الصواتة مستقلة القطع وحصيلة تطبيقاتهاعلى "الأبنية الملحقة بالرباعي بواسطة إقحام علة أو إدراج أحد أحرف الزيادة "

1-1- تمهيد : يهدف هذا المقال، إلى توظيف المقاربة التطريزية، وطرح المشاكل الصرافية التي ترتبط بالأسماء الملحقة بالرباعي. وعلى هذا الأساس، فإن تحليلنا سيندرج في إطا ر الصواتة مستقلة القطع (Autosegmental Phonology)، التي طورها ماكارتي (1979) و (1981) في أعماله الأُولَى ولوفنشطام وكاي (1985)، وهي نظرية صواتية حديثة تعكس نمطا تحليليا جديدا، يوظف في مقاربة العلاقات الأفقية والعمودية بين الوحدات الصواتية المكونة للكلمة السامية عامة والعربية خاصة.

 1-2- المقاربة التطريزية للأبنية الملحقة بالرباعي : يندرج تحليلنا في إطار الصواتة مستقلة القطع (Autosegmental Phonology) الوارد في ماكارتي (1979 و 1981) ولوفنشطام وكاي (1985) وهي نظرية صواتية حديثة تعكس نمطا تحليليا جديدا، يوظف في مقاربة العلاقات الأفقية والعمودية بين الوحدات الصواتية المكونة للكلمة السامية عامة والعربية خاصة، فضلا عن تنوع الظواهر التي تدرسها التمثيلات مستقلة القطع المقترحة في كولد سميت (1976). ونأمل أن تتسم هذه النظرية بالكفاية التفسيرية والتمثيلية للعديد من جوانب البناء الصرفي والصواتي للأسماء الرباعية في اللغة العربية، سواء تعلق الأمر بالأبنية التي بنيت على جذور ثلاثية أو رباعية بالأصالة، أو بواسطة تكرير لام الجذر الثلاثي أو إقحام علة أو إدراج أحد أحرف الزيادة. ويحق لنا أن نرى في الصواتة مستقلة القطع، الإطار الملائم لمعالجة مشاكل الأبنية الرباعية سواء كانت مجردة أم مزيدة. ونهدف في هذا المقال، إلى تأطير مقاربتنا وذلك من خلال التركيز على المبادئ الكلية المتعلقة بربط اللحن الحركي (Vowel Melody) واللحن الصامتي (Consonantal Melody) والهيكل (Template) والتمثيل للصرفيات في طبقات مستقلة القطع (Autosegmental Tiers). ففي الصواتة مستقلة القطع، يمثل للحن الحركي في صف مستقل هو صف الحركات، كما يمثل لعناصر اللحن الصامتي، في صف مستقل، يصطلح على تسميته بصف الجذر (Root Tier). أما الهيكل التطريزي (Prosodic Template) فيتركب من وحدات قطعية، عبارة عن صوامت وحركات. وعليه تسمى هذه النظرية بــ (CV – Skeleton Theory). 1-2-1- مبادئ الربط : Conventions of association بموجب اقتراح ماكارتي (1979 و 1981)، يتحقق الربط بين مستويي العناصر اللحنية، وعناصر الهيكل التطريزي. وبناء على ذلك، صاغ ماكارتي (1981) ثلاثة مبادئ كلية للربط : -1 إذا كانت مجموعة من العناصر اللحنية غير مربوطة في الهيكل التطريزي، يتم ربط كل عنصر لحني بمقابله القطعي (one-to-one) في المستوى التطريزي من اليمين إلى اليسار، ونمثل لذلك على هذا النحو :

(1) أ- أ ب ج ... ب- أ ب ج ... س ي ز س ي ز -2 إذا ظل، بعد تطبيق مبدأ الربط (1) ، عنصر غير مربوط، وعنصر أو أكثر من العناصر اللحنية بدون ربط، فيتوجب ربط العنصر اللحني الحر بالعجر الشاغرة في الهيكل التطريزي، وذلك كما هو موضح في(2):

(2) أ- أ ب ج د ب- أ ب ج د س ي ز س ي ز -3 وإذا بقي أحد العناصر غير مربوط، بعد قرن كل العناصر اللحنية، فإنه يربط بأقرب عنصر لحني إلى اليسار، ويندرج هذا الإجراء ضمن ما أصبح يعرف بالانتشار (Spreading)، وذلك كما هو ممثل في (3) :

(3) أ- أ ب ج د ب- أ ب ج د س ي س ي وقد يظل عنصر بدون ربط، بعض إجراء جميع الاشتقاقات، ففي هذه الحالة يقتضي الوضع حذفه شكليا، ويقدم ماكارتي (1981) مثالا على ذلك، وهو الفعل المشتق "مَغْنَط" الذي اشتق من "مِغْنَطِيس". والملاحظ هو أن القطعة [س] تبقى غير مربوطة بالهيكل التطريزي رغم أنها من مكونات الجذر، ولا تتلقى تحقيقيا صوتيا (Receives no phonetic realization) وعلى هذا الأساس، يأخذ التمثيل الشكل التالي :

(4) اللحن الحركي ـَ الهيكل التطريزي س ح س س ح س اللحن الصامتي م غ ن ط س [مَغْنَط]  وتقتضي النظرية التطريزية، بعد تطبيق مبادئ الربط الثلاثة، عدم ربط أي عنصر شاغر بأي عنصر سبق ربطه في الأنساق غير النغمية (Nontonal Systems). وهذا ما اصطلح ماكارتي (1981) على تسميته بــ (Many - to - one association) وبموجب هذه المبادئ الثلاثة، يكون اشتقاق كلمة مثل "كَتَب" [Katab] على النحو الآتي :

(5) اللحن الحركي ـَ الهيكل التطريزي س ح س ح س اللحن الصامتي ك ت ب [ كَتَب] أول ملاحظة جديرة بالتسجيل، تتمثل في أن مبادئ الربط التي اقترحها ماكارتي (1979 و 1981)، تقوم بربط الأجزاء التنضيدية بوحدات الهيكل التطريزي الواحد تلو الآخر (one - to - one)، وذلك من اليمين إلى اليسار في النسق السامي عامة والعربي خاصة. بيد أن هناك بعض الأبنية لا تخضع لمبادئ الربط المحددة أعلاه، ونخص بالذكر الأبنية الفعلية [كَتَّب] (II) و[تَكَتَّب] (V)، والأبنية الاسمية التي تفيد التكثير وجموع التكسير (Broken Plurals). كما أن مبدأ ربط الأطراف ) (Edge-in association الوارد في ييب ) (Yip (1988) غير كاف، لأنه لم يقو على بلورة مقترحات تفي بالغرض، مما دفعها إلى إدراج قواعد موضعية (Adhoc rules) لمعالجة المشاكل التي تحول دون اشتقاق الأبنية : IX)) و XI)) و XIV)) و (QIV)أي : [ktabab] و [ktaabab] و [ktanbab] و [dharjaj]. 1-3 الأسماء الرباعية الملحقة بواسطة علة : تقتضي عملية إلحاق اسم بني على جذر ثلاثي، بآخر بني على جذر رباعي إقحام علة حسب المواقع المحددة في أدبيات الصرف العربي . وعلى هذا الأساس يكون الإلحاق بالواو والياء، وذلك نحو : "جَوْهَر" و"ضَيْغَم"، حيث وقعت الواو والياء بين فاء وعين الجذر الثلاثي، وفي "جَهْوَر" و"شَرْيَف"، وقعت الواو والياء بين عين ولام الجذر الثلاثي، أما في "مَعْزَى" و"سَلْقَى" فقد أقحمت الياء بعد لامه، وهذا ما يوضحه التمثيل التالي : )

6(  ف ع ل فوع ل ف عول ف ع لي ج و هـ ر ج د و ل ج ع ب ي  ح و م ل ج هـ و ر س ل ق ي ص و م ع ر هـ و ك ب ل ت ي ك و ث ر ع ص و د ح ن ظ ي هـ ي م ن ع ذ ي ط م ع ز ي خ ي ل ع ط هـ ي د خ ن ذ ي ب ي د ر ش ر ي ف ق رن ي 1-3-1 خاصيات التمثيل التطريزي لـ "فَعْوَل" و"فَعْيَل" : طبقا لمبادئ الربط الواردة في ماكارتي (1981) و (1979)، فإن تمثيل أبنية من قبيل "جَدْوَل" و"شَرْيَف" يستدعي ربط صوامت الجذر الثلاثي (ج د ل) و (ش ر ف) بالأحياز الصامتية في الهيكل التطريزي للاسم الرباعي أي : [ س ح س س ح س ] كما هو مبين في التمثيلين (7) و (8) :

(7) (8) اللحن الحركي : ــَ ــَ الهيكل التطريزي : س ح س س ح س س ح س س ح س اللحن الصامتي : ج د ل ش ر ف *[ جَدْلَــــل ] *[ شـَرْفــَف ] واضح من هذين التمثيلين، أن اللام الأولى في الجذر الثلاثي يتم ربطها مرتين، وذلك طبقا لمبادئ الربط الكلية التي تنص على ربط كل العناصر اللحنية. وإذا ما بقي أحد العناصر غير مربوط، فإنه يربط بأقرب عنصر لحني إلى اليسار، ويندرج هذا الإجراء ضمن ما أصبح يعرف بالانتشار (Spreading). بيد أن ربط الصامت الأخير في صف اللحن الصامتي ربطا متعددا (Multiple Linking) يخلق بنى لاحنة وغير مقبولة نسقيا نحو *[ جَدْلَل ] و *[ شَرْفَف ]. ويدفعنا هذا الوضع في إطار الصواتة مستقلة القطع (Autosegmental Phonology)، إلى فحص طبيعة التمثيل الصواتي للأبنية الملحقة بالرباعي في اللغة العربية خاصة، واللغات السامية عامة. ولن يتسنى لنا ذلك إلا إذا تعرضنا بالدرس والتحليل لمبادئ الربط بين الأجزاء اللحنية والهيكل، فتعالق هذين المكونين يتيح تفسير ظاهرتي التكرار الصامتي والتعاقب الحركي، لكن قبل أن نبحث عن إطار بديل لهذه النظرية الصواتية، لابد من روز قدرة مبادئ الربط الكلية المقترحة في ماكارتي (1979) و (1981) على تمثيل أبنية من قبيل : "فَوْعَل" و "فَيْعَل". 2-3-1 خاصيات التمثيل التطريزي لــ "فَوْعَل" و "فَيْعَل" : من المعلوم، أن تمثيل أبنية ملحقة بواسطة علة، يقتضي ربط صوامت الجذر الثلاثي لكل من ( ج هـ ر) و (هـ م ن)، بالأحياز الصامتية (C-Slots) في الهيكل التطريزي للاسم الرباعي، كما هو ممثل في (9) و (10) :

(9) (10) اللحن الحركي ــَ ــَ الهيكل التطريزي س ح س س ح س س ح س س ح س اللحن الصامتي ج هـ ر هـ م ن *[ ج ـَ هـ ر ـَ ر ] *[ هـ ـَ م ن ـَ ن ] واضح أن البنيتين المستخلصتين من التمثيلين (9) و (10) غير مقبولتين نسقيا، لأن اشتقاق كل من "جَوْهَر" و"هَيْمَن" لا يستلزم ربط الصامت الأخير من الجذر الثلاثي ربطا متعددا على غرار ما حدث في اشتقاق كل من "جَلْبَب" و"صَعْرَر" و"سُرْدُد"... بقدر ما يقضي بوجوب إشباع المواقع س - جذر (C-Root) في الهيكل دون اللجوء إلى آلية الربط المعتمدة في تضعيف الأبنية الملحقة. إن اعتماد مبادئ الربط الكلية الواردة في ماكارتي (1979) و (1981)، تؤدي إلى اشتقاق بنى لاحنة وغير مقبولة نسقيا. لذا نلاحظ أن الهيكل التطريزي في صورته البسيطة، لا يمنح ما يكفي من شروط سلامة التكوين (Well Formedness Condition) التي حددها موريس هالي وجان فيرينو (1995) في النقاط التالية : -1 تربط القطع في اللحن، والأحياز في الهيكل الواحد بالآخر انطلاقا من اليمين إلى اليسار إلا إذا تم اشتراط غير ذلك. -2 يجب أن يربط كل حيز من الهيكل بقطعة واحدة في اللحن على الأقل. -3 لا يجب أن تتقاطع خطوط الربط أبدا. 4-1 التكرار الصامتي وإشكالاته التمثيلية : دأبت أدبيات الصرف العربي، على إدراج الأفعال المضعفة في قائمة الأفعال الثلاثية، لأنها تخضع لنفس التغيرات التي تسري على الأفعال الثلاثية المجردة. بيد أن النظرية التنضيدية تعتبر هذه الأفعال ذات جذر ثنائي، مما أسهم في بلورة التساؤل التالي، هل الجذور المضعفة ثنائية أم ثلاثية ؟ استلزم الجواب عن هذا التساؤل، اللجوء إلى مبدأ المحيــــط الإجبــــاري (Obligatory Contour Principle) الذي أخذه مكارتي عن ليبن (1973) (Leben)، إذ ينص على ما يلي : "في المستوى النغمي تكون العناصر المتآخية المتماثلة محظورة" . وقد أعاد لوفنشطام وبروني (1986) صياغة هذا المبدأ بعد دراستهما لتغرينيا (Tigrinya) على هذا النحو : "يشترط في كل قطعتين متجاورتين من الأجزاء التنضيدية أوب أن يكون أ  ب" ولتوضيح ذلك نقترح التمثيل التالي :

(11) (12) ـَ ـَ س ح س ح س س ح س ح س س م م كـ ت ب [س ــَ م ــَ م] [ك ـَ ت ـَ ب] إن تطبيق مبادئ الربط المنصوص عليها في ماكارتي (1979) و (1981)، تؤدي إلى خرق مبدأ المحيط الإجباري (OCP) في حالة اعتبار جذر الأفعال المضعفة أفعالا ثلاثية. ونلاحظ من خلال التمثيل (11) تجاور عنصرين متماثلين (م) و( م) ينتميان إلى صرفية واحدة، وعلى صف تنضيدي واحد. وتبعا لذلك نفترض أن إعادة اشتقاق الجـــــذر الثنائي (س م) يكون على الشكل التالي :

(13) ـَ س ح س ح س س م  (سَمَم)  [ جذر ] يتضح من خلال هذا الإجراء، أن هناك صامتا واحدا في التمثيل الصواتي، مربوط بموقعين في الهيكل التطريزي، وتمثل النظرية التنضيدية للمضعف على هذا الشكل :

(14) س س [ ] وما يلاحظ في تمثيل [ سَمَم ]، هو أن هناك جذرا ثنائيا وهيكلا تطريزيا يتكون من ثلاثة أحياز صامتية (C-Slots) بالإضافة إلى لحن حركي. وطبقا لمبادئ الربط الواردة في ماكارتي (1981) تم ربط الجذر بالمواقع الشاغرة من اليمين إلى اليسار، ومع ذلك ظل الصامت الأخير غير مربوط. وهذا يخرق شروط سلامة التكوين، لذلك تشغل آلية الانتشار (Automatic Spreading) مما ينتج عنها ربط من واحد إلى متعدد (one- to-many association) . تتجلى إيجابيات مبدأ المحيط الإجباري، في إدراج طبقة الجذور المضعفة ضمن قائمة الجذور الثنائية (Racines Biconsonantique). لذلك تعتبر البنية / سَمَم / في هذا التحليل مشتقة من جذر ثنائي (س م) وليس من جذر ثلاثي (س م م*). 1-4-1 سيرورة التعاقب الحركي في جذر ثنائي : من أبرز ما يطبع تصريف الأفعال المضعفة، إنتاجها لقالب حركي يتميز بتعاقب الحركة الثانية في جذع الفعل المتصرف، سواء بني للمعلوم أم بني للمجهول. ولتوضيح ذلك، لابد من وضع مقاربة ترصد الخصوصية التصريفية للجذر المجرد مقابل الجذر الثنائي.

(15) أ- جذر مجرد جذر ثنائي كـ ت ب م د كـ ـَ ت ـَ ب + ت ـُ م ـَ د ـَ د + ت ـُ كـ ـَ ت ـَ ب + ت ـَ م ـَ د ـَ د + ت ـَ كـ ـَ ت ـَ ب + ت ـُ م م ـَ د ـَ د + ت ـُ م ب - كـ ـَ ت ـَ ب + ـَ م ـَ د د + ـَ كـ ـَ ت ـَ ب + ـَ ت م ـَ د د + ـَ ت كـ ـَ ت ــَ ب + ـُ و م ـَ د د + ـُ و أول ملاحظة نسجلها انطلاقا من هذه المعطيات، تتمثل في الكيفية التي يتحقق بها الصامت الثاني في الجذع على مستوى السطح في أبنية الفعل المضعف، إذ تم فَكّ الادغام في (15) "أ" وهذا ما لايتحقق في (15) "ب" من نفس الفعل. وحاول ماكارتي (1981) تفسير مشكل التعاقب الحركي في (15) "أ" . لكن معالجته ظلت مجرد ملاحظة وصفية، اقتصرت على تحديد وضعية الحركة الثانية في جذع (Radical) يوجد بين صامتين متماثلين يتلو ثانيهما حركة. وعلى هذا الأساس اشترط ماكارتي أنه "إذا وجد في تمثيل ما صامتان متماثلان، بينهما حركة قصيرة (Short Vowel) وكان ثاني هذين الصامتين تتلوه حركة، فإن الصامتين يدغمان في بعضهما" . ولقد اقترح ماكارتي قاعدة ربطت بين ظاهرتي التعاقب الحركي والقلب المكاني (Metathesis)، لمعالجة الأفعال المضعفة وذلك نحو "مَدَّ" و"شَدَّ" و"رَدَّ" و"دَقَّ"...إلخ نصوغها على هذا النحو :

(16) 5 4 3 2 1 (ح) أ س ح س ح 1 ب5 4 2 x  يشترط : أ لا ب من المعلوم أن اشتقاق فعل مضعف نحو [ مَدَّ ]، من تمثيل صواتي [ مَدَد ] يستلزم وجود بنية وسيطة (Intermédiaire) كي تتحقق شروط القاعدة (16). وعلـــــيه فالعنصر ب، يمثل العنصر المحتمل التحقق، وهو شبيه بالعنصر (1) أ. لهذا يستحيل تحقق هذين العنصرين على السطح، مما يؤدي إلى مسح ) Delete) ب وبالتالي إدغام العنصرين المتماثلين (2) و (4) . ولو حاولنا تبسيط صورة القاعدة (16) ؛ فإن الحركة الثانية (نقصد الفتحة) في الجذع توجد بين صامتين متماثلين [ م ـَ د ـَ د + ـَ ] يتلو ثانيهما حركة، مما يُسْفِر عن مسحها لتسهيل عملية الإدغام. تحتاج القاعدة (16) إلى مزيد من التفسير، لأن ما تقدمه يظل رهين الوصف دون مناقشة الأسباب الكامنة وراء وجود هذه الظاهرة ؛ فماكارتي لم يتطرق قط إلى خصوصية تطبيق هذه القاعدة، مما يؤدي إلى رفض العديد من الأبنية الواردة في النسق العربي، لاسيما الصيغ المشتقة بواسطة الإلحاق وذلك نحو : "ضَرْبَب" و"صَعْرَر" و"شَمْلَل" لأن السياق الذي ترد فيه الحركة هنا مماثل للسياق الوارد في القاعدة (16). 5-1اقتراح ييب Yip (1988) : يقوم تصور ييب(Yip)، على تبني مبادئ الربط الواردة في ماكارتي (1981)، ولتجنب اشتقاق أبنية لاحنة، عمدت إلى التخلي عن طريقة ربط العناصر اللحنية بمواقع الهيكل التطريزي. كما أثارت مشاكل الربط الموجه (Association Directionnelle) . وبالمقابل اقترحت يـــيــب (1988)، أولـــــــــوية ربــــط الأطــــــــــراف (L’Association Prioritaire des Marges) من اليمين إلى اليسار في النسق السامي. برهنت ييب (1988) على إمكانية وجود آلية ربط جديدة، تتمثل في ربط الأطراف (Edges)، ويمكن تلخيص هذا الاقتراح في النقاط التالية : أ- أولوية ربط أطراف العناصر اللحنية الواحد تلو الآخر من اليمين إلى اليسار. ب- إقحام علة، إذ يتم إقحام علة في الوسط سواء كانت واوا أو ياء في الحيز الصامتي الثاني. ج- ملء الوسط، وذلك لأشباع الهيكل عن طريق ربط باقي العناصر اللحنية بوحدات الهيكل الشاغرة. وتبعا لاجراء هذا الربط، ينبغي ربط الأطراف من اليمين إلى اليسار ، ثم يتم إقحام علة وفي المرحلة الأخيرة نعمد إلى ملء الوسط، كما هو مبين في التمثيل التالي :

(17) أ- س ح س ح س ب- س ح س س ح س كـ ت ب د ح ر ج ج- س ح س ح س د- س ح س س ح س كـ ت ب د ح ر ج 1-5-1 ربط أطراف الأسماء الرباعية الملحقة بعلة : مبدئيا يقتضي تمثيل الأسماء الرباعية الملحقة بواسطة علة، عدم ربط صوامت الجذر الثلاثي لكل من ( ج هـ ر) و (ج د ل) و (ش ر ف) بالهيكل التطريزي، حتى لا يتم تضعيف لام الجذر الثلاثي لتجنب توليد بنى لاحنة، كما يتضح من خلال التمثيلات التالية :

(18) أ- ب- اللحن الحركي : ـَ ـَ اللحن التطريزي : س ح س س ح س س ح س س ح س اللحن الصامتي : ج هـ ر هـ م ن *[ ج ـَ هـ ر ـَ ر ] *[ هـ ـَ م ن ـَ ن ] ج- د- اللحن الحركي : ـَ ـَ اللحن التطريزي : س ح س س ح س س ح س س ح س اللحن الصامتي : ج د ل ش ر ف *[ ج ـَ د ل ـَ ل ] *[ ش ـَ رف ـَ ف ] ولحل مثل هذه المشاكل في إطار الصواتة المستقلة القطع، يتم اللجوء إلى مبدأ ربط أطراف (Edges) الجذر الثلاثي، كما هو ممثل في (19) "أ" و "ب" و"ج" و"د" :

(19) أ- ب- اللحن الحركي : ـَ ـَ اللحن التطريزي : س ح س س ح س س ح س س ح س اللحن الصامتي : ج هـ ر هـ م ن ج- د- اللحن الحركي : ـَ ـَ اللحن التطريزي : س ح س س ح س س ح س س ح س اللحن الصامتي : ج د ل ش ر ف وبعد مرحلة ربط الأطراف في ) (19"أ" و "ب" و"ج" و"د" تلجأ اللغة العربية إلى استراتيجية خاصة، تتمثل في إقحام علة سواء كانت واوا أو ياء في الحيز الصـــــامتي (C-Slot) الثاني في الهيكل التطريزي [ س ح س س ح س ]، وذلك حسب موضع العلة المزادة في (6)، ونقصد ما كان على وزن "فَوْعَل" و"فَيْعَل"، حيث وقعت الواو والياء بين فاء وعين الجذر الثلاثي، أو ما كان على وزن "فَعْوَل" و"فَعْيَل" حيث وقعت الواو والياء بين عين ولام الجذر الثلاثي، أو ما كان على وزن "فَعْلَى". وعلى هذا الأساس اقترح الوادي محمد (1999) صياغة صورية لقاعدة لإقحام علة على هذا النحو :

(20) إقحام العلة : (Epenthèse de glide) }ح{ } ح{س}ح{ س -ساكن - مقط + عال تلخص التمثيلات (21) "أ" و "ب" و"ج" و"د" عملية ربط الأطراف وقاعدة إقحام علة على هذا النحو :

(21) أ- ب- اللحن الحركي ـَ ـَ اللحن التطريزي س ح س س ح س س ح س س ح س اللحن الصامتي ج هـ ر هـ م ن إقحام علة و ي ج- د- اللحن الحركي ـَ ـَ اللحن التطريزي س ح س س ح س س ح س س ح س اللحن الصامتي ج د ل ش ر ف إقحام علة و ي أما المرحلة الأخيرة في اشتقاق الأسماء الرباعية الملحقة بواسطة علة، فتتمثل في ملء الوسط لاستكمال بناء البنى المقبولة نسقيا في باب الإلحاق الصرفي، كما هو وارد في (22) "أ" و"ب" و"ج" و"د" :

(22) أ- ب- اللحن الحركي ـَ ـَ اللحن التطريزي س ح س س ح س س ح س س ح س اللحن الصامتي ج ر هـ ن إقحام علة و ي ملء الوسط هـ م [ ج ـَ و هـ ـَ ر ] [ هـ ـَ ي م ـَ ن ] ج- د- اللحن الحركي : ـَ ـَ اللحن التطريزي : س ح س س ح س س ح س س ح س اللحن الصامتي : ج ل ش ف إقحام علة : و ي د ر [ ج ـَ د و ـَ ل ] [ ش ـَ ر ي ـَ ف ] وللحصول على البنى غير اللاحنة، ينبغي ربط أطراف الجذر الثلاثي ثم تطبيق مباشرة قاعدة إقحام علة، وتكون المرحلة الأخيرة هي ملء الوسط. لا يقتصر إلحاق بناء جذري ببناء آخر على إقحام علة، سواء كانت واوا أو ياء، وإنما يشمل كذلك ما يصطلح على تسميته بالعلل الحنجرية (Laryngeal Glides) /ء ، هـ / وباقي الرنينيات في النسق العربي، وذلك نحو الأنفيات /م ، ن/ . وبناء على اقتراح ييب (1988) الذي ينص على أولوية ربط الأطراف (L’Association Prioritaire des Marges)، فإن إلحاق جذر بآخر بواسطة العلل الحنجرية / ء ، هـ / يقتضي تتبع المراحل المشار إليها أعلاه :

(23) ـَ (24) ـَ (25) ـَ ربط الأطراف س ح س س ح س س ح س س ح س س ح س س ح س س ل ع ب د ب إقحام الزيادة ء هـ هـ > الإلحاقية الإلحاقية الالحاقية ن ربط الأطراف س ن ر ش ملء الوسط كـ ع [ م ـَ س ك ـَ ن] [ر ـَ ع ش ـَ ن] 6-1الثنائي المكرر : هناك أسماء رباعية ملحقة، بنيت على جذور ثنائية، حيث تم تكرير فاء وعين الجذر الثنائي وذلك نحو : "سَرْسَر" و"بَسْبَس" و"جَلْجَل" و"زَحْزَح"...إلخ. وقد تباينت آراء النحاة العرب القدماء بخصوص الميزان الصرافي لهذه الأسماء المكررة، فأبو إسحاق يحمل "قَلْقَل" و"صَلْصَل" و"جَرْجَر" و"قَرْقَر" وما ماثلها على وزن "فَعْفَل" ، وبذلك اعتبر الكلمة ثلاثية، أما سيبويه فيحمل هذه الأسماء المكررة على وزن "فَعَّل". وحاول ابن جني، أن يقدم تفسيرا يعلل به ما تفصح عنه عبارة : "تداخل الأصول الثلاثية والرباعية" وهو بذلك يدفع باتجاه تصورين : التصور الأول، يرى أن الأسماء الملحقة بالرباعي، جاءت على وزن "فَعَّل" أي : (ف ع ع ل) أو على وزن "فَعْفَل" أي : (ف ع ف ل)، وهي عبارة عن جذور رباعية مشتقة من أصل ثلاثي نتيجة تكرير أحد الصوامت وذلك نحو : قَرِق  قَرْقَر وسَلِس  سَلْسَل وقَلِق  قَلْقَل. ويبدو لي، أن هذا التصور لا يعكس الحقيقة البنائية لهذه الجذور في اللغة العربية. التصور الثاني، يرى أن أمثلة من قبيل : "سَرْسَر" و "زَحْزَح" و"قَرْقَر"... يكون ميزانها الصرافي هو : فَعْفَع أي : (ف ع ف ع). ويعزى هذا التصور إلى الخليل والفراء، في حين يحكم ابن جني بأن كل صوامت هذا البناء أصول . أما اللسانيات الوصفية، فتعالج هذا النمط من الجذور في اللغات السامية، ضمن فئة الجذور الرباعية المشتقة من أصل ثنائي. وهذا ما ذهب إليه هنري فليش (1961) (Fleish) ويشاطره الرأي موسكاتي (Moscati) (1964)، الذي يرى أن من بين الإجراءات التي تلتجئ إليها اللغات السامية لبناء جذور رباعية تكرير صوامت الجذر (Reduplicate Root). من بين الامتيازات التي تتيحها الصواتة المستقلة القطع (Autosegmental Phonology) اعتبار كل ما جاء على وزن "فَعْفَل"، جذرا رباعيا مشتقا من جذر ثنائي مكرر (Reduplicated Biconsonantal Root). وعليه فجذر رباعي مثل (خ ل خ ل)، يعد جذرا ثنائيا أي : (خ ل)، تم تكرير صامتيه إلى اليسار بموجب مبادئ الربط المشار إليها أعلاه، لملء الأحياز الصامتية (C-Slots) الفارغة في الهيكل التطريزي، كما هو وارد في التمثيل التالي : (31) اللحن الحركي : ـَ الهيكل التطريزي : س ح س س ح س اللحن الصامتي : خ ل خ ل صرفيتان جذريتان :   [ جذر ] [ جذر ]  [ جذر ] جذر ثنائي : خ ل تمثل طبقة هذه الأفعال نمطا خاصا، يختلف عن التوسيع المعاين في "ضَرْبَب" و"كَتَّب" و"احْمَرَّ"، إذ يتم توسيع عنصر لحني خاص من العناصر المنتمية للجذر. أما في الجذر الثنائي المكرر، يمكن الحديث عن صف تنضيدي مكون من صرفيتين ؛ حيث يتم ربط المواقع الصرفية بالهيكل التطريزي عوض ربط العناصر اللحنية بالأحياز الصامتية ربطا متعددا (Multiple Linking) وذلك نحو : m?m?)) (أي خلط) في الأوغارتية و (gilgel) (أي دَحْرَج) في العربية و (gäsgäsä) في الأثيوبية . بينما لو أخذنا بالنسق التمثيلي للنظرية التطريزية، سيؤدي بنا مباشرة إلى اعتبار فئة هذه الجذور رباعية مشتقة من جذور ثنائية مكررة (Reduplicated Biconsonantal Root) على حد تعبير ماكارتي (1981) أو رباعية بالتكرار (Quadrilitères par Réduplication) حسب تصور بوهاس (1997) . ويرى بوهاس (1997)، أن عملية اشتقاق الأفعال الثنائية، تستدعي تطبيق مبدأي الربط والانتشار (Diffusion) على هذا النحو : (32) X X X ب ت ويجوز لنا في اشتقاق جذور رباعية مكررة من نوع (س ك س م س ك س م)، أن نحتفظ في التمثيل بالجذر الثنائي فقط. لكن هذا النمط الاشتقاقي، سيخرق مبدأ عدم تقاطع الخطوط (No Crossing Lines) الوارد في ليبن (1973) وكولد سميت (1976) ، كما هو وارد في (33) : (33) *X X X X X X ب ت فبالإضافة إلى مشكل تقاطع الخطوط الذي يطرحه تمثيل الجذور الثنائية المكررة، أثار بوهاس (1997) مشكلا تأليفيا، يتعلق ببعض الجذور الرباعية المكررة نحو : )ب س ب س( مقارنا بين السمة المميزة للباء والسين. ولتوضيح ذلك تبنى طرحي كليمانس (1990) )ِ(Clements وصاجي (Sagey) (1986) الذي يأخذ الشكل التالي : (34) الموقع -1- الموقع -2- الموقع -3- الموقع -4- 5 5 5 5 ..... شفوي ................................ شفوي ...................... .......................... تاجي ................................. تاجي ... ب س ب س وهذا التمثيل يخرق مبدأ المحيط الإجباري (OCP) ؛ ف/س/ المحتلة للموقع -2- ليس هناك ما يفصلها عن /س/ المحتلة للموقع -4- ونفس الأمر يسري على القطعة /ب/، وفي إطار الصواتة المستقلة (Autosegmental Phonology) يمنع تجاور عنصرين نغميين متماثلين في صف واحد، لأن شروط سلامة تكوين الاسم الرباعي المكرر يخضع لمبدأ المحيط الإجباري، أو مبدأ اللاتماثل الوارد في « فرضية انشطار الفتحة" . ويستخلص بوهاس (1997) أن مجال تحليل جذر من قبيل (ب س ب س) ليس هو مبدأ المحيط الإجباري، مؤكدا أن اشتقاق الجذر الرباعي المكرر (Quadrilitères par Réduplication) انطلاقا من جذر ثنائي (Racine Biconsonantique) يكون على هذا النحو : (35) الرباعي المكرر : X X X X X X X X [1 2] [ 1 2 1 2] س1 س2 وينتج عن هذا التمثيل نوعان من الاشتقاق : (36) -1 س1 : (مبدأ المحيط الإجباري (OCP : X X X X ب س -2 س2 : (الرباعي المكرر Redup) : X X X X ب س ب س وقياسا على النمط الاشتقاقي المعمول به في اشتقاق الجذر الرباعي المكرر، يمكن معالجة بعض الجذور من قبيل : (د ح د ر) على هذا النحو : (37) ـَ ن ن X X X X X X د  د ر وبموجب مبادئ الربط الواردة في الصواتة المستقلة القطع، ينبغي ملء الحيز الفارغ في الهيكل بصامت حلقي (Gutturale) /ح/ كما هو مبين في (38) : (38) ـَ ن ن X X X X X X د  د ر [ د ـَ ح د ــَ ر ] ويمكن تعويض الصامت الحلقي /ح/ بالراء، وهكذا نحصل على "دَرْدَر" انطلاقا من جذر ثنائي على النحو الآتي : (39) ـَ ـَ ن ن ن ن X X X X X X X X X X X د ر د ر د ر [ د ـَ ر د ـَ د ] 7-1إجراءات سلامة تكوين الاسم الرباعي الملحق : من المعلوم أن الجذور في اللغة العربية، تخضع لمبدأ صواتي عام، يمنع التأليف بين القطعات المتماثلة أو المتقاربة المخارج داخل نفس الجذر، وهذا ما أكده ابن جني بقوله : "وأحسن التأليف ما بوعد فيه بين الحروف فمتى تجاور مخرجا الحرفين فالقياس ألا يأتلفا" . ويوازي هذا الإجراء مبدأ المحيط الإجباري (OCP) الذي يضمن ألا ترد القطعات المتماثلة في نفس الصرفية، مما يقصى أبنية من نوع *[ سَسَم ] و *[ مَمَد ]. وعلى هذا الأساس يعدّ مبدأ المحيط الإجباري قيدا متحكما في بنية الصرفية (Morpheme Structure Constraint)، إذ بمقتضاه أمكن تطبيق قاعدة إقحام علة /و، ي/ في بعض الأسماء التي بنيت على جذور يتماثل فيها صامتان في فاء الجذر وعينه، للوصول إلى البنى الملحقة بالرباعي بواسطة علة. إن تمثيل أسماء ملحقة بالرباعي بزيادة الواو أو الياء نحو : "طَوْطَر" و"كَوْكَب" و"دَيْدَب » و"قَيْقَم" و"دَوْدَح" و"سَوْسَن" و"دَيْدَن"...إلخ يستدعي إجراء الربط الحر (Association Libre) مما يؤدي إلى خلق متوالية من نوع : (س ز س ز س د )كما هو مبين في (40) : ـَ ن ن ن ن X X X)) X X X X X (X) X X X كـ ب كـ ب *[ كَـــكـــَب ] ولاشتقاق الأسماء التي بنيت على جذور ثنائية نحو "كَوْكَب"، تلجأ اللغة العربية إلى قيود (Constraints) تفعيل المواقع الاشتقاقية الفارغة في الهيكل، وذلك بإقحام علة /و/ كما هو وارد في (41) : (41) ن ن ن ن X X (X) X X X X X (X) X X X كـ ب كـ كـ ب إقحام علة: و *[ كَكَب ] [ كَــوْكَـــب ] نعتقد أن تبني استراتيجية تفعيل المواقع الاشتقاقية بالاعتماد على مرونة مبادئ الربط، إلى جانب اعتبار الأسماء التي بنيت على جذور يتماثل فيها صامتان في فاء الجذر وعينه جذور ثنائية، قد مكننا من بلورة تصور جديد أسهم في إعادة تأثيل (Etymons) العديد من الجذور الرباعية المكررة / المعتلة في اللغة العربية. وهكذا نستطيع رصد التعالقات الدلالية القائمة بين الجذور الثنائية والبنى الملحقة بالرباعي بزيادة الواو أو الياء، ولتوضيح ذلك ندرج بعض الأسماء الملحقة مع جذورها الثنائية على هذا النحو : (42) س ز }ي ، {س ز س د CiWCiCj -1 ط ر طَوْطَر TawTara طَرَّ Tarra -2 ك ب كَوْكَب KawKab كَبَّ Kabba -3 س ن سَوْسَن SawSan سَنَّ Sanna -4 د ح دَوْدَح DawDah -5 د ن دَيْدَن DayDan -6 د ب دَيْدَب DayDab -7 ق م قَيْقَم Qayqam -8 كـ ر كَيْكَر KayKar -9 ف ل فَيْفَل FayFal -10 ك ل كَوْكَل KawKal بيد أن ابن جني في معرض حديثه عن أحكام المثلين، أشار إلى أن الأسماء التي بنيت على جذور يتماثل فيها صامتان في فاء الجذر وعينه هي أسماء رباعية، حيث يقول : "وكذلك إن اتفق الأول والثاني، واختلف الثالث والرابع، فالمثلان أصلان، والكلمة أيضا رباعية. وذلك نحو دَيْدَبُون، وزَيْزَفُون : هما رباعيان ؛ كباب دَدَن وكَوْكَب في الثلاثة" . 1-7-1 خاصيات تمثيل الأسماء الثنائية : تشير الدراسات اللسانية المقارنة، إلى أن أقدم الأسماء صيغة في اللغات السامية هي الأسماء الثنائية، والعربية حافظت على بناء بعضها، لاسيما تلك الكلمات التي تدل على القرابة نحو : "أَخ" و"أَب" و"حَم". بيد أن النحاة العرب القدماء افترضوا أن أبنية من هذا القبيل قد بينت على جذور ثلاثية حذفت لاماتها، ويمكن أن يُمَثَّل لها على هذا النحو : (43) جذر ثنائي جذر ثلاثي مثنى ء خ ء خ و أَخَوَان ء ب ء ب و أَبَوَان ح م ح م و  حَمَوَان والملاحظ هو أن ماكارتي وبرانس (1988)، تمكنا من تفسير ما ذهب إليه القدماء العرب، إذ خلصا إلى أن البناء المقطعي في إطار النظرية العروضية (Prosodic Theory) يستدعي إقحام علة في البناء الجذري لهذه الأسماء، لأن الحد الأدنى للكلمة من الوجهة العروضية قدم واحد . 2-7-1تداخل طبقات التمثيل في اللغات السامية : رأينا سابقا أن المادة الثنائية، إذا تكررت مرتين أصبح الاسم في ظاهره رباعيا وذلك نحو "كَوْكَب" في العربية و [ Kawkóbá ] في السوريانية و [ Kabkib ] في المهرية . وللفصل بين الصامتين المتماثلين في صف اللحن الصامتي، نلجأ إلى استراتيجية إقحام علة /و/ وفق اقتراح ييب (1988). غير أن هناك لغات سامية عوض أن تحول الباء الأولى في [ Kabkab ] إلى واو صارت كافا وأدغمت الكاف الثانية في بعضها، وبالتالي حصلنا على [ Kakkabu ] في الأكدية. ولحل مثل هذه المشاكل، اقترح ماكارتي (1986) مبدأ تداخل الطبقات (Tiers Conflation)، حيث يتم مزج صف الحركات وصف الصوامت، كي تفصل العناصر المتماثلة، كما هو وارد في (44) : (44) اللحن الحركي : u a الهيكل التطريزي : c v c c v c v اللحن الصامتي : b k k مبدأ تداخل الطبقات : [ k a k k a b u ] 8-1 خلاصة: لقد حددنا في هذا المقال، خصائص الأسماء الملحقة بالرباعي وذلك من خلال الكشف عن اطراداتها الصرافية والصواتية في النسق العربي. وتوخيا للكفاية التفسيرية، عمدنا إلى طرح مقاربة تم بموجبها فرز إشكالات منبثقة من طبيعة النهج التنظيري الذي سلكناه، حيث تطرقنا لمكونات البنية التطريزية، وأبرزنا أولوية توظيف الوحدات العروضية لرصد خصائص الأبنية الملحقة بالرباعي. ولقد استقرينا الإمكانات التي تتيحها الصواتة مستقلة القطع لمعالجة المشاكل التمثيلية التي تطرحها الأسماء الملحقة بالرباعي. كما اقترحنا معالجة نسقية خصت بعض الجوانب من البناء الصرافي والصواتي للأسماء التي أُلْحِقَت بواسطة بواسطة إقحام علة / و، ي/ أو أحد أحرف الصحة.وفي هذا الإطار، تَبَنَّيْنَا طرح ييب (Yip) (1988) التي استعاضت عن ربط العناصر اللحنية بمبدأ اصطلحت على تسميته "بأولوية ربط الأطراف" (Association Prioritaire des Marges). وبعد الانتهاء من تحليل هذه الظاهرة الصرافية، تبين لنا أن التحليل القطعي الوارد في الصواتة مستقلة القطع (Autosegmental Phonology)، قادر على منح كفاية تفسيرية. ومن ثمة توصلنا إلى أن بنية الأنموذج التطريزي، تضع قيدا يمنع تطبيق الادغام على الأسماء الملحقة بالرباعي بواسطة تكرير اللام، وذلك من أجل تجنب توليد أبنية غير مقبولة نسقيا. وعليه، فقد خلصنا إلى أن البنية القابلة للادغام وفكه، يتحقق فيها شرط أساسي، يتمثل في وقوع قطعة من سمتها المميزة [+مقطعي]، أما السمة التي تسبق الساكنين المتماثلين في "جَلْبَب" و"شَمْلَل"، مثلا فمخصصة بـــ [-مقطعي] أي ساكن. المراجع والمصادر 1-قائمة المراجع باللغة العربية: • ابن جني، أبو الفتح عثمان، "الخصائص"، تحقيق محمد علي النجار، دار الكتاب العربي، بيروت،1952 . • ابن جني، أبو الفتح عثمان، "سر صناعة الإعراب"،تحقيق حسن هنداوي، دار القلم، الطبعة الثانية، دمشق، 1993. • ابن عصفور، أبو الحسن علي الإشبيلي، "الممتع في التصريف"، تحقيق فخر الدين قباوة، دار الآفاق الجديدة، الطبعة الثالثة، بيروت،1978. • سيبويه، أبو بشر عمرو بن عثمان، "الكتاب"، تحقيق عبد السلام هارون، الطبعة الثالثة، عالم الكتب، بيروت، 1983. • السيوطي، جلال الدين، "همع الهوا مع في شرح الجوامع"، تحقيق وشرح عبد العال سالم مكرم، دار البحوث العلمية، الكويت، 1980. • السغروشني إدريس، "مدخل للصواتة التوليدية"، دار توبقال، الدار البيضاء، 1987. • الوادي محمد، "البناء الصرف- صواتي للأسماء الرباعية للغة العربية"، عن مجلة المركبات الاسمية والحدية في اللسانيات المقارنة، منشورات معهد الدراسات والأبحاث للتعريب وجمعية اللسانيات بالمغرب، 1999. 2- قائمة المراجع الأجنبية: • Andrew, S. (1991) «Morphological Theory: an Introduction to Word Structure in Generative Grammar » Cambridge, Massachusetts, USA. • Aronoff, M. (1976) «Word Formation in Generative Grammar », Cambridge, M.I.T Press, MASS. • Brame, M. (1970) «Arabic Phonology : Implication for Phonology Theory and Historical Semitic », PH.D inedit. I.M.T. Cambridge, Mass. • Bohas, G. (1980) «Métrique Arabe Classique et Moderne », Thèse de 3éme cycle, Université Paris VIII. • Bohas, G. (1980) «Gildes Médians et Finaux en Arabe »Analyses Théories, 1. • Bohas, G, & Jean-Patrick G. (1984) «Etude des Théories des Grammairiens Arabes, Morphologie et Phonologie », Institut Français de Damas. • Bohas, G, & J, P, Guillaume & Gouloughli. (1989) «L'Analyse Linguistique dans la tradition Arabe », Pierre Mardaga, éditeur, Bruxelles. • Bohas, G. (1992) «Le PCO et la Structure des Racines », Apparaître dans (FEAD) Damas. • Chekayri, N. (1994) «La Structure des Racines en Arabe », Thèse de Doctorat, Nouveau Régime, Université VIII Paris. • Dell, F. (1973) «Les Règles et les Sons », Paris-Hermann. • Disciullo, A.M, & Williams, E. (1987) « On the Definition of Word », M.I.T Press, Cambridge, Mass. • Goldenberg, G. (1994) « Principales of Semitic Word Structure », In Semitic and Cushitic Studies, Harrass Owitz Verlag. • Halle, M. (1973) «Prolegomena to a Theory of Word Formation », Linguistic Inquiry 4, 3-16. • Halle, M, & Sylvain, B. (1989) «Why Phonology is Different », Linguistic Inquiry, 20.pp. 51-70. • John, T. Jensen. (1990) «Issues in Linguistic Morphology Word : Structure in Generative grammar », Publishing Company, Philadelphia. • Kouloughli, D, E. (1979) «Sur le Traitement des Glides dans l’Arabe Standard », Analyses Théorie, 1, pp. 54-93. • Larry, H. (1975) « Phonology Theory and Analysis », Library of Congres Cataloging in Publication Data, New York. • McCarthy, J.(1979) «Formal Problems in Semitic Phonology and Morphology », Ph. D, Dissertation, MIT, Mass. • McCarhty, J. (1981) « A Prosodic Theory of Non-concatenative Morphology », Linguistic Inquiry, 12, pp. 373-418. • McCarthy, J. (1989) « Linear Order in Phonological Represetation », Linguistic Inquiry, 20, pp. 71-99. • Michael, Hammond & Michael Noonan. (1988) «Theoretical Morphology : Appraches in Modern Linguistics », Academic Press, California. • Sandford, A, S. (1973) «Generative Phonology », Prentice-Hall INC New Jersey. • Toni, B, A & Bell, L. (1987) «Antigemination in English Phonology », Linguistic Inquiry, 18, pp. 671-677.

==========

 

د. معتصم الكرطوطي جامعة القرويين كلية اللغة العربية _ مراكش _

التصنيف الرئيسي: 
التصنيف الفرعي: 
شارك: