مؤتمر النقد الأدبي الثاني عشر باليرموك، 22- 24 تموز/ يوليو 2008

صحيفة ( الرأي ) الأردنية

ثقافة وفـن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انطلاق فعاليات مؤتمر النقد الأدبي الثاني عشر باليرموك

2008-07-23

إربد - أحمد الخطيب -
انطلقت صباح أمس في جامعة اليرموك في مبنى المؤتمرات والندوات، فعاليات مؤتمر النقد الأدبي الثاني عشر تحت عنوان '' تداخل الأنواع الأدبية '' الذي ينظمه قسم اللغة العربية وآدابها في كلية الآداب ''.
يشارك في المؤتمر الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة بالإضافة إلى معظم الأقطار العربية من سوريا ، ولبنان ، وفلسطين مصر ، العراق ، المملكة العربية السعودية ، الإمارات العربية ، البحرين ، الكويت ، المغرب ، الجزائر ، ليبيا ، تونس ، إلى جانب مشاركة جامعة جاكارتا الاندونيسية ، والهند ، والولايات المتحدة ، بمشاركة جامعتي انديانا ، وشيكاغو.
ويناقش المؤتمر الذي يعقد كلّ عامين، ويستمر لمدة ثلاثة أيام، عدداً من المحاور المتنوعة والمتميزة وتتناول: المناهج النقدية والبلاغية وتداخل الأنواع.، القصيدة وتداخل الأنواع، فنون السرد وتداخل الأنواع، المسرحية وتداخل الأنواع، تداخل الأدب مع الفنون الأخرى، الموروث الأدبي العربي وتداخل الأنواع، ومناهج التحليل اللغوي وتداخل الأنواع.

جلسة الافتتاح:
قال الناقد د. نبيل حداد رئيس قسم اللغة العربية، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، في كلمته في المؤتمر الذي افتتحه رئيس جامعة اليرموك د. محمد أبو قديس: لئن كان موضوعنا اليوم تداخل الأنواع الأدبية، هو موضوع الساحة النقدية، فإنه أصيل أصالة الأدب نفسه، أصالة الملحمة في جمعها بين الشعر والسرد، وأصالة الشعر في عطائه الملحمي وتعبيره الموضوعي والفني عن حياة أمتنا وتحولاتها التاريخية، وأصيل أصالة الرواية في جمع نماذجها المشرقة بين عناصر المعرفة بكل جوانبها ومقومات الفن بكل أطيافه وأشكاله، مضيفاً إنها دعوة الأدب الخالدة للتواصل الإنساني بين المجتمعات الإنسانية، تواصل يتعالى على التوزيعات الجغرافية والفوارق اللغوية والثقافية والتصنيفات العرقية، دعوة تنبذ كل ما يفرق بين الإنسان وأخيه، وضمن قوانين الكون الثابتة في الحق والخير والجمال.
ومن جانبه ألقى د. عبدالله الفيفي كلمة باسم المشاركين في الحفل الذي أداره د. محمود درابسة، نوه فيها إلى أهمية الموضوع الذي اختارته جامعة اليرموك لمؤتمرها هذا من فتحه ملفات قضية تعد من قضايا الساعة الأدبية والنقدية، وهو تداخل الأنواع الأدبية، مشيرا إلى التلاقح الفني بين ضروب الإبداع المختلفة في العصر الحديث أتاح توالج مكونات الأنواع الأدبية البنائية، وهو أمر له ما له وعليه ما عليه، لافتاً بأن هذا التلاقح يثري النص الأدبي، ويمنحه من الطاقة ما يجدده ويغنيه، بل لقد يولد من الأنواع الجديدة ما يخرج عن قائمة التصنيفات الأنواع الأدبية التقليدي.
إلى ذلك ألقى عميد كلية الآداب د. فهمي الغزوي كلمة أكد فيها بأن تناول موضوع تداخل الأنواع الأدبية ليس موضوعا سهلا بل معقدا إلى حد كبير، لافتاً بأن الموضوع لا يتوقف عند تناول المسائل النقدية عند العرب فحسب، بل مقاربة هذا الموضوع وما يتشعب عنه من مسائل نقدية إلى النقد الغربي، وإجراء التطبيقات العملية في إطاره، إلى ذلك استعرض أهداف كلية الآداب بالجامعة، لافتا بأن في مقدمة هذه الأهداف يأتي النهوض بالمؤتمرات العلمية والمشاريع البحثية، وفي مقدمتها المؤتمر النقدي الذي يعقده قسم اللغة العربية مرة كل سنتين، لأنه يشكل مجالا هاما للبحث والنقاش والحوار وتبادل الرأي في إشكاليات النقد التي تتشعب أبعاده، وتتعدد زوايا النظر إليها من خلال اختلاف مناحي المعرفة واتساعها وهذا ما سيثري العملية البحثية ويوسع من آفاقها لدى الباحثين والطلبة على حد سواء.
ورحب رئيس جامعة اليرموك د. أبو قديس في كلمته بالجمع الطيب من العلماء والأساتذة من خارج الأردن وداخله بمناسبة انعقاد مؤتمر النقد الأدبي الثاني عشر، منوها بأن هذا المؤتمر يأتي ضمن العديد من المؤتمرات والندوات التي تحتضنها جامعة اليرموك سنويا، لافتا بأن هذا يأتي إيمانا من الجامعة بدورها المحوري في دعم البحث العلمي الذي يثري تجربة العلماء ويمدهم بالمعرفة في مختلف الميادين من جهة، وتجسيد لما تضطلع به من مسؤولية للنهوض بالأمة من جهة أخرى، مشيراً في كلمته إلى أن المؤتمر يتمحور حول قضية مركزية وجوهرية كانت ولا تزال إشكالية من الإشكاليات منذ بداية النقد عند العرب واليونان، معتبرا بأن تصنيف الأدب على أنواع ذات حدود ومعالم ثابتة لم يعد أمرا ميسورا، وان البحث في تداخل الأنواع الأدبية يجسد حالة من الوعي تستوجب ضرورة مراجعة مبادىء النقد وأسسه، والتعرف على الأسباب الداعية على وجود الأنواع الأدبية، وأسس تقسيم الأدب على أنواع ودراسة خصائص كل نوع ومكوناته وما يكتفه من تطور، متمنيا للمؤتمر النجاح من خلال ما سيسفر عنه من ثمار علمية وانجاز فكري المكان اللائق في المكتبة العربية.

الجلسة الأولى:
(الشعر وتداخل الأنواع)
(قاعة عرار)

تناولت الجلسة الأولى التي جاءت تحت عنوان '' الشعر وتداخل الأنواع''، وأدارها أمين عام وزارة الثقافة الشاعر جريس سماوي، إيقاعات التداخل بين الشعر والفنون الأخرى، من حيث القيمة والتأثر والتأثير، شارك فيها أحمد الجوة من جامعة صفاقس '' تونس'' بورقة تناول فيها بناء الشعر على السرد في نماذج من الشعر العربي الحديث''، فيما كشف أحمد يوسف من جامعة وهران '' الجزائر'' في ورقته عن تعالق النصوص وتهجين الأنواع''. إلى ذلك بحث عبد الله الفيفي من جامعة الملك سعود "السعودية" في ورقته عن "الغيمة الكتابية" من خلال "قراءة في تماهي الشعري بالسردي''. وعاين عبد الفتاح يوسف من جامعة القاهرة '' مصر'' سؤال النص وإشكالية تقاطع النزوع الإنساني على المرجعيات الجمعية''، وقرأت عشتار داود من جامعة الموصل ''العراق'' تجليات التداخل في المتعالي النصي-وثامنهم حزنهم''، فيما قرأ محمد جودات من جامعة الحسن الثاني '' المغرب'' تناصية الأنساق في الشعر العربي الحديث، وختم يوسف بكار من جامعة اليرموك ''الأردن'' الجلسة الأولى بمعاينته للرباعية بين الأصل والانزياح.

الجلسة الثانية
)السرد وتداخل الأنواع)
(القاعة الدائرية)

وشكلت الجلسة الثانية التي ترأسها يوسف بكار الوجه الآخر '' السرد وتداخل الأنواع''، وقدم فيها باديس فوغالي من جامعة العربي بن المهيدي '' الجزائر''، ورقة تناول فيها '' السرد الروائي وتداخل الأنواع'' جسر للبوح وآخر للحنين''، فيما استعرض ضياء الكعبي من جامعة البحرين '' البحرين'' في ورقته خطاب الأحلام والرؤى والمنامات '' قراءة ثقافية في تداخل الأنواع السردية''، وقدم عادل فريجات من جامعة دمشق ''سوريا'' ورقة عاين فيها السرد ناقداً والنقد مسروداً''، وكشف علي صالح رحماني من جامعة محمد خضير'' الجزائر'' عن اللغة الشعرية في خطاب السردي عند أحلام مستغانمي''، وتطرقت مريم جبر من جامعة البلقاء التطبيقية '' الأردن'' في ورقتها فنون السرد وتداخل الأنواع''، فيما ختمت الجلسة الثانية هيام المعمري من جامعة العين'' الإمارات'' بورقة '' من رحلة ابن بطوطة إلى رحلة ابن فطوطة''.

الجلسة الثانية '' الموازية'':

(السرد وتداخل الأنواع)
(قاعة عرار)

وجاءت الجلسة الثانية الموازية التي ترأسها عبد القادر الرباعي لتقرأ السرد وتداخل الأنواع'' عبر جملة من الأوراق قدمها كل من: إحسان اللواتي من جامعة السلطان قابوس'' عمان'' بورقة بحث فيها إشكالية النوع السردي في '' لا يجب أن تبدو كرواية''، ومن جانبه عاين شعيب حليفي من جامعة الحسن الثاني '' المغرب'' بورقته التمثيل والتخييل في الأجناس السردية الصغرى''، كما كشفت عالية صالح من جامعة العلوم التطبيقية '' الأردن'' عن التقنيات السينمائية في رواية اللص والكلاب''، فيما حاور عبد الله أبو هيف من جامعة تشرين '' سوريا'' في ورقته فنون السرد وتداخل الأنواع''، واستعرض إلى ذلك موسى خوري من جامعة بيرزيت ''فلسطين'' الأدب الفلسطيني بين الكتابة والإرث الشفاهي''، ليختم الجلسة الثانية الموازية طلال الطاهر قطبي من جامعة الخرطوم'' السودان'' بقراءة العلاقة بين '' القصيدة والفن التشكيلي في السودان''.

الجلسة الثالثة:
'' الشعر الحديث وتداخل الأنواع'''' القاعة الدائرية''

وافتتح حبيب بوهرور من كلية الدراسة العليا للأساتذة '' الجزائر'' الجلسة الثالثة التي ترأسها فاروق مواسي بمعاينة إشكالية تجنيس قصيدة النثر بين الروافد الغربية وتماهيات الحداثة الشعرية العربية''، فيما قرأ سمير السحيمي من جامعة سوسة'' تونس'' حوارية الأنواع الأدبية في شعر نزار قباني''، وتناول الطاهر الهمامي من جامعة تونس الأولى '' تونس'' في ورقته الشعر غرضاً''، ودرس عيسى عبد الشافي المصري من جامعة الإسراء '' الأردن'' الشعري والنثري في نص محمود درويش قراءة في إشكالية النوع''، وعاين فايز القرعان من جامعة اليرموك'' الأردن'' بورقته بلاغة تقاطع الخطاب السردي والشعري''، وتتبع مصلح النجار من الجامعة الهاشمية '' الأردن'' البنية الفصامية للقصيدة العربية في القرن العشرين''.

الجلسة الثالثة '' الموازية ":

'' الشعر الحديث وتداخل الأنواع'''' قاعة عرار''.

وترأس الجلسة الثالثة الموازية وجيه فانوس، وشارك فيها كل من: فاطمة البريكي من جامعة الإمارات '' الإمارات'' بورقة تتبعت فيها تداخل الأدب مع الفنون البصرية من الشعر الهندسي إلى الشعر البصري''، فيما حللت ماجدة صلاح من جامعة أكتوبر '' ليبيا'' في ورقتها البناء الدرامي في جدارية محمود درويش''، ومن جهته عاين محمد كراكبي من جامعة باجي مختار'' الجزائر'' أثر التحليل اللغوي التركيبي في شعر الإلياذة لمفدى زكريا''، وتطرق يوسف ناوري من جامعة سيدي محمد'' المغرب'' في ورقته إلى انفتاح تداخلات الخطاب وتعدد القصيدة في الشعر العربي المعاصر''، ليختم يوسف نوفل من جامعة عين شمس جلسات اليوم الأول الذي حضره أساتذة كلية الآداب وحشد من الطلبة والمهتمين من خارج الجامعة، بورقة عاين فيها القصيدة العربية المعاصرة وتداخل الأنواع''.
-----------------------------

صحيفة ( الرأي ) الأردنية:
http://www.alrai.com/pages.php?news_id=222439

التصنيف الرئيسي: 
التصنيف الفرعي: 
شارك: