حوسبة المعجم العربي الواقع والآفاق - د. جيلالي بن يشو

حوسبة المعجم العربي: الواقع والآفاق - د. جيلالي بن يشو [1] جامعة مستغانم- الجزائر  khaldi1974@yahoo.fr     ,   .   Dj_benichou@yahoo.fr
مـقـدمـة:
أصبح استخدام الحاسوب في جمع المادة اللغوية وترتيبها وسيلة هامة في فن صناعة المعجم حيث أخذ فرع جديد من علم المعاجم يتخلق يطلق عليه مصطلح علم المعاجم الحسابي  [2]    ، وهو أحد فروع اللسانيات الحاسوبية  [3]    .
ومع تقدّم الحاسوب وتطور أساليبه ظلت تطبيقاته في اللغة تتفرع وتتعمق حتّى غطّت معظم أركان المنظومة اللغوية، وتتراوح التطبيقات ما بين تلك التي لا تُرى في الحاسوب إلى قوّته الحسابية الغاشمة إلى تلك المقامة على أدق الأسس اللغوية ناظرة إلى الحاسب كآلة ذكية قادرة على أن تتعلّم وتُعلّم  [4]    .
وقد اتّضحت فكرة إمكان تحويل الوجود المادي للغة بوصفها تتابعا صوتيا منطوقا مسموعا إلى نظام آخر من التتابعات على أساس البطاقات المثقبة مثلا، وهذه الفكرة المبكرة دلّت على إمكان تحويل تتابع الوحدات اللغوية الصوتية والكتابية من تتابع منقول إلى وحدات في نظم أخرى، دون أن يؤدي تغيير الشكل المادي للتتابعات اللغوية إلى خسارة في نقل المعلومات بالنسبة للحاسوب  [5]    .
أهمية الحاسوب في صناعة المعجم:
     الحاسوب أداة من أدوات العمل المهمّة في صناعة المعجم، إذ يقدّم خدمات كبيرة للبحث اللغوي والأدبي من خلال المعاونة في إعداد المعجمات، بحيث أصبحت المجامع اللغوية تستخدم إمكانيات الحاسب لميكنة معاجم اللغات والتي أصبحت من الضخامة بحيث يستحيل تنظيم وتحليل الكم الهائل لمعلوماتها يدويا، وتتجلى أهمية الحاسوب في الصناعة المعجمية فيما يلي:
1- تظهر قيمة الحاسوب في تخزين المادة وترتيبها طبقا للنظام المطلوب وتعديل وحذف بعض المعطيات، وتجديد المعجمات بسهولة، إضافة إلى النقل المباشر إلى المطبعة والحصول على أجزاء محدودة من داخل المادة المخزونة  [6]    ، بحيث أنّ المعاجم الآلية قد توفر للمختصين في هذا الحقل إمكانية الإضافة وتطوير الرصيد المفرداتي الموجود على مستوى ذاكرة الحاسب الآلي.
2- تخزين المعاجم على شرائح الكترونية أو على وسائط ممغنطة وعلى أقراص مضغوطة          CD-ROM   ذات إمكانات تخزين ضخمة، حيث يمكن للقرص الواحد أن يختزن ما يعادل 680 مليون رمز وهو ما يساوي حوالي 250 ألف صفحة مطبوعة، أو محتوى 200 أسطوانة لينة  [7]    ، وذلك لاستخدامها في أغراض الترجمة الآلية، نظرا للقدرة الاستيعابية الهائلة للآلة لجميع أصناف مفردات اللغة المعينة، وبالخصوص الجانب المصطلحي، ذلك أنّ المصطلحات الجديدة التي تولد يوميا تحتاج إلى استخدام الحاسوب في تخزينه وترتيبه واسترجاعه، كما أنّ استعمال الحاسوب في بناء المعاجم يوفر السرعة في عملية البحث وعملية الاسترجاع، ذلك أنّ استعمال في مثل هذه الأعمال سيزيد من سرعة العمل العلمي، ثمّ يحقّق المنهجية والموضوعية في الأعمال اللغوية، ويدفع الباحث اللساني لأن يكون دقيقا وموضوعيا وسريعا في بحوثه اللغوية.
3- استخدام الحاسوب في الصناعة المعجمية يسهم في تطوير الترجمة الآلية وتحسينها، يرتد ذلك إلى شمولية النظام اللغوي الذي يزود به الحاسوب، إذ يستطيع أن يضع أمام المترجم المعنى الدقيق للمصطلح في كلّ فرع فروع المعرفة، فمن المعروف أنّ معنى المصطلح أو مدلوله يتغير طبقا لحقل الاختصاص الذي يُستعمل فيه في حين يعجز معجم واحد عن سرد معاني المصطلحات المتنوعة في مختلف فروع العلوم والتكنولوجيا  [8]    .
4- تحليل العلاقة بين مفردات المعجم وعناصره كالعلاقة بين جذور الكلمات والصيغ الصرفية أو قواعد تكوين الكلمات المطبقة عليها أو العلاقات الموضوعية التي تجمع بين عائلات المفردات (مصطلحات رياضية، مصطلحات طبية)  [9]    .
5- تحليل لغة تعريف المعجم وهي التي تُستخدم لتوضيح دلالات مفرداته، وتعدّ هذه الدراسات ذات أهمية خاصة لبحوث الدلالة المعجمية، حيث تسعى إلى الوصول إلى نواة المعجم ذاتها، وكذلك المبادئ الأساسية التي تحكم صياغة مفرداته  [10]    .
حوسبة المعجم العربي:
اقتحم العرب مجال الإحصاء اللغوي الحاسوبي منذ السبعينات، وعقد المؤتمرات والندوات العالمية والعربية، كان أهمّها: المؤتمر الثاني حول اللغويات الحسابية العربية الذي انعقد بالكويت عام: 1989، وسبقه الملتقى الرابع للسانيات العربية والإعلامية بتونس، كما يعدّ على رأس المشتغلين بحوسبة الدراسات اللغوية د.عبد الرحمان الحاج صالح الذي قدّم عدّة أعمال رائدة حول العلاج الآلي للنصوص العربية، وبحوث د. عبدالقادر الفاسي الفهري حول حوسبة المعجم العربي،        و د.محمّد الحنّاش الذي قام بدراسات حول المعجم الالكتروني للغة العربية، واقترح مشروع نظرية حاسوب لسانية في سبيل بناء معاجم آلية للغة العربية،     و د. محمّد حشيش الذي قدّم بحوثا حول معالجة اللغة العربية بالحاسوب، و د. نبيل علي الذي قدّم أعمالا رائدة منها: اللغة العربية والحاسوب، وميكنة المعجم العربي باستخدام المعالج الصرفي الآلي وبحثه: الجيل الخامس ومعالجة اللغة العربية آليا [11].
إنّ استخدام الحاسوب في صناعة المعاجم وتصنيفها يعدّ ظاهرة مثالية للمعالجة اللغوية، فقد استطاعت الدراسات اللسانية تحقيق تقدم ملموس ظهرت نتائجه على شكل معاجم آلية[12] قابلة للاستعمال العادي من قبل الباحثين والمتعلمين، إذ تساعد حوسبة المعجم العربي على تسهيل معجمية الرصيد اللغوي العربي الثري في حافظات برمجية جاهزة للتسيير وفق الأغراض المعجمية المنشودة من حيث الإحصاء والوصف والتعدد الدلالي والتوزع اللغوي الصوتي أو الصرفي أو النحوي أو البلاغي أو الاصطلاحي والمجالات الابلاغية والاتصالية[13].
يعدّ المعجم الآلي بمختلف مستوياته مصدرا لا غنى عنه لدراسة الإنتاجية الصرفية للغة العربية وعلاقة الترابط الأخرى للعناصر المعجمية الأخرى، ويكاد يتفق خبراء الحواسب على وجود نوعين اثنين من المعاجم الآلية العربية:
1- المعجم الآلي للمفردة في مستواها الافرادي، حيث يتضمن هذا المستوى تقديم وصف صوري للمفردات المكوّنة للغة حول الكيفيات التي تُرسم بها الحروف المؤلفة للوحدة المعجمية، ووصف دقيق حول كيفية نطق الكلمات والحركات التي تحدّد رسم المتوالية اللغوية ووضع رصيد صوري لجميع المعطيات المورفولوجية التي قد تتجلّى من خلالها الوحدة المعجمية، وتقديم كلّ المعلومات المرتبطة بالقيم الصرفية والنحوية، إضافة إلى المعلومات الدلالية التي تحمل من طرف الجذور والمباني الصرفية التي تتجلّى من خلالها الكلمة[14].
2- المعجم الآلي للمفردة في مستواها التركيبي: هو تكميلي للمعطيات التي تُسجل للمفردة في مستواها الافرادي، يتم في هذا المستوى تقديم كل المعطيات اللغوية التي يمكن أن تكتنف المفردة من خلال ما يقتضيه المستوى التركيبي الذي يعطي للمفردة وظيفتها اللغوية المناسبة في سائر السياقات المختلفة[15].
لقد اجتهد خبراء الحواسيب في توصيف حوسبة المعجم، إذ يقوم الحاسوب اعتمادا على قواعد الاشتقاق بتوليد جميع القياسات من مشتقات ومزيدا ومصادر، وتمكنّه قواعد التعريف والإسناد من تحديد صيغة الفعل بمختلف صورها( الماضي، المضارع، الأمر) مسندا إلى جميع الضمائر، ومن تحديد نوع الفعل من حيث الصحة والاعتلال والهمز والتضعيف وما يتفرع عنها من تحديد صيغة التثنية والجمع السالم بنوعيه، كما أنّ التوصيف المعجمي للكلمة العربية التي ستكون المدخل للمعجم سواء أكانت فعلا أم اسما أم صفة أم ظرفا أم حرفا يتم تحديده من خلال عدّة حقول: الحقل الصرفي، الحقل النحوي، الحقل الدلالي، الحقل الصوتي والحقل الإحصائي[16].
لقد أعدّ مركز الدراسات والبحوث العلمية في دمشق دراسة حول توصيف المعجم العربي والتي تدور حول إحصائية الجذور اللغوية العربية، حيث أنجز خبراء هذا المركز المعجم الحاسوبي ضمن قاعدة معطيات DATA BASE وعلى القوانين الصرفية والنحوية لقواعد الاشتقاق، ويحتوي على جميع الجذور المعجمية الثنائية والثلاثية والرباعية والخماسية، وقد بلغ عددها في الإحصائية: 11347 جذرا توزعت على النحو التالي:
-        115 جذرا ثنائيا، وهذه الجذور هي تراكيب لا اشتقاق فيها.
-        7198 جذرا ثلاثيا وهي أكثر الجذور خصوبة.
-        3739 جذرا رباعيا وهي دون الثلاثية في الخصوبة.
-        295 جذرا خماسيا وهي أقل الجذور خصوبة[17].
وقد عمد المركز على استخراج جذور اللغة العربية المثبتة في خمسة (05) معاجم أصول هي:
    1- جمهرة اللغة لابن دريد (ت321ه).
    2- تهذيب اللغة للأزهري (ت 370ه).
    3- المحكم والمحكم المحيط لابن سيّده (ت458ه).
    4- لسان العرب لابن منظور(ت711ه).
    5- القاموس المحيط للفيروزأبادي (ت816ه).
وقد جرى المركز في إحصاء الجذور على الالتزام بالنقاط التالية:
     1- قراءة المواد اللغوية بتمامها وذلك لأنّ الاكتفاء باستلال المواد المعجمية دون قراءة شرحها يترتب عليه سقوط مواد لغوية بسبب اشتمال المعاجم على ظواهر معجمية مختلفة.
     2- تمييز ما أجمعت المعاجم الخمسة على إيراده مما انفرد به معجم أو أكثر برموز خاصة.
     3- قراءة الأصل في حروف الجذور وذلك بردّ كل حرف غير أصلي إلى أصله إذ الألف لا تكون أصلية في الجذور بل منقلبة عن واو أو ياء.
     4- فصل الواوي عن اليائي في الجذور المعتلّة، وهو أمر عسير جدّا نتج عنه تخليط كثير من المعاجم العربية فيه.
     5- تمييز الأعجمي والموّلد والمعرّب والنادر والغريب والشاذ وذلك بتدوين ملاحظات المتقدمين على ما كانت هذه سبيله من المواد اللغوية.
     6- تمييز الجذور الخصبة الاشتقاق من أخواتها المجدبة التي لا يتجاوز ما استعمل منها كلمة واحدة وهو قليل في الثلاثي، كثير فاشٍ في الرباعي والخماسي.
     7- تصحيح ما أمكن الوقوف عليه مما ورد في المعاجم السالفة من ظواهر لغوية عديدة كالمواد المصحفة عن أصولها والتي وردت في غير موضعها لاعتبار لغوي ما[18].
    آفاق تطوير حوسبة المعجم العربي:
بالرغم من الجهود الرائدة في مجال حوسبة المعجم العربي، فإننا مازلنا نعاني
 من بعض الصعوبات في مجال توصيف المعجم العربي، نظرا لأنّ البحث أصلا في الاتجاه المعجمي قليل ونادر في العالم العربي، كما أنّ انجاز الأعمال الضخمة كالمعاجم والموسوعات تحتاج إلى تخطيط محكم، وتنفيذ ملتزم، والاعتماد على كوادر بشرية متعددة الاختصاصات، وعلى مراجعين ومدققين مختصين في كلّ فروع العلم والمعرفة، والى إنفاق ضخم. ونر من المفيد جدّا أن نورد بعض الحلول لتطوير حوسبة المعجم العربي:
1- إنّ أيّة محاولة لبناء معاجم آلية للغة العربية يجب أن تبدأ من الوصف اللساني لنظام هذه اللغة، فاللسانيات كما يقول محمّد الحنّاش هي وحدها القادرة على إعطاء الوصف الصحيح لنظام اللغة، وذلك لأنّها تتبع العملية الإبداعية اللغوية في أصلها لتبني لها بذلك قواعد صورية قادرة على توليد سائر بنيات اللغة، وقد برهنت الدراسات اللسانية عن كفاءة عالية في هذا الصدد، لكن هذا لا يلغي دور المعلوميات في الاشتراك في هذا الانجاز، فقد أصبح يفرض في اللساني تمكنه من القواعد الأساسية لأنظمة المعلوميات المعاصرة، ذلك لأنّها أداة فعّالة تدفع باللساني إلى تكييف اقتراحاته لغاية المعالجة الآلية لنظام اللغة، هذا كلّه يدعو إلى التعاون بين اللسانيين والحاسوبيين العرب من أجل بناء معاجم آلية للنظام اللغوي العربي[19].
 2- مما يساعد على وفرة الخبرات المطلوبة لصناعة المعجم العربي أن تساهم المؤسسات الأكاديمية في ذلك عن طريق إدخال برامج جديدة في أقسام اللغات تتعلق بنظرية المعجم وتطبيقاته العملية، وإنشاء دبلومات دراسية تختص بالعمل المعجمي. ويقتضي هذا العمل تشجيع طلّاب الدراسات العليا في أقسام اللغات على توجيه رسائلهم للماجستير والدكتوراه لدراسة المشكلات المعجمية، وخلق قنوات اتصال بين مراكز البحث والتأليف المعجمي في العالم العربي ومثيلاتها في الدول المتقدمة لاكتساب الخبرة، والتزود بالتقنيات الحديثة للعمل المعجمي[20].
3- تطوير عمل المجامع اللغوية في هذا المجال والشروع في البرمجيات لوضع إطار تقانة المعلومات من منظور اللغة وإقامة النماذج اللغوية، وتحليل فروعها المختلفة في ميادين الصرف الحاسوبي، والنحو الحاسوبي، والدلالة الحاسوبية، والمعجمية الحاسوبية للمواءمة بين المنظومات البرمجية وطبيعة اللغة العربية[21]
إنّ التقدم الهائل في مجال اللسانيات الحاسوبية يحاصر استرخاءنا اللغوي والتقني في زاوية ضيقة،ويدفعنا لتوظيف الجهود في سبيل إعداد معاجم آلية، فقد دانت الأساليب والدوافع لاستثمار تقنيات الحاسوب في مجال اللغويات، ولا بديل للتعاون والتنسيق بين المجامع اللغوية والهيئات والمؤسسات العلمية، لأننا مُقدمون على عصر حينما يكون المعجم الذي لا يتم التعامل معه آليا معجما ناقصا.   
-----------------------
حواشي البحث :

[1]  بن يشو الجيلالي (04/02/1963 سبعة شيوخ – تلمسان). أستاذ مكلف بالدروس ، قسم اللغة العربية وآدابها- جامعة مستغانم – الجزائر. Dj_benichou@yahoo.fr، الليسانس– شعبة اللغة العربية–معهد اللغة العربية وآدابها، تلمسان، جوان1986. الماجستير عنوانها: " الخطابات اللهجية في منطقة طرارة " دراسة صوتية ومورفولوجية، كلية الآداب والعلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية، جامعة تلمسان، أكتوبر 2000. شهادة الدكتوراه الموسومة ب : المماثلة و المخالفة بين الفصحى و العامية, دراسة صوتية منطوق ندرومة نموذجا, كلية الآداب والعلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية, جامعة تلمسان, مارس 2006. نائب رئيس قسم اللغة العربية  وآدابها  بكلية الآداب والفنون جامعة مستغانم2005-2006م. عضو اللجنة العلمية لقسم اللغة العربية. ممثل أساتذة قسم اللغة العربية وآدابها– جامعة مستغانم.
[2] - بدأ علم المعجم الحاسوبي يبرز كمجال مستقل من المعرفة حينما عقدت عدّة ورش عمل ومؤتمرات وأجريت بحوث مشتركة تتحدث عن أتمتة المعجم والتقييس المعجمي، والمعاجم الالكترونية، وعلم المعجم الحاسوبي، كما خصّصت مجالات علم اللغة الحاسوبي إعدادا منها لعلم المعجم الحاسوبي، ووجدت الحاجة إلى أتمتة المعاجم نتيجة تضخم المادة التي تعالجها.
  صناعة المعجم الحديث، د. أحمد مختار عمر، عالم الكتب، القاهرة، الطبعة الأولى، 1418ه- 1998م، ص: 179.
[3] - علم اللسانيات الحاسوبية أحد فروع اللسانيات التطبيقية يهتم بالإفادة من معطيات الحاسوب في دراسة قضايا اللسانيات المتعددة مثل رصد الظواهر اللغوية وفقا لمستوياتها الصوتية والصرفية والنحوية والبلاغية والعروضية، يهدف كذلك إلى معالجة عمليات تحليل الظواهر اللغوية والنصوص التراثية وإجراء العمليات الإحصائية وصناعة المعاجم والترجمة الآلية وتعليم اللغات وإجراء التحاليل على السياقات اللغوية المتعددة، كما تبحث اللسانيات الحاسوبية عن وضع اللغات البشرية في صيغ وأطر رياضية وذلك للاقتراب من هذا العلم الذي يبحث في اللغة على أنّها ظاهرة حاسوبية معلوماتية يمكن معالجتها في الحسابات الالكترونية، وذلك من أجل السرعة والدقة العلمية في البحوث اللغوية، ومن أجل ترجمة النصوص اللغوية ترجمة آلية  فورية أيضا.
ينظر: - دراسات لسانية تطبيقية، مازن الوعر، دار طلاس، دمشق، سوريا، الطبعة الأولى، 1989، ص: 25.
        - علم اللسانيات الحديثة، د. عبد القادر عبد الجليل، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، الطبعة الأولى، 1422ه – 2002م ص: 181.
[4] - اللغة العربية والحاسوب، د. نبيل علي، مجلة عالم الفكر، المجلد الثامن عشر، العدد الثالث، ص: 85.
[5] - البحث اللغوي، د. محمود فهمي حجازي، دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة، ص: 71.
[6] - المعجمات العربية وموقعها من المعجمات العالمية، د. محمود فهمي حجازي، بحوث ندوة خاصة بمناسبة الانتهاء من تحقيق وطباعة معجم تاج العروس، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، 9-10 فبراير 2002 ص: 183.
[7] - صناعة المعجم الحديث، د. أحمد مختار عمر، ص: 183.
[8] - مقدمة في علم المصطلح، علي القاسمي، ص: 174.
[9] - اللغة العربية والحاسوب، د.نبيل علي ص: 93.
[10] - نفسه والصفحة نفسها.
[11] - صناعة المعجم الحديث، د. أحمد مختار عمر ص: 168- 169.
[12] - هناك فرق دقيق كما يقول محمّد الحنّاش بين المعاجم العادية التي يصنعها الإنسان ويرتبها وفق نسق معروف. والمعاجم الآلية وهي تلك التي يصنعها الحاسوب اعتمادا على خصائص المداخل المتجانس منها والمتخالف.
إنّ المعجم الآلي يكون موجّها بالأساس للاستعمالات المعلوماتية، ويتخذ شكل أجروميات تعالج المعطيات الصورية التي يتم تحديدها وفق نظرية لسانية تسمح بمعالجتها برامج معلوماتية ذات طبائع مختلفة كاملة غير منقوصة وذلك حتّى لا يفشل الحاسوب في عملية البحث التي سيقوم بها عن ظاهرة من الظواهر.
ينظر: مشروع نظرية حاسوب – لسانية في بناء معاجم آلية للغة العربية، محمّد الحنّاش، مجلّة التواصل اللساني، المجلد الثاني، العدد الثاني، 1990، مطبعة النجاح، الدار البيضاء، المغرب، ص: 43.
[13] - مجلة التراث العربي، اتحاد الكتّاب العرب، دمشق، سوريا، العدد: 93- 94، محرّم 1425ه- آذار 2004م، مقال للدكتور عبد الله أبو الهيف بعنوان: مستقبل اللغة العربية: حوسبة المعجم العربي ومشكلاته اللغوية والتقنية أنموذجا ص: 114.
[14] - مشروع نظرية حاسوب لسانية في بناء معاجم الية للغة العربية، محمّد الحنّاش، ص: 46 وما بعدها.
[15] - نفسه والصفحة نفسها.
- [16]  اللسانيات وبرمجة اللغة العربية في الحاسوب، د.محمّد علي الزركان، ص: 56.
[17] - مجلة التراث العربي: مستقبل اللغة العربية: حوسبة المعجم العربي ومشكلاته اللغوية والتقنية أنموذجا، د. عبد الله أبوهيف، ص: 107.
[18] - ينظر: اللسانيات و برمجة اللغة العربية في الحاسوب، د.محمّد علي الزركان، ص: 55.
[19] - مشروع نظرية حاسوب– لسانية في بناء معاجم آلية للغة العربية، محمّد الحنّاش، ص: 41.
[20] - صناعة المعجم الحديث، د. أحمد مختار عمر، ص: 177.
[21] - مجلة التراث العربي، مستقبل اللغة العربية: حوسبة المعجم العربي ومشكلاته اللغوية والتقنية أنموذجا، د. عبد الله أبو هيف ص:
التصنيف الفرعي: 
شارك: