ندوة " اللغة العربية والإعلام وكتّاب النّص " مشتركة بين مجمع اللغة العربية الأردني ومنتدى الفكر العربي

13:30 – 16:30 غداء [تقيمه جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا في مطعم الجامعة]

16:30 – 18:30 جلسة العمل الثانية [المكان: منتدى الفكر العربي]
رئيس الجلسة: الأستاذ وسام الزهاوي
أمين عام المنتدى

16:30 – 17:00 الورقة الثالثة: "اللغة والإعلام: بحث في العلاقات التبادلية"
أ‌. د. رياض زكي قاسم, الجمهورية اللبنانية

17:00 – 17:30 الورقة الرابعة: "لغة الإعلام بين متطلبات: الرسالة والوسيلة والجمهور"
أ.د. تيسير أبو عرجة, المملكة الأردنية الهاشمية

17:30 – 18:30 مناقشة

18:30 – 19:15 استراحة

19:15 – 19:45 الجلسة الختامية [المكان: منتدى الفكر العربي]
- كلمة سمو الأمير الحسن بن طلال
- كلمة الأستاذ الدكتور رئيس المجمع

كلمة الأستاذ الدكتور عبدالكريم خليفة
رئيس مجمع اللغة العربية الأردني

بسم الله الرحمن الرحيم
نـدوة
"اللغة العربية والإعلام وكتَّاب النص"
صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال راعي الندوة، حفظه الله.
السيدات والسادة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فإنه لشرف كبير أن أرحب بكم في مجمعكم، مجمع اللغة العربية، رمز بلدنا الأردن العربي، في المحافظة على سلامة اللغة العربية، لغة القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، لغة العروبة والإسلام، والعمل على الاعتزاز بها، وترقيتها، وجعلها لغة العلم والبحث العلمي في العصر الحديث، إلى جانب كونها لغة الآداب والفنون، ولغة الحياة العامة في جميع جوانبها...
إن هذه الندوة المشتركة، بين مجمع اللغة العربية الأردني، ومنتدى الفكر العربي بعمان، مبادرة كريمة من سمو الأمير الحسن، المفكر العربي الكبير حفظه الله ورعاه.
تحمل هذه الندوة، أيها السادة، في مبناها ومعناها، إيحاءات العلاقة الحيَّة التي تجمع بين اللغة العربية والفكر العربي الحديث، وكذلك العلاقة الخالدة بين اللغة العربية الفصيحة وبين القرآن الكريم. ولا شك عندي، أن ما تجابهه، هذه العلاقة، لا سيما في العقد الأخير من القرن العشرين، وعلى المدارج الأولى من القرن الحادي والعشرين، من هجوم شرس على لغة الأمة وتراثها وهويتها كان من وراء عقد هذه الندوة واختيار موضوعها.
ونحن إذا ألقينا نظرة شاملة على السياسات اللغوية المفروضة، بصورة وبأخرى، على مختلف الأقطار العربية، نجدها تهدف إلى إقصاء اللغة العربية عن مجالاتها الحيوية في التعليم الجامعي والبحث العلمي، وإحلال اللغات الأجنبية محلها، في المشرق العربي كما هو الحال في المغرب العربي. وإننا لنلمس بالمشاهدة والمعلومة الموثقة، اشتداد هذه الحملة المسعورة، القديمة والحديثة، على اللغة العربية الفصيحة، لغة الأمة الجامعة، على الامتداد الجغرافي وفي العمق التاريخي عبر القرون... وباتت هذه الحملة المسمومة، تتعدى التعليم الجامعي ومراكز البحث العلمي إلى التعليم الثانوي بل وإلى التعليم العام، وفي رياض الأطفال في معظم المدارس الخاصة...!!!
ويساند هذه الحملة الثقافية للتغريب والنيل من هوية الأمة، وإعاقة نهضتها الأصيلة المبدعة، سياسات غير معلنة، تقوم على امتهان العربية الفصيحة وعدم احترامها، ويتجلىَّ ذلك في لغة التعليم، التي تغلب عليها العاميات في أكثر الأحيان، وفي دواوين الدولة ومؤسساتها العامة والخاصة. ويبرز الخطر كبيراً، بعد لغة التعليم في مراحله المختلفة، في ما نراه ونسمعه في الوقت الحاضر في لغة المعقل الآخر، لغة الإعلام بأجناسه ووسائله المختلفة، المسموعة والمقروءة والمرئية... وإن الهدف، من وراء ذلك كله، واضح وجلي. إنه يهدف إلى تمزيق كيان هذه الأمة، وتشرذمها، في كيانات سياسية، مصطنعة في معظم الأحيان، ضعيفة ومعزولة، لا حول لها ولا قوة... وإنه لمن طبيعة الأشياء، والقوانين التي تحكم العمران البشري، أن تسير هذه السياسات المعادية للغة العربية الفصيحة، اللغة الموحِّدة للأمة العربية، متلازمة مع سيادة النفوذ الأجنبي، الاقتصادي والسياسي والثقافي، تقدماً وتراجعاً، طغياناً وانحساراً، وقد استشرت هذه السياسة اللغوية في الوقت الحاضر، ونزعت عنها الأقنعة، مع اللجوء إلى الحملات العسكرية الظالمة، التي تزرع الخراب والدمار، وتشرد السكان، وتدنس مقدسات الأمة، وتمزِّق الأوطان، كما هو الحال في فلسطين وفي ثالث الحرمين الشريفين، وكذلك بالعراق الشقيق، وبغداد عاصمة الخلافة العباسية، ومركز ازدهار الحضارة العربية الإسلامية، ولغتها العربية الفصيحة التي أصبحت إذ ذاك اللغة الأولى للعلوم في العالم وَبِعِدَّة قرون...
إن اللغة بصورة عامة، وسيلة توصيل الأفكار والانفعالات والرغبات عن طريق نظام رموز يستخدمها الفرد باختياره، وإنها من حيث كونها لغةً، تعبِّر عن الفكر عن طريق منظومة من الأصوات والألفاظ والتعابير اللغوية، إذ لكل لغة نظامها الصوتي.
وقد بات من البدهيات القول: إن الإنسان يفكر من خلال اللغة، وأنه لا تفكير بدون لغة. فاللغة ليست وسيلة للتواصل، ونقل المعلومات وتراكمها عبر الأجيال، فحسب، ولكنها هي جوهر الفكر وماهيته.
واللغة العربية، من حيث هي لغة، تصدق عليها أحكام النواميس التي تصدق على اللغات الأخرى، وإنه لمن طبائع الأشياء، أن تكوِّن اللغة العربية الفصيحة سمات الفكر العربي، وأنَّه لا إبداع ولا مشاركة عربية أصيلة في بناء الحضارة العالمية، إلا من خلال اللغة العربية الفصيحة. فهي لغة ثابتة بأصولها، من حيث نطقها ونحوها وصرفها، وهي في الوقت نفسه، لغة حيَّة نامية ومتطورة، من حيث أساليبها وألفاظها ودلالاتها واصطلاحاتها.
لقد أثبتت اللغة العربية الفصيحة، عبر تاريخها الطويل، وتجربتها الزاهرة، أنها بخصائصها الذاتية، قادرة على استيعاب حصيلة المعرفة الإنسانية، وأنها قادرة في الوقت الحاضر، على الرغم من المعوقات الكبيرة، على التعبير بوضوح ودقة عن الفكر العلمي الحديث. وإن تجربة مجمع اللغة العربية الأردني، في ترجمة بعض المصادر العلمية المهمة في مجال العلوم الأساسية والطبية، شاهد على توظيف اللغة العربية السليمة السهلة، للتعبير عن الفكر العلمي الحديث. فالفكر العلمي الدقيق، تعبِّر عنه لغة دقيقة واضحة وسهلة. وإن الارتقاء بمستوى الأداء اللغوي، هو ارتقاء بالفكر. وإننا لنرى في الوقت الحاضر الجهود الكبيرة التي تبذلها الأمم المتقدمة، من أجل العناية بلغاتها، وتطوير أساليب تعليمها وتعلمها واكتسابها. وإن أهم هذه الوسائل هي المؤسسات التعليمية والمؤسسات الإعلامية.
ونحن إذا صوبنا نظرنا نحو المؤسسات الإعلامية، نجد أن لغة الإعلام تتمثل من حيث الأساس باللغة المسموعة أو المكتوبة أو المرئية. وإن جميع المعطيات المتوافرة لدينا، تدل، في عهد ثورة الاتصالات الحديثة، أن اللغة العربية السليمة السهلة، هي وحدها اللغة العربية الجامعة والمشتركة، عبر الفضائيات والأقمار الصناعية العربية.
ونحن نعتقد أيضاً أن المحاولات البائسة، في كثير من الفضائيات العربية، لإحياء العاميات القطرية والعناية بها في وسائل الإعلام، محاولات فاشلة. وقد بلغ الأمر في بعض الأقطار العربية أن تقعَّد للعاميات القواعد والأصول نحواً وصَرْفاً وأن تصبح لغة مكتوبة...!!!
ونحن على يقين، بأن هذه المحاولات العدائية للغة العربية الفصيحة، ستتلاشى عندما تتحرر الأقطار العربية من الغزو الأجنبي العسكري والسياسي والاقتصادي، وتدخل هذه الأقطار، من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي، في علاقات التآخي والتكامل والوحدة. فإن عناصر الوحدة الأصيلة المتوافرة للأمة العربية متمثلة باللغة والعقيدة والتاريخ والموقع الجغرافي والمصالح المشتركة، لا توازيها ولا تقاربها روابط الوحدة في كثير من الدول المتقدمة، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وإسبانيا وفرنسا أيضاً... ناهيك عن مشروع الوحدة الأوروبية؛ الذي يحاول أن يقيم وحدة كاملة بين دول وشعوب، مختلفة في التاريخ واللغات والثقافات... وكثير منها لا يربط بينها رابط سوى العداء التاريخي والحروب العالمية والمزمنة...
إن هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ أمتنا، لتوجب أن تقوم وسائل الإعلام المتنوعة بدورها التاريخي، وأن تكون مؤسساتٍ مؤهلة وفاعلة لتعليم اللغة العربية السليمة السهلة، لغة الإعلام العربي في كل فعالياته ومجالاته وبرامجه. فوسائل الإعلام قادرة على تكوين البيئة السماعية للغة العربية السليمة، في جميع مناشط الحياة وفي جميع مجالات الإعلام وبرامجه. وإن اللغة الإعلامية هي لغة الحياة في جوانبها المختلفة... واللغة، أي لغة، تكتسب اكتساباً بالاستعمال وبالسماع إلى جانب تعلم القراءة والكتابة.
وجملة القول: إن اللغة الإعلامية كما تُجْمع كثير من الدراسات العلمية، تؤثر في تصور الجماهير واستجلاء حقائق الأشياء والأحداث، وتسهم مساهمة أساسية في إغناء الرصيد المعرفي واللغوي بين عامة الناس. وإن الظروف العصيبة التي تمرُّ بها أمتنا العربية في الوقت الحاضر، لتحتِّم علينا أن يوجَّه الإعلام العربي، للقيام بدوره التاريخي في نهضة الأمة العربية ووحدتها، وفي التحول عن اللغات العامية القطرية، التي ترمز للتخلف والجهل والفرقة، والتوجه إلى اللغة العربية السليمة السهلة، لغة العلم والحضارة، اللغة الجامعة التي تعطي للأمة العربية هويتها وتميزها بين الأمم.
فالإعلام ووسائله مراكز للتعليم الدائم والمستمر لجميع الأجيال ولمختلف الشرائح الاجتماعية، وإن العلوم الحديثة تتضافر جميعاً، لإنجاز إعلام مؤثر، في هذا العصر، عصر العولمة، وسيادة التجمعات السياسية والاقتصادية الكبيرة، وأنه لا حياة كريمة للتشرذم والتنازع والفرقة. وتُجمع الدراسات التي بين أيدينا، أن دور اللغة، منطوقة أو مكتوبة أو مسموعة، دور أساسي. وهي وحدها تشكل الرابط الأساس بين الإعلام والمجتمع. ونحن بدورنا نتساءل: مَنْ هو هذا الإعلامي العربي؟ وما خصائصه؟ وما هي مكوناته العلمية والثقافية واللغوية؟... وأسئلة أخرى كثيرة، حول الإعلام العربي ولغته المشتركة ما زالت تنتظر جهود الباحثين الدارسين...
يتحدث الإعلاميون، عن اللغة الإعلامية وعن كتابة النص الإعلامي. وتكاد تجمع الدراسات الإعلامية على أن اللغة الإعلامية ترتكز إلى محورين أساسين: أحدهما يخصُّ فن التحرير في ضوء ما يسمى "الجنس الإعلامي"، مثل: الخبر، الافتتاحية، التعليق، الاستطلاع والتحقيق، سواء أكانت وسيلة الإعلام: الصحيفة أو الإذاعة أو التلفاز أو شبكة الاتصالات (الإنترنت).
وأما المحور الآخر، فإنه يتصل بطبيعة اللغة المستخدمة في عملية الاتصالات وخصائصها.
ونختم القول متسائلين عن دور اللغة العربية السليمة السهلة (اللغة العربية الفصيحة المعاصرة) في العملية الإعلامية العربية، التي تتراءى لنا بهذه الخطورة والأهمية. فقد باتت الأمم المتقدمة، والمهيمنة على مقدرات العالم الحديث، تتسابق فيما بينها لامتلاك الإعلام وتطوير وسائله، وذلك من أجل إحكام سيطرتها الاقتصادية والثقافية والسياسية على بقية الشعوب. وإن من أهم أسلحتها زرع الفرقة بين أبناء الأمة الواحدة والوطن الواحد، والدأب على سياسية التقسيم والتشرذم في الوطن العربي... وإحياء العاميات، وإقصاء اللغة العربية السليمة السهلة، عن مجالاتها الحيوية في التعليم الجامعي والبحث العلمي...
وقد تطور الحال في السنوات الخمس الأولى من القرن الحادي والعشرين، إلى ردَّة لغوية في مسيرة حملة التعريب الشاملة التي بدأت منذ أواخر الستينيات من القرن الماضي. وقد شملت هذه الردة الجامعات العربية ومراكز البحث العلمي فيها... وتعدى الأمر إلى التعليم الثانوي ومرحلة التعليم العام، وقد وصل إلى رياض الأطفال...
وأختم قائلاً، إذا كنت قد تساءلت عن دور المؤسسات الإعلامية والتعليمية، في جعل اللغة العربية السليمة السهلة لغة العلم ولغة الحياة العامة، فإنني أتساءل أيضاً وبمرارة عن دور المجامع اللغوية العلمية العربية وعن دور اتحادها، في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ أمتنا...!!!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عمان في 11/9/2005م
الموافق 7 شعبان 1426
رئيس مجمع اللغة العربية الأردني
الأستاذ الدكتور عبد الكريم خليفة

كلمة صاحب السُّموِّ الملكيّ
الأمير الحسن بن طلال

بسْمِ اللهِ الرّحمن الرّحيم
والصّلاةُ والسّلام على نبيّه الأمين
وعلى آلهِ وصحْبِه ومَنْ والاهُ أجْمعين

الأخَوَاتُ والإخوةُ الأعزّاء؛
أيُّها الحَفْلُ الكريم:

السّلامً عليْكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه:

هذه النّدوة مناسبةٌ طيّبة للالتقاء بهذه الكوكبة المتميّزة من فرسان اللغة العربيّة ومحبّيها من الأردن ووطننا العربيّ، كيْ نتبادَلَ الحديثَ عن واقع لغتِنا وسبل دعمها والنهوضِ بها. ولا ريْبَ أنّ اللغةَ العربية، بما لها من حقوقٍ علينا تستحقُّ منا المزيد من العمل الدّؤوبِ والمتواصِل حتى تبقى حيّةً على الألسن، قويّةْ في الأقلام، شامخةِّ بين غيرها من لغات الأمم.
إنّ مجامعَ اللغة العربيّةِ هي حصونُها القويّة وقلاعُها الحصينة. وهي ما فتئَتْ تحافظُ على صلابتها في الدّفاع عن اللغةِ العربيّة ضدَّ محاولات النّيْل منها، وتوجّه أبناءَها إلى ضرورة التّمسّكِ بلغتِهم الأم التي لا تنفصلُ أبدِّا عن انتمائهم لدينِهم وحضارتِهم وهُويّتِهم.
إنّ مسيرةَ اللغةِ العربيّة في العصر الحديث تنبئُ بأنّها آخذةٌ في التّطور والانتشار. وقد مرّت لغتُنا بثلاثِ مراحلَ في تطوّرها من المرحلة الكلاسيكيّة إلى المتوسّطة إلى الحديثة. وإذا ألقيْنا نظرةَ مقارنَةٍ على وضع اللغة العربيّة خلال القرن التاسع عشر وما آلّتْ إليه خلالَ القرْنِ الماضي، نجدُ اتّساعَ نطاقِ استعمالِها، وازديادَ نسبة التعليم بها، واستيعابَها في مصطلحاتِها لمعظم منجزاتِ العصْر الحديث، وتقنياتِ التّقدم العلميّ.
فعلى سبيل المثال، تشهدُ المدارسُ الأمريكيّة الآن، من صفوف الرّوضة حتى نهاية المرحلة الثانويّة، إقبالاً لا مثيلَ له على دراسة اللغةِ العربيّة، التي أصبحت الحكومةُ الأمريكيّةُ تعتبرُها لغةً "استراتيجيّة". وحسْب دراسةٍ استطلاعيّةٍ أجرتْها جمعيّةُ اللغاتِ الحديثة فإنّ عددَ الذين يدرُسون اللغة العربيّةَ ازادادَ في الفترة الممتدّةِ بين عاميْ 1998 و2002 بنسبة اثنين وتسعين في المئة 92%؛ بحيث أصبحَ الآن عشرةَ آلاف وستّمئةَ طالبٍ وطالبة، وجاء في دراسةٍ أعدَّها مركزُ اللغويّاتِ التطبيقيّة الذي يتّخذُ من واشنطن مقرّاً له أنّ الطلبة يتعلّمون اليومَ اللغةَ العربيّة في حوالي سبعين مدرسةٍ ابتدائيّة وثانويّة في مختلف أنحاء الولايات المتّحدة. وأشارَت الدّراسةُ كذلك إلى أنّ معظمَ هذه المدارسِ السبعين هي مدارس إسلاميّة خاصة؛ إلا أنّ مزيدا من المدارسِ الحكوميّة يقومُ حاليّاً بإضافةِ اللغة العربيّةِ إلى مناهجِه بتمويلٍ حكوميّ. وكانت اللغةُ العربيّةُ قدْ صُنِّفتْ في الماضي في أمريكا كإحدى اللغاتِ "الصّعبة جدّا" التي يتطلّبُ تحقيقُ طلاقةٍ نسبيّةٍ فيها ألفيْن ومئتي (2200) ساعةٍ تعليم، واقتصر الإقبالُ على تعلّمِها على الباحثين ونخبة مختارَةٍ من المتخصصّين.
إنّ وجودَ مراكزَ متخصّصةٍ لتعليمِ اللغةِ العربيّة لغيْر النّاطقينَ بها لممّا يعكسُ الرّغبةَ والاهتمامَ اللذيْن يبديهُما العالمُ في تعلّمِها، ويؤكّد القيمةًَ الثقافيّةَ والحضاريّة التي تحملُها اللغةُ العربيّةُ سواء في ماضيها العريق أو في مستقبلِها الواعِد.
والإنصافُ يقتضي تأكيدَ الدورِ الذي نهضَتْ به المعاهدُ المحليّة والمدارسُ المسيحيّةُ في المشرق في تعليم اللغةِ العربيّة والحفاظِ عليها والارتقاءٍ بها. أذكرُ من مدارس بلادِ الشام في القرْن التاسعِ عشر، على سبيل المثال، عيْن ورقة وعيْن تزار والشّرفة؛ إضافةْ إلى مدارس أخرى كانتْ غايُتها ترقيةَ العلوم، وكان الفضلُ في إنشائِها يعودُ إلى المُرسلين اللاتينيين. وأتوجّهُ بشكْرٍ خاصَّ إليْها وإلى كلَ من ساعدَ على توفير أسباب التّرقّي للآداب العربيّة.
وعلى الصّعيد الدّوليّ، أصبحَت اللغة العربيّةُ لغةً رسميّةً ولغةَ عملِ للأمم المتّحدة ولجانِها الرئيسيّة عام 1973؛ إضافةً إلى اللغات الرسميّة الخمسِ الأخرى. ومع إنشاء اللجنة الاقتصاديّة والاجتماعيّة لغربي آسيا (الإسكوا)، أصبحت اللغةُ العربية، إلى جانب اللغتيْن الإنجليزيّة والفرنسيّة، اللغةَ الرسميّةَ ولغةَ العمل في اللجنة. وقد تقرّرَ أنْ تكونَ العربيّةُ اللغةَ الأصليّةَ التي تُصاغُ بها جميعُ القرارات، والتي تُتَرجَمُ إليْها جميعُ الوثائق التّقنية وغير التّقنية وغير التّقنية الصّادرة عن اللجنة باللغات الأخرى.
وفي إطار الجهود المبذولة حديثاً في إطار الترجمة من العربيّة إلى الإنجليزيّة، أشيدُ بالترجمة الجديدة لمعاني القرآن الكريم التي أصدرَها الدكتور محمّد عبد الحليم العام الماضي، والتي تمَّ فيها تجاوزُ التّرجمات السّابقة من حيث دقّةُ اللغة وصحّحتها. إضافة إلى ذلك، يمتازُ الأسلوبُ المتّبع في الترجمة بأنّه سهلٌ ممتنع يجعلُ القرآن متاحاً لكل من يتحدّث الإنجليزيّة؛ أكان مسلماً أم غير مسلم.
يحضرُني الآن المفكّر المرحوم إدوارد سعيد وحديثه عن الاستشراق. إنّ عنوانَ إحدى مقالاته:"ليس الشرقُ شرقاً"، يذكّرُنا بمقولة كبلنغ المشهورة:"الشرقُ شرقٌ، والغربُ غربٌ؛ ولنْ يلتقيا أبداً"، التي تنطلقُ من الإيمان بوجود عالمْين مختلفين؛ فالشرقُ شرقٌ لأنّه ليس غرباً. وهنا تأتي دعوةُ إدوارد سعيد إلى ضرورة التحرّك وتجاوزِ الحدود القائمة بين الشرق والغرب، إنكار الاختلاف بينهما. وليست الثقافةُ المشترّكة لدى شعوبٍ منطقة حوض البحر المتوسّط إلا دليلاً على بطلان هذه الحدود الثابتةِ والفاصلة بين الشرقِ من جهة، والغرب من جهةٍ أخرى. من هنا جاء أوّلُ مشروعٍ ينبثقُ عن برلمان الثقافات، وهو مدرسة للإنسانيّات المتوسَطة، لجسر الفجوةِ الثقافيّة والفكريّة بين أوروبّا الغربية والشرقيّة ودول البحر المتوسّط، من خلال منهج جديد لدراسات الأرض المتوسّطة Terra media وستستقطبُ هذه المدرسةُ الطلبة من الخارج الراغبين في البحث واكتشاف الثقافات الحديثة والقديمة وحضارات هذه المنطقة ولغاتِها.

أخواتي وإخوتي:
يقول الفيلسوف لودفيك فيتغشتين Ludwig Wittgenstein: "حدودُ لغتي تعني حدودَ عالمي"، أو الواقع المُدرك بالنسبة إليّ. فاللغة التي تفتقرُ كلماتُها إلى مفاهيمَ معينة تحجبُ عن الناطقين بها استيعابَ هذه المفاهيم. واللغةُ التي نعرفُها والمتاحة لنا هي الوسيلة التي نرى بها العالم على رحابِته.
وكذلك فإنّ للغةِ وظيفتين: الأولى جعْلُ التّواصلِ بين الناس ممكنِّا، والأخرى الحفاظُ على المعرفة. فمن دونِ لغةٍ سيكونُ من المستحيل إثباتُ أيِّ حقيقةٍ علميّة أو التعّلمُ من الخبرة الماضية. السؤال الآن: كيف يمكنُ تعزيز التواصل بيننا وبين الآخر في مجتمع العوُلمة الذي نقْطُنُهُ اليوم؟
تُحَدَّدُ العولمةُ باعتبارها مجتمعاً إعلاميّاً وشموليّاً؛ مجتمعاً تنتشرُ فيه المعرفةُ والعلمُ واللغات ويتمُ تعميمُها بحريَّةٍ لا مثيل لها؛ مخترقةً بذلك كلَّ الحدود. وفي زمنِ العوُلمة، ووفق منطقِها، تخضعُ اللغةُ والثقافةُ للتعميمِ والانتشارِ والتسويق مثلُها مثلُ البضائعِ التجاريّة والصناعيّة. وفي مواجهةِ هذا الواقع، دعوْتُ إلى توظيفِ أساليبَ جديدةٍ في ترويجِ قضايانا أو تسويقها Cause-marketing؛ أي تسويق المضامين. من هنا جاءت دعواتي المتكرّرة إلى العمل على تطوير استراتيجية للاتّصال والتّواصل والدبلوماسيّة العامة، لإيصالِ رسالتنا إقليميّاً وعالميّاً، وتعزيز الحوار فيما بيننا من جهة، وبيننا وبين "الآخر" من جهةٍ أخرى.
كذلك اقترحْتُ مؤخراً إطلاقَ فضائيّةٍ عربيّةٍ مستقلّة، لا تكونُ مهمّتُها الترفيه وحسب، بل التثقيف والتربية وتنمية الإنسانِ أيضاً؛ عقلاً ومادّة. حينئذٍ لا يكونُ تواصلُنا الآخرِ صوريّاً أو شكليّاً، وإنما تواصلاً عميقاً ينبعُ من روح الأمّة ووجدانِها.
وفي إطار العملِ على تطوير الإعلام في الشَّرق الأوُسط، فقد اهتممْتُ بالبحث في الكيفيّة التي يمكنُ بها تحقيقُ ذلك، حتى تنهضَ قنواتُنا الفضائيّة بدور فعّال في تعليم جماهيرنا وتمكينهم، وفي مساعدة الوطن العربيّ على "اكتشاف إنسانيّتنا المشتركة"، لا بد أنْ تعكسَ برامجُ التَّلفزة أفكاراً مثل التّسامح، والاحترام المتبادل، والانفتاح على الثّقافات الأخرى، والاعتدالِ المستنير أو الوسطيّة، ودعْم القضايا الإنسانيّة. وأنْ تمثّلَ كذلك اتّجاهات بنّاءةُ ومسالمةً في مواجهة الصّراعاتٍ على جميع المستويات. نحن بحاجة إلى البرامج التي تنقلُ صورةَ العرب – كما تُرى من الخارج وكما نرى أنفسنَا- بعيداً عن العنفِ والحرب ونحو السّلام والتّعاون. إضافةً إلى ذلك، لا بدَّ من تأسيس شبكةِ برامج تعكسُ التّركيبةَ الديموغرافيّة لجمهور الشّباب وتشملُ الحوارَ السيّاسيّ والثّقافيّ، والتّرفيهَ التّقليديّ المعاصر، وقسمَ أخبار قويّاً، وتغطيةُ رياضيّة.

الحضور الكرام:

إنّ عصرَ الاتّصالات والمعلومات، والمعرفة، والحكمة، والترفيه الذي نعيشُه يضعُ أمامَنا الكثيرَ من التّحدّيات، ويفتحُ أمامَنا في الوقت نفسه آفاقاً واسعة. لذلك علينا التسلّحُ بكلّ ما لديْنا من إمكانات ووسائلَ لمواجهةِ هذه التّحدّيات، وفي مقدّمِتها اللغة العربيّة، التي تُعَدُّ أهمَّ وسيلةِ اتّصالٍ فيما بين كتلةٍ هائلةٍ من السكان في منطقةٍ من أكثر مناطقِ العالم حركةً وحيويّة.
نعم؛ بمقدورِ تكنولوجيا الاتّصالاتِ والمعلومات أنْ تنهضَ بدورٍ فعّالٍ في نشْر اللغةِ العربيّة والارتقاءِ بها في الوطن العربيّ وفي سائرِ أنحاءِ المعمورة.
ومن أجل العملِ على تحقيق ذلك، لا بدَّ من: (1) الاستمرار في وضع المعاجم العربيّةِ الحديثة، سواء أكانت عامّة أم متخصّصة، أحاديّة اللغة أم ثنائيّة، حتى تكون مراجعَ يعتمدُ عليها جميعُ أبناء اللغة العربية في معرفة ألفاظها ومعانيها وطرقِ استخدامها وأنواع دلالتها. (2) تفعيل دور اللغة العربيّة عالميّاً والتركيز على الأسلوبيّة المبدعة في مخاطبة الآخر. والحفاظ على مواكبة العربيّة للتطورات التّقنية والاستمرار في وضع المصطلحات وبلوَرة المعاني المحدّدة لها، وتوظيف المستجدّات الرقمية digital لصالح ثقافتها الأصيلة. (3) إيجاد صيغة عملٍ معلوماتيّ عربيّ فوق قطريّ من أجل وضع المعايير للإنتاج الرقميّ باللغة العربيّة وللغة العربيّة. (4) اعتماد مبدأ القياس في تعليم مناهج اللغة العربيّة، وتيسير تعليمها بالنسبة للناطقين بها من جهة ولغيْر الناطقين بها من جهة أخرى. (5) العمل على إظهار الوجهِ المضي للغة العربيّة، من خلال النماذج والاستخدامات البلاغيّة الرّفيعة المستوى، ونشر أمّهات الكتب باللغات الأخرى، وتشجيع الترجمة من العربيّة وإليها، ومتابعة التّصدي لمحاولاتِ النّيْل من اللغة العربية. (6) دراسة الجدل القائم حول اللغة العربيّة الفصحى واللهجات العاميّة.
أحيّيكُمْ، راجياً لكم ندوةً غنيّةً موفّقة؛ وأسَلِّمُ عليكُمْ،،،

ملخص الندوة
برعاية صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال المعظم
ندوة " اللغة العربية والإعلام وكتّاب النّص "

برعاية سمو الأمير الحسن بن طلال أقام مجمع اللغة العربية الأردني ومنتدى الفكر العربي ندوة مشتركة عنوانها " اللغة العربية والإعلام وكتّاب النّص " طوال يوم الثلاثاء 13/9/2005م
وقد توزعت الندوة على جلستين: صباحية في مجمع اللغة العربية الأردني، وقد استهلت بكلمة لسمو الأمير الحسن رئيس منتدى الفكر العربي وراعيه، وكلمة للدكتور عبد الكريم خليفة رئيس مجمع اللغة العربية الأردني.
أشار الدكتور عبد الكريم خليفة في كلمة الافتتاح أن هذه الندوة المشتركة بين مجمع اللغة العربية الأردني ومنتدى الفكر العربي مبادرة كريمة من سمو الأمير الحسن، المفكر العربي الكبير حفظه الله. وهي تحمل إيحاءات العلاقة الحية التي تجمع بين اللغة العربية والفكر العربي الحديث، وأن ما تجابهه هذه العلاقة من هجوم شرس على لغة الأمة وتراثها وهويتها كان من وراء عقد هذه الندوة واختيار موضوعها.
إن هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ أمتنا لتتوجب أن تقوم وسائل الإعلام المتنوعة بدورها التاريخي ، وأن تقوم مؤسسات مؤهلة وفاعلة لتعليم اللغة العربية السليمة السهلة، لغة الإعلام العربي في كل فعالياته ومجالاته وبرامجه. فوسائل الإعلام قادرة على تكوين البيئة السماعية للغة العربية السليمة، في جميع مناشط الحياة وفي جميع مجالات الإعلام وبرامجه. وإن اللغة الإعلامية هي لغة الحياة في جوانبها المختلفة.. واللغة، أي لغة ، تكتسب اكتساباً بالاستعمال وبالسماع إلى جانب تعلم القراءة والكتابة.
وختم الدكتور خليفة متسائلاً عن دور اللغة العربية السليمة السهلة المعاصرة في العملية الإعلامية العربية، التي تتراءى لنا بهذه الخطورة والأهمية، فقد باتت الأمم المتقدمة والمهيمنة على مقدرات العالم الحديث، تتسابق فيما بينها لامتلاك الإعلام وتطوير وسائله، وذلك من أجل إحكام سيطرتها الاقتصادية والثقافية والسياسية على بقية الشعوب. وإن من أهم أسلحتها زرع الفرقة بين أبناء الأمة الواحدة والوطن الواحد، والدأب على سياسة التقسيم والتشرذم في الوطن العربي.. وإحياء العاميات، وإقصاء اللغة العربية السليمة السهلة، عن مجالاتها الحيوية في التعليم الجامعي والبحث العلمي...
وقد تطور الحال في السنوات الخمس الأولى من القرن الحادي والعشرين ، إلى ردة لغوية في مسيرة حملة التعريب الشاملة التي بدأت منذ أواخر الستينات من القرن الماضي. وقد شملت هذه الردة الجامعات العربية ومراكز البحث العلمي فيها.. وتعدى الأمر إلى التعليم الثانوي ومرحلة التعليم العام، وقد وصل إلى رياض الأطفال..
ثم يتساءل الدكتور خليفة وبمرارة عن دور المجامع اللغوية العلمية العربية وعن دور اتحادها ، في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ أمتنا ...!!!

الجلسة الأولى
ثم عقدت جلسة العمل الأولى التي اشتملـت على ورقتين : الأولى للأستاذ السيد يسين وعنوانها " كتابة النص في عالم متغير "

وكانت الورقة الثانية من جلسة العمل الأولى للقاضي حيدر سعيد العرفي (سورية) وموضوعهـا " اللغة العربية وواقعنا الإعلامي المؤلم ".
أشار المحاضر إلى انقسام العرب حول لغتهم إلى فريقين
• فريق يناصر اللغة العربية الفصحى، ولكنه يعدها في الموجود المطبوع من كتب اللغة، كالصحاح، واللسان، والقاموس ، والمصباح. فكل كلمة لا وجود لها في تلك الكتب فإنها غير عربية ، ولا يصح الاشتقاق منها على حسب قواعد الصرف العامة.
• وفرق آخر يعاكسه تماماً، فهو يريد مسخ اللغة العربية وجعلها ألعوبة بيد خصومها، كي يتمزق شملها، فتصبح عبارة عن مجموعة لغات أعجمية.
• وأصوب الآراء عند المحاضر ما كان عن اعتدال وتوسط، فلا يضيع القديم، ولا يتقاعس عن إفساح مجال للآلات والأدوات والعلوم الحديثة . إما بإيجاد مصطلحات توافق الأسلوب العربي وتركيبه وإما باستعمال ما صيره الدهر من المترادفات.
• وألف أعداء الدين الإسلامي جبهتين عظيمتين للهجوم على اللغة العربية:
الجبهة الأولى: ترجمة القرآن العظيم وهو أمر غير جائز.
والجبهة الثانية: إحلال العامية محل اللغة العربية الفصحى وهذه تهدف إلى تفريق شمل الأمة العربية نفسها، فتصبح كل قرية أمة مستقلة لا علاقة لها مع غيرها فالقول بترويج العامية توكيد للفرقة.
ثم أشار المحاضر إلى اقتراحات لا بد منها لوقف التدني والإسفاف الذي وصلنا إليه:
- فتح معاهد تحفيظ القرآن الكريم للصغار خاصة وللكبار عامة مع تذكير الكبار رجالاً ونساءً باستحباب قراءة خمسين آية من القرآن الكريم يومياً، قراءة تدبر.
- منع التكلم بغير اللغة الفصحى في المكاتبات والمراسلات الرسمية ، وخاصة في نشرات الأخبار.
- أن تكون لوحات المتاجر والمخازن بأسماء عربية وبحروف عربية.
- منع الترفيع الآلي للطلاب في المرحلة الابتدائية، وعدم تدريسهم اللغة الأجنبية في تلك المرحلة.
- تعميم التعريب على الجامعات والمعاهد العربية وخاصة العلمية منها.
- تدريس مادة اللغة العربية في الجامعات والمعاهد.
- حصر تعليم الأجانب في الجامعات والمعاهد والمدارس الرسمية وغير الرسمية باللغة العربية الفصحى دون اللهجات العامية.
- وتجب المثابرة على تحصيل اللغة العربية الفصحى وإتقانها، وعدم التكلم بغيرها دون ضرورة واحتياج.
- ولا يفت في عضدنا تفرق اللغة العربية واختلاف لهجاتها، لأن ذلك لا يؤثر في التعارف بين البشر، ما دامت الفصحى محروسة بكتاب الله تعالى، بوعده ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ).
- لقد ذكرنا الله تعالى بنعمته علينا بتشريفه لغتنا العربية، فحذرنا من التهاون في إكرامها وتبجيلها ، حيث قال تعالى: ( لقد أنزلنا إليكم كتاباً فيه ذكركم أفلا تعقلون ).
- حقاً إن القرآن العظيم لذكرى خالدة لمجد الشعب العربي لو عقل أبناؤه ذلك، لأنه بلغتهم، يتلى آناء الليل وأطراف النهار ، يتدارسه نحو خمس سكان الكرة الأرضية.
وكانت الورقة الثانية للدكتور تيسير أبو عرجة (الأردن) وعنوانها " لغة الإعلام بين متطلبات الرسالة والوسيلة والجمهور.
وفي جلسة العمل الثانية التي عقدت في منتدى الفكر العربي قدمت ورقتان الأولى للدكتور رياض زكي قاسم (لبنان) وعنوانها " اللغة والإعلام: بحث في العلاقات التبادلية ".
تحدث المحاضر عن اللغة من حيث المصطلح والإشكالية وعن اللغة والإعلام في ضوء واقع مكونات العمليات الاتصالية.

التصنيف الرئيسي: 
التصنيف الفرعي: 
شارك: