عذرًا شفيعي

دع التغزّلَ بالحسناء ِ وانطلق ِ وصيّر ِ الشعرَ عطرا في مدى الأفقِ

فحسنُ غيداءَ ليس اليومَ يطربني ما عدت أهتم بالأجساد والعنقِ

ما عاد يشغلني لقيا معذبتي لا لستُ أبكى هياما ساعة َ الغسقِ 

لا كان شعري ولا كانت قصائده إن لم أذد عنكَ شعرا سيدَ الألقِ

محمدٌ يانبيَّ الله ِ يا أملي من بعدِ ربي تعالى منزلِ العلقِ

ذكراك في القلبِ عشقٌ لستُ أتركه والقلبُ من لذة ِ الإيمانِ لم يفِقِ

وسيرةُ المصطفى للخير ِ ترشدنا ونهجه عاطرٌ بل دائمُ العبقِ

صلاةُ ربي عليهِ ما تلا وَرِعٌ كتابه في المسا وساعةَ الفلقِ

سحقا لمن طعنوا في عرض ِ سيدنا سحقا لهم إنهم قد سببوا قلقي

أقوالهم عذبت قلبي ومهجتـَه والعينُ من بؤسها للنوم لم تذقِ

يا أيها النذلُ مهلا لستَ تفزعنا فأنت كلبٌ على أزقة ِ الطرقِ

أتشتمون الذي بالعطر فاح شذاً وأنقذ الناسَ من مخاطر الغرقِ

عذرا شفيعي فقومي اليوم قد رقدوا وأمةُ المجد ِ تشكو سطوةَ الأرقِ

عذرا شفيعي فإن القومَ لا أملٌ يلهون والعمر يَحْيَى آخر الرمقِ

وإنني هاهنا أبكي على ألقٍ كالشمس غابت ولم تترك سوى شفقِ

وأقرأ السيرةَ الغراءَ في شغف ٍ لغزوة البدرِ والأحزابِ والنفقِ

لا كان شعري ولا كانت قصائده إن لم أغنيك شعراً سيدَ الألق ِ

التصنيف الرئيسي: 
التصنيف الفرعي: 
شارك: