من موريتانيا

ثم فتحت مكتباً في العاصمة للخدمات طبعت فيه بعض النصوص المحظرية المقررة بتحقيقات وتقريرات يستفيد منها الطلاب،وصورتها ووفرتها لهم بأسعار مناسبة وبتشاور مع الشيخ بدأت في تطوير هذا المكتب وحولته إلى مكتب للبحوث وإحياء التراث، وقد حققت بعض الكتب وكنت أنوي تطويره لاستيعاب كوكبة من العلماء درسوا في هذه المحظرة كل الفنون حتى صاروا أئمة في النحو البلاغة والمنطق والبيان والحديث وأصول الفقه، ولديهم  بحوث قيمة منهم شباب في العشرين ومنهم كهول أصحاب أسر تخرجوا فأبوا الفطام ووجد بعضهم  فرصا في الداخل وبعضهم في  الخارج لكنهم يريدون المزيد من العلم ولا يريدون الخروج من هذا الجو العلمي فكنت أود أن أكون نافذة لهم على العالم الخارجي أسعى في وجود مرتبات لهم يعيشون  بها عيشة كريمة ويخدمون الأمة وتراثها بما تلقوه من العلم ،وباطلاعهم على كتب التراث .
لكن ظروفا ملحة جعلتني أترك المكتب إذ تلقيت عرضا من جامعة في اليمن ترغب في أستاذ لأصول الفقه (ولا تهتم بالشهادات الشكلية فلا تشترط أن يكون دكتورا) فأنا أدرس فيها من سنة 1998 إلى الآن الأصول والفقه المقارن في بعض الأحيان والنحو والمنطق والبلاغة حسب الحاجة، وكل سنة أوقع معهم عقدا إلى نهاية يوليو، وفي نفسي كل سنة أن أرجع لأتابع هذا النشاط، ولكن الظروف لا تسمح بالرجوع إلا بزاد. وقد لعبت الحوادث بالمكتب الذي كنت فتحت في العاصمة لهذا الغرض.
ولكن التواصل بيني وبين البلاد موجود عن طريق التلفون والبريد الإلكتروني ، والكوادر المؤهلة موجودة وثمة بحوث قيمة وإشكالات لنبهاء الطلبة مدونة ولم تطبع بعد كنا ننوي طاعتها وجعلها على الانترنت. وثم طاقات علمية هائلة معطلة وعقول تنتظر الإشارة والتوجيه والتوظيف فيما ينفع الأمة.
وسوف أحاول أن أرسل لكم بحول الله نماذج من البحوث النحوية لترون هل هي صالحة للنشر أم لا
واعذروني فقد أخذت من وقتكم الثمين قسطا ربما لا أستحقه لكني توسمت فيكم عن طريق مجهودكم العظيم في الموقع أن توجهوا أو ترشدوا بحكم خبرتكم إلى من يحتاج إلى هذا الجهد الذي يكتفي أصحابه باليسير.
وقد نبهت لها عامرا
والله يحفظكم ويرعاكم

التصنيف الرئيسي: 
التصنيف الفرعي: 
شارك: