القراءات القرآنية - الأزهري

وقد اقتضى موضوع البحث أن تأتي الرسالة في ثلاثة فصول ، يسبقها تمهيد ، وتعقبها خاتمة ، جاء (التمهيد) تحت عنوان ((الأزهري وكتابه والقراءات)) ، تعريفاً بالأزهري، وعرضاً لحياته ، وبياناً لمنهجه في الكتاب ، وتعريفاً بالقراءات وأنواعها وشروطها .

أما فصول الدراسة ، فقد أفردت الأول منها لدراسة (الاسم) ، واشتمل على ثلاثة مباحث، درست في (أولها) : المرفوعات ، وفي (الثاني) : المنصوبات ، وفي (الثالث) : المجرورات .

أما الفصل الثاني فقد كان بعنوان (الأفعال) ، واشتمل على أربعة مباحث ، تناولت في (أولها) : الأفعال المرفوعة ، وفي (ثانيها) : الأفعال المنصوبة ،وفي (ثالثها) : الأفعال المجزومة ، وفي (رابعها) : مسائل متفرقة .

أما الفصل الثالث فقد خصصته لدراسة (الحروف) ، وجاء على أربعة مباحث ايضاً كان (أولها) : في (الأحادي) متمثلاً في (اللام) ، و(ثانيها) : في (الثنائي) متمثلاً في (ما) و(إن) و (لا) ، و(ثالثها) : في (الثلاثي) متمثلاً في (أن) ، ورابعها : في (الرباعي) متمثلاً في (حتى) و(لما) .

وبعد إتمام هذا العمل ختمته بخاتمةٍ ضمت النتائج التي توصلت اليها ، ثم أوردت مصادر البحث ومراجعه ، وقد ضمت كتب النحو ، والقراءات ، ومعاني القرآن وإعرابه ،وتفسيره . فمن كتب النحو التي استندت إليها : الكتاب لسيبويه ، والمقتضب للمبرد ، والأصول لابن السراج ، وشرح المفصل لابن يعيش ، ومغني اللبيب لابن هشام . ومن كتب القراءات : السبعة لابن مجاهد ، والحجة لابن خالويه ، والحجة لأبي علي ، والحجة لأبي زرعة ، والكشف لمكي بن أبي طالب القيسي ، والتيسير لأبي عمرو الداني ، والنشر لابن الجزري . ومن كتب معاني القرآن وإعرابه : معاني القرآن للفراء ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ، وإعراب القرآن للنحاس ، ومشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب القيسي ، والتبيان في إعراب القرآن للعكبري . ومن كتب التفسير : تفسير الطبري ، وتفسير الرازي ، وتفسير القرطبي ، وتفسير النسفي ، والبحر المحيط لأبي حيان .

وأخيراً جعلت للرسالة ملخصاً باللغة الانكليزية .

واجهت الباحثة صعوبات كثيرة ، إحداها تعلقت باختيار موضوع البحث ، اذ ذهبت أفتش عن موضوع يصلح للدراسة ، فكان أن اخترت موضوعاً سبق هذا الموضوع ، أخذ من وقتي وجهدي ما أخذ في رحلة البحث عن مصادره ومراجعه ، ولما تيقنت من عدم وجود ما أستند اليه منها ، قررت الرجوع عنه ، لأن زادي قليل ، والطريق صعب وطويل .

وأخرى تعلقت بصعوبة الحصول على مصادر البحث ومراجعه ، فما تعرضت له المكتبات ، من أعمال السلب والنهب والإحراق ، أربك عمل الباحثين ، وكسر نفوسهم وعزائمهم ، فذهبت أفتش  في رفوفٍ محترقة ، بقايا تلك المصادر والمراجع ، أتطلب ضالتي لعلي أهتدي اليها ، ولما وجدتني في ليلٍ بهيم ناديت لهفي([1]) ، فتداركتني عناية أستاذي المشرف على الرسالة (الأستاذ الدكتور قيس اسماعيل الأوسي) ، بأن أسعفني بمكتبته ، وقد قيل : ((إلى أمهِ يلهف اللهفان)) و ((بأمه يستغيثُ اللهف))([2]) .

وكان من رعايته لبحثي هذا أن تعهده بما عرف به من دقة وحرص ودأبٍ ، وعلى يديه استحكمت نبتته ، واستغلظ زرعه ، وآتى أكله .

وكان من عنايته أن قرأ هذه الرسالة مرات ، كان آخرها بعد الطباعة ، فراجعها المراجعة الأخيرة ، وصحح ما وقع فيها من أخطاء طباعية .

ولا يفوتني أن أشكر أستاذي رئيس قسم اللغة العربية ، الأستاذ الدكتور عبد الرحمن مطلك الجبوري ، على فضله في ترشيح هذا الموضوع لدراستي .

ولا يفوتني أيضاً أن أشكر معلمي وأستاذي الأستاذ الدكتور هاشم طه شلاش لفضله بما أمدني به من مصادر الدراسة .

ومن الامتنان أيضاً أن أقدم شكري الجزيل للأساتذة أعضاء لجنة المناقشة لفضلهم في مناقشة رسالتي وإغنائها بملاحظاتهم السديدة .

ولا يفوتني أن أركع بعملي هذا عند أقدام والديَّ ، إقراراً بحقهما ، وشكراً لفضلهما ، سائلة الرحمن الرحيم أن (يرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) ، وأن يحفظ من ارتقب فنال أزهار عمري وشموع أيامي (أخوتي) ، وشكري إلى كل من مدّ لي يد العون .

ومن الاعتراف بالجميل أن أقدم شكري للعاملين في مكتبة جامعة بغداد ، ولاسيما  السيدات زينب ، وآلاء ، وسعاد ، اللواتي لم يدَّخرن جهداً في مساعدة الباحثين ، فجزاهن الله عنا خير الجزاء .

وأخيراً أقول : هذا عملٌ متواضع في بابه ، غايته خدمة كلام الله تعالى ، فإن كان قاصراً فالكمال لله وحده ، وإن كان تاماً فبتوفيق منه سبحانه .


([1]) (اللهف) و(اللهف) : الأسى على شيء يفوتك بعدما تشرف عليه . و(نادى لهفه) إذ قال : (يا لهفي) ،
و(يا لهفا عليه) بقلب ياء الإضافة ألفاً . لسان العرب (لهف) .

([2]) يقال ذلك لمن اضطر فاستغاث بأهل ثقته . لسان العرب (لهف) .

التصنيف الرئيسي: 
التصنيف الفرعي: 
شارك: