة بين العربية واللغات الأوربية وخاصة الإنكليزية لتأثر تشومسكي بها.

ثانياً: نظرية النظم عند الجرجاني

إن نظرية النظم تعتمد الأسلوب اللغوي الفلسفي المنطقي في تفسير الكلام وشرحه؛ وهذا ما تأثر به تشومسكي في تحليله للجملة الإنجليزية. وطريقة التحليل التي اتبعها الجرجاني هي هي التي اعتمدها تشومسكي ([33]).

ومن الدلائل الأخرى التي تبرهن على تأثر تشومسكي بالنحو العربي بطريقة غير مباشرة ما تقوله الظهار([34]): إن الشيخ عبدالقاهر الجرجاني نحا بمنهجه التحليلي منحىً جديداً، فبين أثر النفس والتأمل الباطني في دراسة الأثر الأدبي.

وما يقوله لاشين([35])عن نظرية الجرجاني: "... إن التركيب النحوي له معنى أول يدل على ظاهر الوضع اللغوي، وله معنى ثانٍ ودلالة إضافية تتبع المعنى الأول، وهذا المعنى الثاني، وتلك الدلالة الإضافية، هي المقصد والهدف في البلاغة... وأوضح أن التراكيب النحوية الصحيحة، والأساليب اللغوية السليمة، يستتبعهما حتماً، معان ثانية ودلالات إضافية، هي التي يبحث عنها علماء البلاغة" نقلاً عن الظهار: 1427هـ ص: 53.

وكذلك ما يقوله مراد عن نظرية النظم([36]): " لقد ربط عبد القاهر بين نظرية النظم، وبين إعجاز القرآن، واللفظ والمعنى مع التصوير الفني، ومع الفصاحة والبلاغة، ربطاً متيناً لأبراز العلاقة القائمة بين اللغة والفكر، وهدفه من ذلك خدمة القرآن الكريم وإظهار إعجازه، من أجل هذا الهدف، انطلق إلى الغرض اللغوي والنقدي في تحليل النصوص مع المقارنة والموازنة. نقلاً عن الظهار: 1427هـ، ص: 52.

ولهذا يمكننا أن نقول: بأن تشومسكي لم يأت بجديد في مجال علم اللغة النفسي، وإنما الفضل والريادة هي للعلماء العرب القدامى وعلى رأسهم الجرجاني ([37]).

الخاتمة:

إن ثورة تشومسكي اللغوية هي ثورة نحوية خليلية أصلاً جرجانية تفصيلاً في النحو الإنجليزي؛ وذلك من خلال البنية العميقة والسطحية. وإن تشومسكي هو تلميذ الخليل الثاني بعد سيبويه في هذا العصر. وهو الذي أعاد للنحو العربي قوته ودوره في الحياة اللغوية وأحياه من جديد؛ وقلَّده في هذه المرة العالم بأسره وفي جميع لغاته المختلفة. فالعلماء العرب هم أساتذة العالم في اللغة والنحو والعلوم وغيرها؛ وإن جحدهم الجاحدون. وما على العالِم إلا أن يمُحص الحق ويُزهِق الباطل إن الباطل كان زهوقاً. وبالله التوفيق والسداد وله الحجة البالغة.

الـمـصــــادر والـمـراجـــــع

- القرآن الكريم

- أثر استخدام نظرية النظم عند الشيخ عبد القاهر الجرجاني في تنمية التذوق البلاغي لدى طالبات اللغة العربية: الظهار، نجاح أحمد عبد الكريم- الرياض- الناشر العبيكان- جامعة طيبة- كلية التربية والعلوم الإنسانية- مركز البحوث التربوية- الطبعة الأولى، 1427هـ، 2006م.

- التراكيب النحوية من الوجهة البلاغية عند عبد القاهر: لاشين، عبد الفتاح- الرياض- المملكة العربية السعودية- لا طبعة، 1980م.

- تشومسكي في عيد ميلاده السبعين: المزيني، حمزة بن قبلان-  صحيفة الرياض السعودية- الخميس 27/10/1420هـ،  و 25/8/1420هـ.  عدد الصفحات: 4 و 3. والعنوان الالكتروني هو:http://www.hmozainy.jeeran.com/tshomesky4.htmو  http://www.hmozainy.jeeran.com/tshomesky2.htm

- تهافت الفلاسفة: الغزالي، أبو حامد الطوسي- صححه وعلق عليه وقدم له: سليمان دنيا- القاهرة- طبع بمطبعة دار إحياء الكتب العربية لأصحابها عيسى البابي الحلبي وشركاه- لا طبعة، 1366هـ، 1947م.

- الخصائص: ابن جني، أبو الفتح عثمان- حققه: محمد علي النجار- بيروت- عالم الكتب- الطبعة الثالثة، 1983م.

- دراسة في علم اللغة الاجتماعي: جاسم، زيدان علي- مراجعة وتدقيق زيد علي جاسم و جاسم  علي جاسم- كوالا لمبور- بوستاك أنتارا- الطبعة الأولى، 1993م.

- دروس اللغة العبرية: كمال، ربحي- بيروت- عالم الكتب، 1982م.

- دلائل الإعجاز: الجرجاني، عبد القاهر- قرأه وعلق عليه: أبو فهر محمود محمد شاكر- القاهرة- مكتبة الخانجي، 1404هـ 1984م.

- شرح المفصل: ابن يعيش، موفق الدين يعيش بن علي- بيروت والقاهرة- عالم الكتب ومكتبة المتنبي، بدون تاريخ.

- علم اللغة النفسي عند قدامى اللغويين العرب. جاسم، جاسم علي. مجلة العربية للناطقين بغيرها. العدد السابع، السنة السادسة. 2009م. الصفحات 29-95.

- في طرق تعليم اللغة العربية للأجانب: جاسم، جاسم علي - كوالا لمبور- إيه إيس نوردين- الطبعة الثانية، 2001م.

- قضايا أساسية في علم اللسانيات الحديث مدخل: الوعر، مازن- دمشق- دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر- الطبعة الأولى، 1988م.

- قواعد تحويلية للغة العربية: الخولي، محمد علي- الرياض- دار المريخ للنشر- الطبعة الأولى،  1981م.

- قواعد اللغة العبرية: عليان، سيد سليمان- الرياض- النشر العلمي والمطابع- جامعة الملك سعود- لا طبعة، 2000م.

- الكامل في اللغة والأدب: المبرد، أبو العباس محمد بن يزيد- تحقيق: عبد الحميد هنداوي- بيروت- دار الكتب العلمية- الطبعة الأولى، 1999م.

- الكتاب: سيبويه، أبو بشر عثمان بن قنبر- تحقيق وشرح: عبد السلام محمد هارون- القاهرة- عالم الكتب- الطبعة الثالثة، 1983م.

- اللغة العبرية الحديثة: العمري، كمال- لا مطبعة – لا طبعة – لا تاريخ.

- اللغة العبرية قواعد ونصوص: راشد، سيد فرج- الرياض- دار المريخ للنشر- لا طبعة، 1993م.

- مغني اللبيب عن كتب الأعاريب: ابن هشام، جمال الدين عبدالله بن يوسف- تحقيق وتعليق: بركات يوسف هبود- بيروت- شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم للطباعة والنشر والتوزيع- الطبعة الأولى، 1999م.

- المفصل في علم العربية: الزمخشري، أبو القاسم محمود بن عمر- بيروت- دار الجيل- الطبعة الثانية، بدون تاريخ.

- نظرية التقدير عند النحاة العرب والمسلمين وأثرها في نحاة الغرب المعاصرين تشومسكي مجدد النحو العربي. جاسم، جاسم علي، وجاسم، زيدان علي. مجلة العلوم العربية والإنسانية، جامعة القصيم،  المجلد الثالث، العدد الأول.2010م.  الصفحات:1-18.

- نظرية علم اللغة التقابلي في التراث العربي: جاسم، جاسم علي، و جاسم، زيدان علي - مجلة التراث العربي بدمشق،  2001: 83-84: 242-251.

- نظرية النحو العربي في ضوء مناهج النظر النحوي الحديث: الموسى، نهاد- بيروت- المؤسسة العربية للدراسات والنشر- لا طبعة،  1980م.

- نظرية النظم وقيمتها العلمية في الدراسات اللغوية عند عبد القاهر الجرجاني: مراد، وليد- دمشق- دار الفكر- لا طبعة، 1403هـ.

- Abu Deep, Kamal, Al-Jurjani's Theory of Poetic Imagery and its Background, Ph.D, Thesis, Oxford University, England, 1971.

- Barsky, R, F, Noam Chomsky: A Life of Dissent, MIT Press, (Rev, by Murphy, University College Dublin,) 1997 May 7, 97, linguist@linguistlist.org).

- Chomsky, N, Morphophonemics of Modern Hebrew, Mimeographed Unpublished Master’s Thesis, University of Penna., Philadeliphia, U,S,A., 1951.

- = = = = =, Syntactic Structures, The Hague: Mouton, 1957.

- = = = = =, Aspects of the Theory of Syntax, Cambridge, Mass,: M, I, T, Press, 1965.

- = = = = =, Cartesian Linguistics: a Chapter in the History of Rationalist Thought, New York: Harper and Row, 1966.

- = = = = =, and Halle, M, The Sound Pattern of English, New York: Harper and Row, 1968.

- Culicover, P, W, Wasow, T, and Akmajian, A, (eds.), Formal Syntax, Academic Press Inc, New York, 1977.

- Jassem, Jassem Ali; Jassem, Zaid Ali; & Jassem, Zaidan Ali, Drills and Exercies in Arabic Writing and Pronunciation for Learners of Arabic as a Foreign/ Second Language, Kuala Lumpur: Golden Books Centre, 1995.

- Jassem, Jassem Ali, Study on Second Language Learners of Arabic: An Error Analysis Approach, Kuala Lumpur: A.S.Noordeen, 2000.

- Isenberg, H, Der Begriff "Text" in Der Sprachtheoric, ASG-Bericht Nr, 8, Berlin, 1968.

- Robins, R, H,  A Short History of Linguistics, London: Longman, 1984.


[1] - Barsky, R, F, Noam Chomsky: A Life of Dissent, MIT Press, (Rev, by Murphy, University College Dublin,) 1997 May 7, 97, linguist@linguistlist.org).

[2]- Chomsky, N, Morphophonemics of Modern Hebrew, Mimeographed Unpublished Master’s Thesis, University of Penna., Philadeliphia, U,S,A., 1951.

[3] - دروس اللغة العبرية: كمال، ربحي- بيروت- عالم الكتب، 1982م. ص 4.

- قواعد اللغة العبرية: عليان، سيد سليمان- الرياض- النشر العلمي والمطابع- جامعة الملك سعود- لا طبعة، 2000م. انظر؛ المقدمة.

[4] - Robins, R, H,  A Short History of Linguistics, London: Longman, 1984. pp.75; 96-99.

[5] - Chomsky, N. Cartesian Linguistics: a Chapter in the History of Rationalist Thought, New York: Harper and Row, 1966.

[6] - قواعد اللغة العبرية: عليان، سيد سليمان- المرجع السابق. انظر الجملة العبرية.

[7] -Chomsky, N. Cartesian Linguistics…1966. Op. Cit.

- Chomsky, N. Aspects of the Theory of Syntax, Cambridge, Mass,: M, I, T, Press, 1965.

[8] - قواعد تحويلية للغة العربية: الخولي، محمد علي- الرياض- دار المريخ للنشر- الطبعة الأولى،  1981م. = = =

= = =  - Isenberg, H, Der Begriff "Text" in Der Sprachtheoric, ASG-Bericht Nr, 8, Berlin, 1968.

= = = - Culicover, P, W, Wasow, T, and Akmajian, A, (eds.), Formal Syntax, Academic Press Inc, New York, 1977.

[9] - قواعد تحويلية للغة العربية: الخولي، محمد علي- المرجع السابق.ص 18-19.

[10]-وللمزيد انظر؛ قواعد تحويلية للغة العربية: الخولي، محمد علي- المرجع السابق. ص 21 وما بعدها.

[11] - قضايا أساسية في علم اللسانيات الحديث مدخل: الوعر، مازن- دمشق- دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر- الطبعة الأولى،1988م. ص359-361.

[12]- قضايا أساسية في علم اللسانيات الحديث مدخل: الوعر، مازن- المرجع السابق. ص359-361.

[13] - تشومسكي في عيد ميلاده السبعين: المزيني، حمزة بن قبلان-  صحيفة الرياض السعودية- الخميس 27/10/1420هـ،  و 25/8/1420هـ.  عدد الصفحات: 4 و 3. والعنوان الالكتروني هو:http://www.hmozainy.jeeran.com/tshomesky4.htm    و  http://www.hmozainy.jeeran.com/tshomesky2.htm  ص3.

[14] - تشومسكي في عيد ميلاده السبعين: المزيني، حمزة بن قبلان- المرجع السابق  ص4.

[15] -نظرية النحو العربي في ضوء مناهج النظر النحوي الحديث: الموسى، نهاد- بيروت- المؤسسة العربية للدراسات والنشر- لا طبعة،  1980م.ص 54-55.

- تشومسكي في عيد ميلاده السبعين: المزيني، حمزة بن قبلان- المرجع السابق. ص2.

[16]- تشومسكي في عيد ميلاده السبعين: المزيني، حمزة بن قبلان- المرجع السابق. ص2.

[17] - Abu Deep, Kamal, Al-Jurjani's Theory of Poetic Imagery and its Background, Ph.D, Thesis, Oxford University, England, 1971. نظرية الجرجاني عن التخييل الشعري

- تشومسكي في عيد ميلاده السبعين: المزيني، حمزة بن قبلان- المرجع السابق. ص1.

[18] - دلائل الإعجاز: الجرجاني، عبد القاهر- قرأه وعلق عليه: أبو فهر محمود محمد شاكر- القاهرة- مكتبة الخانجي، 1404هـ 1984م. ص 111.

[19] - (لمقارنة هذا النص مع مثال لتشومسكي انظر؛2010م. نظرية التقدير عند النحاة العرب والمسلمين وأثرها في نحاة الغرب المعاصرين تشومسكي مجدد النحو العربي. مجلة العلوم العربية والإنسانية، جامعة القصيم،  المجلد الثالث، العدد الأول. الصفحات .1-18؛ انظر فقرة: ما هو النحو التوليدي؟ وانظر ظاهرة الحذف والإضمار والتقدير والتأويل للكلام والجمل والأفعال والأسماء والحروف عند سيبويه، وابن هشام، وابن جني، والمبرد، وابن يعيش، والجرجاني، وغيرهم من نحويي العربية).

[20]-وللمزيد عن البنية العميقة والسطحية انظر ؛ قضايا أساسية في علم اللسانيات الحديث مدخل: الوعر، مازن- المرجع السابق. ص126.   وانظر كذلك؛ - قواعد تحويلية للغة العربية: الخولي، محمد علي- المرجع السابق.ص 68.

[21]- تشومسكي في عيد ميلاده السبعين: المزيني، حمزة بن قبلان- المرجع السابق. ص3.

[22] - قضايا أساسية في علم اللسانيات الحديث مدخل: الوعر، مازن- المرجع السابق. ص360.

[23] - تهافت الفلاسفة: الغزالي، أبو حامد الطوسي- صححه وعلق عليه وقدم له: سليمان دنيا- القاهرة- طبع بمطبعة دار إحياء الكتب العربية لأصحابها عيسى البابي الحلبي وشركاه- لا طبعة، 1366هـ، 1947م. ص 31-32.

[24] - دروس اللغة العبرية: كمال، ربحي- المرجع السابق. ص 4.

[25] - Robins, R, H, op.cit. 1984. pp 75,96-99.

[26] -Chomsky, N. Cartesian Linguistics… Op. Cit.

- Chomsky, N. Aspects of the Theory …Op. Cit.  p.4. = = =

= = = - نظرية التقدير عند النحاة العرب المسلمين...: جاسم، جاسم علي و جاسم، زيدان علي- المرجع السابق.

= = = -نظرية النحو العربي في ضوء مناهج ...: الموسى_ المرجع السابق.ص 54-55.

[27] -دروس اللغة العبرية: كمال، ربحي- المرجع السابق. ص 4.

- قواعد اللغة العبرية: عليان، سيد سليمان- المرجع السابق. انظر المقدمة.

- اللغة العبرية قواعد ونصوص: راشد، سيد فرج- الرياض- دار المريخ للنشر- لا طبعة، 1993م. ص 17.

[28] -Robins, R, H,  op. cit. pp.75; 92-99.

[29] - العمري، كمال، دروس اللغة العبرية الحديثة. ص 4-6.

[30] - اللغة العبرية قواعد ونصوص: راشد، سيد فرج- المرجع السابق. ص 17 وما بعدها؛ و ص 253 وما بعدها.

[31] -للمزيد انظر؛ دروس اللغة العبرية: كمال، ربحي- المرجع السابق.

- قواعد اللغة العبرية: عليان، سيد سليمان- المرجع السابق. ص: الجملة العبرية.

[32] - Chomsky, N, Morphophonemics of Modern Hebrew…, op. cit.

[33]- للمزيد انظر؛ نظرية التقدير عند النحاة العرب المسلمين...: جاسم، جاسم علي و جاسم، زيدان علي- المرجع السابق. و

- Abu Deep, Kamal, op. cit.

[34] - أثر استخدام نظرية النظم عند الشيخ عبد القاهر الجرجاني في تنمية التذوق البلاغي لدى طالبات اللغة العربية: الظهار، نجاح أحمد عبد الكريم- الرياض- الناشر العبيكان- جامعة طيبة- كلية التربية والعلوم الإنسانية- مركز البحوث التربوية- الطبعة الأولى، 1427هـ، 2006م. ص 44.

[35] - التراكيب النحوية من الوجهة البلاغية عند عبد القاهر: لاشين، عبد الفتاح- الرياض- المملكة العربية السعودية- لا طبعة، 1980م.

[36] - نظرية النظم وقيمتها العلمية في الدراسات اللغوية عند عبد القاهر الجرجاني: مراد، وليد- دمشق- دار الفكر- لا طبعة، 1403هـ.

[37]  - علم اللغة النفسي عند قدامى اللغويين العرب. مجلة العربية للناطقين بغيرها. العدد السابع، السنة السادسة. 2009. الصفحات 29-95. 

------------------------------------------

 

تأثير الخليل بن أحمد الفراهيدي والجرجاني في نظرية تشومسكي. 2009م. مجلة التراث العربي بدمشق، العدد 116، السنة التاسعة والعشرون، ص 69-82.

 

الأستاذ المشارك الدكتور جاسم علي جاسم : قسم اللغة العربية، كلية التربية والعلوم الإنسانية، جامعة طيبة، المدينة المنورة/ السعودية

 

التصنيف الرئيسي: 
التصنيف الفرعي: 
شارك: