دراسة وصفية تقويمية لبعض برامج الحاسوب في تعليم العربية - د. ممدوح نور الدين

دراسة وصفية تقويمية لبعض برامج الحاسوب في تعليم العربية

للدكتور ممدوح نور الدين عبد رب النبي محمد

Dr. Mamdouh N. Mohamed

*****
Johns Hopkins University

School of Advanced International Studies

1619 Massachusetts Ave. NW

Washington، DC 20036

[هذا البحث ألقاه د. ممدوح في ندوة تقنية المعلومات والعلوم الشرعية والعربية التي عقدتها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض في 16-17/صفر/1428هـ الموافق 6-7/مارس/م2007م ]

مصطلحات البحث

التقويم – البرمجيات– التفاعلية – الانغماس اللغوي – التغذية الراجعة- التفرع – المهارات اللغوية

ملخص البحث

يلقي هذا البحث الضوء على مدى الإقبال على تعلم اللغة العربية في الغرب عامة والولايات المتحدة الأمريكية خاصة، ولاسيما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر لعام 2001 ميلاديًا. ثم ينتقل البحث مباشرة إلى الحديث عن مجموعة من البرمجيات الحاسوبية في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها التي صدرت في السنوات الأخيرة. ثم يقوم بعد ذلك باستعراضٍ تفصيليٍ لأهم المعايير التي توصل إليها الباحثون لتقويم البرامج الحاسوبية من حيث محتوى البرنامج العلمي والمواصفات التعليمية والفنية التي يجب اتباعها. وينتهي البحث بتطبيق هذه المعايير التي بلغت 23 معيارًا على أربعة من البرامج الحاسوبية التي اختارها الباحث عينة لهذا البحث. ثم يذيل البحث بجدول يلخّص فيه الباحث ما توصل إليه من نتائج مقارناً بين مواصفات البرامح الأربعة موضوع الدراسة.

دراسة وصفية تقويمية لبعض برامج الحاسوب في تعليم العربية

د. ممدوح نور الدين عبد رب النبي محمد

****

أهمية موضوع البحث

ظهر اهتمام متميّز باللغة العربية في القرنين الآخرين في العالم الغربي، وتعاظم هذا الاهتمام في القرن الأخير على وجه الخصوص فانعكس على شكل برامج لدراسات الشرق الأوسط ولغاته ، ومن أهمها اللغة العربية .فحسب تقرير جمعية دراسات الشرق الأوسط[1] قد برزت في الجامعات الأمريكية وحدها أكثر من عشرين برناجاً لدراسة اللغة العربية وآدابها. ولم يقتصر هذا الاهتمام على الجامعات والمعاهد العليا فحسب، بل اتسع ليشمل بعض المدارس الثانوية و المؤسسات التعليمية الأخرى، والوكالات الأمنية الدفاعية التي جعل بعضها تعليم اللغة العربية في مقدمة أولوياتها بل وتعليم اللهجات العامية مثل وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الدفاع.

وحسب تقرير واشنطن عام2005 [2] فإن عدد دارسي اللغة العربية قد بلغ 12000 طالبًا طبقا لإحصاء الرابطة الأمريكية للغات الحديثة[3] ،وذلك بزيادة 7 آلاف طالب عن العام الدراسي السابق لهجمات الحادي عشر من سبتمبر2001م.

وعلى خط متواز فقد ازدات معاهد تعليم اللغات في العالم العربي كمصر والسعودية والمغرب واليمن وسوريا والأردن ازديادًا ملحوظًا، كما توسعت هذه المعاهد كثيرًا في تدريس اللغة العربية لأغراض متعددة ولم تعد محصورة في خدمة المسلمين فحسب، كما قدمت حكومات هذه البلاد تسهيلات عديدة لهذه المؤسسات.

ومن جانب آخر فقد زاد التمويل الفدرالي في الولايات المتحدة لبرامج تعليم اللغات زيادة ملحوظة عندما صدرت المبادرة الوطنية للأمن اللغوي[4] لتشجيع الأمريكين على دراسة خمس لغات على رأسها اللغة العربية. لذلك رصدت وزارة التربية مبلغًا مقداره 57 مليون دولار لهذه المبادرة أي بزيادة قدرها 35 مليون دولار عن ميزانية عام 2006م[5]. كما سارعت الوزارات الأخرى لرصد الأموال للغرض ذاته. فأدلت وزارتا الدفاع والخارجية بدلويهما في سياق الدعم المذكور لتطوير برامج دراسة لغات الشرق الأوسط عامة و اللغة العربية على وجه حاص.

ولا شك أن سيصبح لهذا السخاء مردودًا واضحًا وابتكارات جديدةً في مجالات تأليف الكتب وتطوير المناهج، وزيادة برامج تأهيل المعلمين وتقنيات التعليم. وبالطبع سينعكس هذا على برامج الحاسوب لكي يساير هذا الركب الهائل.

هدف البحث

يستهدف هذا البحث " دراسة وصفية تقويمية لبعض برامج الحاسوب في تعليم اللغة العربية" هدفين أساسين، أولهما إجراء تقويم لبعض البرامج الحاسوبية الشائعة في مجال تعليم العربية لغير العرب، وثاني هذه الأهداف محاولة استخلاص بعض المعايير الأساسية التي تستخدم في تقويم البرمجيات الحاسوبية حتى يتسنى للباحثين ومنتجي البرمجيات الاستفادة منها عند إعداد برامج مماثلة في مجال تعليم اللغات.

حدود البحث

ينخصر هذا البحث في نقويم أربعة برامج حاسوبية ففط وجّهت لمتعلمي اللغة العربية الراشدين الناطقين بغيرها، رأى الباحث من وجهة نظره أنها تراعي بعض المعايير المتعارف عليها في تصميم هذا النوع من البرامج. وبهذا الحصر فإن البرامج التي تتسم بالمواصفات التالي ذكرها تستبعد من دائرة الدراسة تمامًا:

1.البرامج الحاسوبية الموجهة للعرب الناطقين باللغة العربية.

2. البرامج الحاسوبية الموجهة للناشيئن من غير الناطقين باللغة العربية.

3. البرامج الحاسوبية المقدمة من خلال الشبكة العنكبوتية- وهي عديدة- وإن وجّهت للراشدين من غير الناطقين بالعربية.

محتوى البحث

إن الإبحاث التي كتبت في مجال تقويم برامج تعليم اللغات نادرة[6] تكاد تعد على الأصابع ، وإن أغلب ما كتب من تقويم تغلب عليه الصبغة الشخصية المتخيّزة أكثر من التقويم الموضوعي المستند على المعاييرالثابتة[7]. فمن الصعوبات التي تواجه هذا البحث أن معايير برامج الحاسوب تتغير بتغير فهم المتخصصين لمفاهيم تعليم اللغة المرتبطة بدورها بتطور نطريات اللغة وكيفية اكتسابها. كما ترتبط كذلك بمدى التطور التقني للحاسوب واستخداماته، وهو تطور سريع مذهل إذ إن جيلاً جديدًا من الحاسوب يولد كل ستة أشهر تقريبًا, أي قبل أن يتعرف المستخدمون تمامًا على إمكانات الجيل السابق من الحواسيب . ومن ثَم فإن علمية التقويم تزداد في تشابكها ودرجة تعقيدها سنة تلو الأخرى. وكذلك فإن معايير التقويم[8] ليست متعددة فحسب بل و مرتبطة أيضًا بالأهداف التي وضعت من أجلها هذه البرامج، ومن جانب آخر فإنها مرتبطة باحتياج الدارسين ومدى استعداد المعلمين والمؤلفين والناشرين لتلبية هذه الاحتياجات اللغوية[9].

ولقد بذل كثير من الباحثين جهودهم واستقر رأيهم على ضرورة توفر ثلاثة جوانب في المعايير وهي: المحتوى العلمي والموصفات التعليمية والمواصفات الفنية[10]. ولقد نشرت قائمة بمعايير التقويم[11] عام 1987 تلتها قوائم أخرى وإضافات ثانوية. وفيما يلى ذكر لأهم المعايير المستخدمة في تقويم برامج تعليم اللغات، وهي ليست مرتبة حسب الأولويات إذ لا يوجد اتفاق بين المقومين على ترتيب هذه الأولويات. ولا شك أن هذا مجالا خصبًا للباحثين في المستقبل.

معايير تقويم برامج الحاسوب لتعليم اللغة العربية لغير أهلها

1- كثافة التفاعل بين المستخدم وبين البرنامج

( ويقصد به مدى ما يسمح به البرنامج للمستخدم من المشاركة الإيجابية بمختلف درجاتها أثناء عمل البرنامج، ويتمثل ذلك في اختيار الدراس بالضغط على زر الإجابة الصحيحة أو تسجيل صوته أو بكتابة استجابة أو بالرجوع الى معجم الكتروني و غير ذلك من أشكال التفاعل الذي لا يجعل المستخدم مجرد مستمع سلبي).

2- درجة الانغماس اللغوي الذي يقدمه البرنامج

( ويقصد بهذا الأمر مدى ما يقدمه البرنامج من مواقف حياتية حقيقية[12] تجعل المستخدم ينغمر في جو طبيعي بحيث يشعر أنه يمارس اللغة في مواقف حياتية طبيعية وليست مصنعة، ويتم ذلك عادة بالإكثار من اعتماد البرنامج على لقطات الفيديو والصور المتحركة والتسجيلات الحقيقية لمواقف مأخوذة من واقع الحياة اليومية للأفراد والجماعات)

3- كثافة التدريبات[13] وتنوعها

( ويقصد به كمية التدريبات اللغوية التي يوفرها البرنامج ومدى تنوعها حتى تبعد الملل عن المستخدم، وكذلك يقصد بها مدى شموليتها بحيث تغطي جميع المهارات اللغوية )

4- عدد المهارات التي يستهدفها البرنامج الحاسوب

( ويقصد بها مهارات اللغة الأربع وهي: الاستماع والكلام والقراءة والكتابة إذ إن بعض البرامج يحصر نفسه في تعليم بعض المهارات ويترك البعض الآخر )

5-كيفية تقديم التدريبات.

( ويقصد بها الطرق أو الأساليب التي يستخدمها البرنامج في تقديم التدريبات التي تستخدم في اكتساب المهارات اللغوية من حيث أسلوب العرض و التدرج ومدى الاستفادة من خواص الحاسوب الفنية في تأليف هذه التدريبات).

6- دقة وضوح الإرشادات المقدمة للدارس في كل درس وتدريب

( ويقصد بها درجة وضوح الإرشادات المتوفرة للمستخدم في البرنامج و مقدمة النصوص والتدريبات حتى يتبين دوره في التعامل مع المحتوى اللغوي).

7- قدرة المستخدم على التحرك داخل البرنامج

( ويقصد بها مساحة الحرية المسموح بها في الاختيار بين مجموعة بدائل, وقدرة المستخدم على التحرك من شاشة إلى شاشة والانتقال من درس إلى آخر أو من تدريب إلى آخر بسهولة ويسر).

8-مدى ما يقدمه البرنامج من تعزيز الإجابات الصحيحة ( التغذية الراجعة )

( ويقصد به موقف البرنامج من إجابات المستخدم في حالتي الخطأ والصواب ومدى ما يقدمه من إرشادات أو إجابات لتصحيح مسار الطالب في البرنامج قبل تراكم الأخطاء واستفحالها).

9- تقديم البرنامج تقرير عن أداء المستخدم)

( ويقصد بها أن البرنامج يحتفظ بسجل عن أخطاء الدارس أثناء تعامله مع البرنامج و مدى تقدمه فيه، ثم يحتفظ بتقرير أداء يمكن للطالب أو المدرس الاطلاع عليه متى طلب هذا منه . ويمكن للطلاب والمعلمين والباحثين الاستفادة من تصنيف الأخطاء وتحليلها والاستفادة من نتائجها).

10- عدد المستويات اللغوية التي يتضمها كل برنامج.

( ويقصد به مدى شمولية البرنامج لكافة المستويات اللغوية المبتدئة والمتوسطة والمتقدمة، فبعض البرامج لا تتجاوز حدوده المستوى الأول لتعليم اللغة والبعض الآخر يشمل المستويات كلها).

11- مطابقة التدريبات والنصوص للأهداف المنشود تعليمها.

( ويقصد بها أن التدريبات والأنشطة والامتحانات المستخدمة في البرنامج يجب أن تطابق الأهداف التي يستهدفها البرنامج الحاسوبي. فكثير من التدريبات تصمم لقياس مهارة محددة ثم تنحرف التدريبات عنها لقياس مهارة أخرى) .

12- نوع التعليم المقدم في البرنامج (موجّه أو حر)

( ويقصد به ما إذا كان المستخدم مقيدًا في السير في مسار محدد وضعه له مؤلفو البرنامج أو أن له حرية الاختيار والحركة حسبما يقرر هو، وهذا يندرج تحت مفهوم التفرع[14] ).

13- مدى الاستفادة من خواص الحاسوب (الصوت – الصورة – الفيديو – الوصلات- التكرارية – التفاعلية – التعزيز – التصحيح – درجة الصعوبة – تنوع الأنشطة – رسم لمسار تعلم مستخدم البرنامج)

( ويقصد به مدى استغلال إمكانات الحاسوب وخواصه المتطورة يومًا بعد يوم في تحقيق أكبر قدر من

الاستفادة اللغوية وفي تأمين درجة عالية من التشويق والجذب لنفوس المستخدمين) .

14- التدرج في الطرح ومراعاة تقدم الدارس

( ويقصد به أن تسلسل النصوص والتدريبات بحيث يكون التعليم في مستوى أعلى من مستوى المستخدم بدرجة واحدة وهذا ما ينادي به بعض الباحثين مثل كراشن وآخرون[15])

15- مدى توفر خدمات مثل (معجم – مترادفات - أضداد – ترجمة- )

( ويقصد به مدى ما يقدمه برنامج الحاسوب من خدمات جانبية للمستخدم مثل وجود مسرد في نهاية كل درس أو وحدة, أو معجم لترجمة الكلمات, أو قوائم مترادفات أو ترجمة فورية تظهر للكلمة إذا ضغط المستخدم مرتين أو غير ذلك من المواصفات التي تقدم تسهيلات لدارسي اللغة)

16- توفير خاصية حل المشكلات بما يناسب المستويين اللغوي والعقلي.

( ويقصد به ما يشتمل عليه البرنامج من حل ألغاز ومشكلات تتطلب تفكيرًا عميقًا يكون له الأثر في زيادة النشاط العقلي للمستخدم الذي ينعكس على مزيد من التعلم اللغوي)

17- قدرة البرنامج على توفير ظروف ومواقف تعليمية[16] تساعد المستخدم على تعلم اللغة.

( ويقصد به مدى استخدام البرنامج للقطات الفيديو التي تسهم في تصوير مواقف متعددة يصعب تقديمها من خلال الكتب الجامدة. هذه المواقف الحقيقية تسهم كثيرًا في سرعة اكتساب مهارات اللغة المستهدفة.)

18- مدى ربط اللغة بالمشاهد والأعمال والأماكن والأشخاص[17].

( ويقصد به أن التعلم يسهل عندما يكون مرتبطًا بمشاهد وأنشطة وأشخاص وأماكن وليس مجرد تقديم مفردات بطريقة جافة كما تقدم في الكتب المقررة حتى إذا صاحبتها ترجمة فإنها لا تبقى في الزهن فترة طويلة بخلاف ما إذا قُدمت مرتبطة بشخص أو مكان أو بصورة متحركة.

19- سهولة الاستخدام والتحرك داخل البرنامج.

( ويقصد به أن لوحة المفاتيح (الأدوات)[18] لا يكون سببًا في تساؤل المستخدم عن كيف الانتقال في البرنامج بين الكم الهائل من النصوص والتدريبات والأنشطة التعليمة كي لا يضل الطريق)

20- صحة المحتوى

( ويقصد به أن تكون المعلومات المقدمة من خلال البرنامج صحيحة من حيث ناحية المحتوى العلمي, ومن حيث المحتوى الثقافي, ومن حيث القواعد النحوية والأساليب اللغوية )

21- أصالة المحتوى[19].

( ويقصد بها إلى أي مدى مطابقة لغة البرنامج للغة الأصلية التي يستخدمها الناطقون بهذه اللغة و مدى بعده عن النصوص المتكلفة أو المصطنعة) .

22- خلو البرنامج من التحيزات الثقافية.

( ويقصد به مدى اختفاء تحيز النصوص والحوارات إلى ثقافة ما وإظهار تفوقها على غيرها أو تجريح أو إظهار العداء لثقافات أو لشعوب وجاليات وأقليات أخرى)

23- تنمية المفردات[20].

( ويقصد به مدى تركيز البرنامج على كيفية تعلم الدارس للمفردات والعبارات والتعبيرات بصورة مستمرة حتى تتكون لدية الذخيرة اللغوية الكافية للتعبير )

برامج الحاسوب لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها

اكتفيت في هذا البحث -كما أسلفت- بتقديم أربعة برامج حاسوبية راعيت فيها التنوع من حيث الأهداف والمستويات اللغوية والمحتوى. وفيما يلي بيان بأسماء هذه البرامج:

الترجمة

اسم البرنامج الأصلي :

1- حجر رشيد ( العربية) : Rosetta Stone (Arabic)

2- العربية الميسرة: Arabic Made Easy

3- علمني المزيد (من العربية): Tell me More (Arabic)

4- تكلم العربية خطوة خطوة : Speak Arabic: Step by Step

البرنامج الأول ( حجر رشيد )

لمحة عامة عن البرنامج

صدر هذا البرنامج الحاسوبي في التسعينات من القرن الماضي بعدد كبير من اللغات بعنوان (حجر رشيد) أما صدوره بالعربية فكان في مطلع هذا القرن. ويقدم هذا البرنامج محتوى لغوياً يعادل دراسة سنة دراسية كاملة في إحدى كليات الجامعة, فهو برنامج دسم. وقد ساد استخدامه في مؤسسات مشهورة كوكالة ناسا الفضائية ووزارة الخارجية الأمريكية وعشرات من الجامعات والآلف من المدارس التي تستهدف تعليم اللغة العربية. والبرنامج متوفر بأكثر من 27 لغة من لغات العالم أوسعها استخدامًا في العالم الصينية والإنجليزية والإسبانية والفرنسية والإندونيسية. ولقد وجد رواجًا عالميًا في الأسواق, وقلما يخلو مطار من المطارات الدولية من هذا البرنامج الذي فاقت مبيعاته توقعات الشركة المنتجة له.

ويبدأ التعلم في هذا البرنامج من الصفر مفترضًا أن المستخدم ليست لديه أية خلفية سابقة عن اللغة العربية. ويضم هذا البرنامج 210 درسًا، ويحتوي على 8000 صورة حقيقية لمواقف حياتية، كما يحتوي على إجمالى 550 ساعة تعليمية.

الخصائص التعليمية للبرنامج

يتميز بكثافة التدريبات التي تربط بين النص والكلمة المنطوقة والصورة. بالإضافة إلى التركيز على تنمية المفردات والقواعد النحوية.كما يتميز بأنه يسير حسب قدرات المستخدم وسرعته، ويعطي البرنامج أهمية خاصة للغة المنطوقة والمكتوبة على السواء. والبرنامج مستويان:

المستوى الأول: يقدم أكثر من 3500 صورة لمواقف من الحياة اليومي من خلال 92 درسًا يمكن تعلمها من خلال 250 ساعة تضم المهارات الأربع: فهم المسموع والمقروء والكلام والكتابة. وتقدم المفردات والقواعد النحوية من خلال تراكيب منتظمة دون حاجة إلى شرح القواعد. ويصاحب كل درس مجموعة من التدريبات والاختبارات ودليل للمستخدم. وتتناول الدروس موضوعات مثل الناس والأطعمة ووسائل المواصلات والملابس والأثاث والأشكال والألوان والموقع. ويأتي البرنامج مع دليل مصور للمستخدم كما يصاحبه كتاب منهجي.

المستوى الثاني: يعتمد هذا المستوى اعتمادًا كاملاً على المستوى الأول ويقدم أكثر من 4500 صورة لمواقف من الحياة اليومية يمكن تعلمها في فترة زمنية تقدر ب 300 ساعة.كما يحتوي على مجموعة ضخمة من لقطات الفيديو. ويتكون هذا المستوى من 112 درسًا. ويركز على المهارات الأربع ويصل بالمستخدم إلى المستوى المتقدم في الكفاءة اللغوية[21]. ويتناول موضوعات مثل الشراء والسفر عقد الصفقات والحواس الخمس والعلاقات الاجتماعية والصحة. كما يضم قسمًا خاصًا أكثر المصطلحات شيوعًا كما يصاحب هذا البرنامج دليل مصور للمستخدم وكتاب منهجي.

تقويم البرنامج: مازال هذا البرنامج يحتل مكانة متقدم في الأسواق رغم قدم إنتاجه و صدور بعض البرمجيات الحديثة بعده.ولعل أبرز ما يميز هذا البرنامج أنه جمع بين طرق التعليم التي تعتمد على الانغماس اللغوي مع وسائط الإعلام المتعددة[22] في جو تفاعلي رائع. فهو ينسخ البيئة التي يكتسب فيها المتعلم اللغة اكتسابًا طبيعيًا ويقدمها مصورة بلسان أصحابها الأصليين من خلال لقطات الفيديو داخل البرنامج. ويأتي هذا البرنامج في مقدمة البرامج التي تستخدم هذه الاستراتيجية في تعليم اللغات لغير الناطقين بها. كما أن البرنامج يشجع الدارسين على التخمين (التنبوء) اللغوي بتقديم مثيرات بصرية وسمعية وبعض الإرشادات. كما أن هذا البرنامج يزود الدارسين بإجابات تصحيحية فورية لإجاباتهم لتعزيز استيعابهم للجمل والنصوص. كما يتيح البرنامج للدارسين استخدام استراتجيات التفكير في حل المشكلات التي تعلموها خلال مراحل التعليم في حياتهم. ويتمحو هذا البرنامج حول محور أساسي في تعلم اللغات وهو تدريبات فهم المعاني وتعزيزها الفوري بدلاً من التدريبات الآلية البحتة التي لا تتخذ فهم المعاني محورًا لها, فالمعنى فيه أهم من الشكل. ومع ذلك فإن البرنامج لم يهمل تدريس القواعد النحوية .

ولمزيد من التفاصيل راجع الجدول رقم (2)

البرنامج الثاني ( العربية الميسرة[23] )

لمحة عامة عن البرنامج

يعد هذا البرنامج من أرخص البرامج الحاسوبية التي تستهدف تعلم العربية, بيد أنه قد ابتعد عن تعليم الفصحى ولجاء إلى استخدام اللهجة المصرية. ويبدأ البرنامج بداية تقليدية بتعليم الحروف الهجائية، يتعلم المستخدم أسماء الحروف والأصوات التي تمثلها ثم ينتقل إلى قراءة وكتابة المفردات. ويقدم البرنامج بعض الألغاز والألعاب السهلة لكي يزيد من دافعية الدارسين للتعلم.

الخصائص التعليمية للبرنامج

يضم البرنامج عشرين وحدة تعليمية تناسب الناشئين ويستهدف المبتئدين فحسب. لذا فإنه يبدأ بداية تقليدية بتعليم الحروف الهجائية، يتعلم المستخدم من خلالها أسماء الحروف والأصوات التي تمثلها, ثم ينتقل إلى قراءة وكتابة المفردات. ويقدم البرنامج بعض الألغاز والألعاب السهلة لكي يزيد من دافعية الدارسين للتعلم. أما تعليم الكلام فينحصر في مجموعة دروس من خلال رحلة خيالية لبعض الأماكن المشهورة في القاهرة تقدم من خلال رسومات ملونة. ويشتمل البرنامج على موضوعات سهلة مثل السكن في الفندق وعملية المساومة أثناء الشراء وتناول الطعام في المطعم. أما الحوارات المنطوقة فإنها تصاحب نصوصًا مكتبوبة باللغة العربية وبالترجمة الحرفية الصوتية[24].

التقويم

هذا برنامج متواضع جدًا من حيث المحتوى والأهداف والتصميم التعليمي, ولعل تركيزه على اللهجة دون الفصحى قد قلل من شأنه قليلاً. ولمزيد من التفاصيل يمكنك الرجوع إلى جدول مقارنة البرامج الحاسوبية رقم (2).

البرنامج الثالث ( علمني المزيد[25] )

لمحة عامة عن البرنامج

يعد هذا البرنامج أحدث برنامج حاسوب توصلت إليه إذ أنه صدر بلغات عديدة من ضمنها اللغة العربية وذلك في عام 2005 . وبالرغم من الحداثة النسبية لهذا البرنامج فإنه قد جذب ملايين المستخدمين في أنحاء العالم ويرجع الفضل في ذلك للابتكارية في أساليب الطرح وتقديم المحتوى والنصوص والتدريبات.

الخصائص التعليمية للبرنامج

من خلال الشاشة الأولى لهذا البرنامج نرى أنه يتيح للمستخدم حرية الاختيار بين أمرين، الأول يسمح للمستخدم بأن يسير حسب مسار تعليمي موجه أُعد له من قِبل مؤلفي البرنامج حيث تم ترتيب الأنشطة والتدريبات بطريقة تراعي التسلسل من حيث الصعوبة لكي يسير المستخدم في تقدم خطي[26] محدد له. أما المسار الثاني فإنه يمنح المستخدم الحرية في اختيار المسار الذي يحدده هو بحيث يختار ما يناسبه من التدريبات والأنشطة ويترك ما يراه غير مناسب لكي يحقق أهدافه الخاصة ويعالج نقاط الضعف وينمي المهارات التي تحتاج إلى ارتقاء ورقي.

ويشتمل هذا البرنامج على اللوحة الرئيسة (خارطة التقدم) والتي تظهر فيها الدروس رأسيا و21 نوعًا من التدريبات أفقيًا. ومن ثم فكل مربع في هذه الخارطة يرتبط بنشاط تعليمي أو بدرس. ويتميز هذا البرنامج عن البرامج الأخرى أنه يحقق للمستخدم الأرتقاء بجميع المهارات إلى مستوى الكفاءة اللغوية. ويظهر هذا جليًا في ثراء الأنشطة وتنوعها كما هو مبين في جدول التقويم رقم (1)

تقويم البرنامج

يعد هذا البرنامج أكثر البرامج استيفاءً لمعايير تقويم البرامج الحاسوبية من حيث : المحتوى العلمي والموصفات التعليمية والمواصفات الفنية. فمهارة الاستماع تنمو في هذا البرنامج من خلال التركيز على فهم الحوارات التي تصاحبها لقطات من الفيديو وتشتمل على مشاركة المتعلم في الحوار بتسجيل صوته, واستكشاف المعاني وكذلك تعلم الإملاء.

أما مهارة فهم المقروء فيوليها هذا البرنامج عناية أكبر من المهارات اللغوية الأخرى. وهي تتطور من خلال تدريبات الاستكشاف والربط بين الكلمة والصورة, وبدراسة القواعد النحوية التي تسهم في الفهم, وتدريبات اختيار الكلمة الصحيحة وملء الفراغات وترتيب الكلمات وحل الألغاز وتصريف الأفعال و ممارسة عملية فهم الجمل وفهم لقطات الفيديو وفهم الحوارات المصورة.

وتتطور مهارة الكتابة بتدريبات متدرجة تشمل الاستماع وكتابة الكلمات لحل الكلمات المتقاطعة و ترتيب الكلمات لكتابة جملة صحيحة والترجمة وتعلم النحو من خلال تصحيح الجمل وكذلك من خلال تدريبات الإملاء. أما مهارة الكلام فتنمو من خلال التدريبات الصوتية و نطق الكلمات و الجمل والتمرس عليها والمشاركة في الحوارات.

ومن أبرز الجوانب التي تحسب على هذا البرنامج أن الرموز المستخدمة في لوحة المفاتيح ليست معبرة عن المحتوى الذي تشير إليه وبالتالي فتعلمها والتعود عليها يحتاج إلى فترة زمنية حتى يألفها المستخدم الجديد, وكذلك عدم مراعاة هذه اللوحة لثقافة الدارس العربي. فضلاً عن أن بعض هذه الرموز البصرية[27] مبهمة بدرجة ملحوظة.

(ولمزيد من التفاصيل يمكن مراجع الجدول رقم 2)

البرنامج الرابع ( تحدث العربية خطوة خطوة[28] )

لمحة عامة عن البرنامج

يحتوي هذا البرنامج على اسطوانتين مدمجتين. ولهذا البرنامج طبيعة خاصة إذ إن له أهدافًا خاصة. فهو يستهدف تعليم العامية المصرية ويوجه للسائحين بصفة عامة. وهو برنامج ذو طبيعة تجارية وليست أكاديمية أي إنه لا يستخدم في الجامعات أو المؤسسات التعليمية. وقد قامت شركة (توبكس الأمريكية عام 2003 بإنتاج هذا البرنامج, لكنه لم يجد رواجًا كبيرًا في الأوساط الأكاديمية.

الخصائص التعليمية للبرنامج

الاسطوانة الأولى تحتوي على تسعة موضوعات أساسية هي: الطعام والألوان وجسم الإنسان والأرقام والوقت والشراء والبلاد ومفردات أساسية وعبارات شائعة. وتشتمل كل موضوع مفردات أو عبارات تترواح ما بين عشر إلى خمسين مفردة. وللمستخدم ثلاثة خيارات الاستماع أو التكرار أو الاشتراك في لعبة لغوية.

الاسطوانة الثانية تحتوي على عشرة أقسام (موضوعات) تركز على ربط الجملة المسموعة بالصورة المتاحة على الشاشة.وهذا الأقسام تتناول الموضوعات التالية الأطعمة و الأعداد والحيوانات والتقويم وإرشادات الطريق والألوان والمهن. أما مستوى الجمل المسموعة فهو أعلى بكثير منها في الاسطوانة الأولى. بالإضافة إلى هذه الأقسام فإن هذه الاسطوانة تضم بعض التدريبات الكتابية التي تقدم من خلال الكتابة الصوتية للجمل المنطوقة[29] بالحرف اللاتيني.

تقويم البرنامج

هذا برنامج للمبتدئين وهو في عمومه متواضع من حيث مدى تغطية المهارات الأربع, وكذلك من حيث الأهداف والتصميم التعليمي. فليس فيه وحدة موضوعية بين المفردات والتراكيب. فأغلبه مجرد مفردات متناثرة وجمل غير مترابطة. ودور المستخدم فيها محدود جدًا ينحصر في الاستماع أو التكرار. كما أنه لا يحتوي على نصوص مترابطة. أما من الناحية الفنية فالتعليمات فيه ليست كافية,كما أنه يصعب على المستخدم الخروج من البرنامج فيضطر إلى إخراج الاسطوانة ذاتها. أما من الناحية الثقافية فالبرنامج مازال يصور الثقافة العربية بالجمل والحمار والخمور في غير موضع في البرنامج.

أما بشأن الجوانب الفنية التي تتعلق بالصور المستخدمه فليس فيها ثبات أو تجانس, فتارة يستخدم البرنامج الرسومات الكريكاترية التي تناسب الأطفال وتارة يستخدم الصور الفتوغرافية الطبيعية بطريقة غير متجانسة مما يضعف عنصر التشويق لدى المستخدمين.

ويشير البرنامج على غلافه إلى طريقة الانغماس اللغوي التي يتم تعلمها عادة باستخدام لقطات الفيديو التي تصور مواقف حقيقية من الحياة اليومية- وهذا أمر يخلو منه البرنامج تمامًا.

أما من حيث صحة المحتوى فإن البرنامج يشتمل على أخطاء ليست قليلة في النطق والتركيب ويطهر هذا في التعليمات الشفوية الموجهة للمستخدم مثل (استمع واختار) وليس ( استمع واختر) كما ينبغي أن يقال. كما يخلو البرنامج من التصويبات النحوية.

ومن جانب آخر فإن البرنامج يفخر بأنه يستخدم الطريقة الأوروبية في تعليم اللغات كما وصم غلافه بهذا ولكن البرنامج لا يقدم أي تفاصيل أو إشارات لهذه الطريقة الأوروبية, الأمر الذي يجعل المستخدمين في شك في جدية البرنامج ومدى الاستفادة منه.

كما يركز هذا البرنامج على مهارة واحدة وهي فهم المسموع أما المهارات الأخرى فلم تنل حظها من العناية كما نالت مهارة فهم المسموع.

ولمزيد من التفاصيل يمكن مراجعة جدول تقويم البرامج رقم (2)

جدول (رقم 1) ملخص للأنشطة التعليمية في برنامج (علمني المزيد)[30]

 

مهارة الكلام

مهارة الكتابة

مهارة القراءة

مهارة الاستماع

الأنشطة التعليمية

الرقم

Ö

Ö

الحوار: واستكشاف المعاني

1

Ö

الارتباط بين الصورة والكلمة

2

Ö

الارتباط بين الكلمات

3

Ö

Ö

الكلمات المتقاطعة (استمع واكتب)

4

Ö

القواعد النحوية

5

Ö

الكلمة الصحيحة

6

Ö

املأ الفراغات

7

Ö

Ö

ترتيب الكلمات

8

Ö

تدريبات صوتية (فوناتيكية)

9

Ö

مسرد ومعجم

10

Ö

Ö

العبارة الغامضة

11

Ö

Ö

الكلمات المتقاطعة (ترجمة)

12

Ö

نطق الجمل

13

Ö

Ö

Ö

الحوارات ( تعبير)

14

Ö

نطق الكلمات

15

Ö

تصريف الأفعال

16

Ö

Ö

ممارسة القواعد النحوية

17

Ö

Ö

ممارسة الجمل

18

Ö

Ö

إملاء

19

Ö

Ö

لقطات فيديو

20

Ö

Ö

Ö

فهم الحوارات

21

جدول (2) مقارنة البرامج الحاسوبية في ضوء المعايير

تكلم العربية خطوة خطوة

برنامج

علمني المزيد

برنامج

العربية الميسرة

برنامج

حجر رشيد

المعايير

الرقم

·

· · · · ·

· ·

· · · ·

التفاعل بين المستخدم وبين البرنامج

1

·

· · · · ·

·

· · · ·

درجة الانغماس اللغوي

2

·

· · · · ·

·

· · ·

كثافة التدريبات وتنوعها

3

·

· · · · ·

· ·

· · · ·

المهارات المقدمة

4

· ·

· · · · ·

·

· · · ·

كيفية تقديم المهارات والتدريبات

5

· · · ·

· · · · ·

· ·

· · · ·

دقة وضوح الإرشادات

6

· ·

· · · ·

· · ·

· · · ·

قدرة المستخدم على التحرك

7

· ·

· · · · ·

· · · ·

التغذية الراجعة

8

· ·

· · · · ·

· · · ·

تقرير عن حالة المستخدم

9

·

· · · · ·

· ·

· · · · ·

عدد المستويات اللغوية

10

·

· · · · ·

· · ·

· · · ·

مطابقة التدريبات والنصوص للمهارات

11

·

· · · · ·

·

· · · ·

التعليم (موجه أو حر)

12

· ·

· · · · ·

·

· · · ·

الاستفادة من خواص الحاسوب

13

·

· · · · ·

·

· · · ·

التدرج في الطرح

14

·

· · · · ·

·

· · · ·

مدى توفر خدمات

15

·

· · · · ·

·

· · · ·

حل المشكلات

16

·

· · · · ·

·

· · · ·

توفير (خلق) مواقف تعليمية

17

·

· · · · ·

· ·

· · · ·

ربط اللغة بالمشاهد والأعمال والأشخاص

18

·

· · · · ·

· · ·

· · · ·

سهولة التحرك داخل البرنامج

19

· ·

· · · · ·

· ·

· · · ·

صحة المحتوى

20

يعلم اللهجة المصرية

· · · · ·

يعلم اللهجة المصرية

· · ·

أصالة المحتوى

21

·

· · · · ·

· · · ·

· · · ·

خلو البرنامج من التحيزات الثقافية

22

· ·

· · · · ·

· ·

· · · ·

تنمية المفردات

23

خاتمة البحث

إن مجال البرمجيات التعليمية عامةً وبرمجيات تعليم اللغة العربية وتقويمها خاصةً محال خصب يحتاج إلى مزيد من الجهود في إنتاج البرمجيات وكذلك جهود موازية من العمل العلمي في تقويمها العمل تصل معايير التقويم إلى مرحلة متقدمة من الاستقرار والثبات لفترة زمنية طويلة. بيد أن ثمة عوامل تعطل هذه المسيرة وأهمها على الإطلاق ومن العوامل أن التقدم في تقنية الحاسوب يقفز بصورة خيالية يصعب معها مواكبة هذا التطور.

يحتاج إنتاج برمجيات تعليم اللغة العربية إلى فريق عمل متكامل تتشكل عناصره من متخصصين في نظريات اللغة ونظريات التعلم وطرق التدريس فضلا عن المتخصصين في تكنولوجيا التعليم والبرمج الحاسوبية بالإضافة إلى متخصصين في أعمال التصوير والإخراج وبعض المتخصصين الآخرين. ويعكس هذا الأمر صورة التشابك بين العاملين في هذا المجال مما ينعكس انعكاسًا واضحًا على معايير التقويم التي تراعي كل هذه الجوانب المتشابكة ونسبة التداخل بينها.

توصيات البحث

يلاحظ أن جميع البرمجيات الحاسوبية التي استعرضها هذا البحث قد قامت بها شركات في بلاد غير ناطقة باللغة العربية وقد اكتسحت بها هذا المجال وأصبحت أقسام تعليم اللغة العربية تستخدم هذه البرمجيات المصنوعة في بلاد العجم ويستوردها العرب دون إسهامت مميزة لنا في هذا المجال مما يدفعنى لطرح هذه التوصيات:

1. إن فرصة إجراء بحوث علمية في مجال تقويم البرمجيات الحاسوبية واسعة للغاية, وأرى أن يقوم أساتذة الجامعات في أقسام تعليم اللغة العربية وأقسام الحاسوب وكليات التربية بتوجيه طلابهم إلى البحث في هذا الميدان لاسيما وأن أكثر ما يشكو منه طلاب الدراسات العليا هو قلة الموضوعات التي تصلح لكتابة رسائلهم العلمية.

2. إن مجال إنتاج برامجيات حاسوبية مجال خصب أيضًا يمكن الدخول فيه وتحقيق مكاسب خيالية إذا كان العمل متقنًا. لذلك فإنني أحث شركات البرمجيات أن تسارع في إنتاج برامج حاسوبية في تعليم اللغة العربية. كما أهيب بها أن تستفيد من خبرات الأساتذة العاملين في هذا المجال بحيث تجتمع الخبرة العملية مع الخبرة الفنية بالإضافة إلى الخلفية العلمية اللازمة لمثل هذا التخصص.

3. كذلك أقترح على المسؤولين عن برامج تأهيل المعلمين بجميع أنواعها التوسع في مجال تكنولوجيا التعليم بصورة أفضل مما هي عليها الآن حتى نتمكن من مواكبة التقدم الهائل السريع في هذا الميدان.

4. وحبذا لو تبنت أقسام تعليم اللغة العربية لغير العرب إعداد بعض البرمجيات لتعليم اللغة العربية إذ إنها من أفضل الوسائل لتقديم الحضارة الإسلامية لمتعلمي اللغة العربية من خلال برامج الحاسوب, فلعل هذا العمل يسهم في تحسين صورة المسلمين في إذهان الراغبين في تعلم اللغة العربية والذين يتعرضون إلى صور مشوهة من الثقافة الإسلامية.

مراجع البحث

Asher، J. A. (1981). The extinction of second language learning in American schools: An intervention model. In H. Winitz (Ed.)، The comprehension approach to foreign language teaching (pp. 49-68). Rowley, MA: Newbury House Publishers.

Bitter G. G. & Wighton D. (1987). The most important criteria used by the Educational Software Evaluation Consortium. The Computing Teacher, 14(6), 7-9.

Burston، J. (2003). Software selection: A primer on sources and evaluation. CALICO Journal، 21(1), 29-40.

Heller، R. S. (1991). Evaluating software: A review of the options. Computer and Education، 17(4)، 285-291.

Jolicoeur K. & Berger D. E. (1986). Do We Really Know What Makes Educational Software Effective? A Call for Empirical Research on Effectiveness. Educational Technology، 26(12), 7-11.

Krashen، S. D. & Terrell، Terrell، T. D. (1993). The natural approach. New York: Pergamon.

Lapp، D., Flood J. and Farnan N., (1989). Content area reading and learning. New Jersey: Prentice Hall, Englewood Cliffs.

Warschauer، M. & Healey D. (1998). Computers and language learning: An overview. Language Teaching, 31, 57-71.
----------------------------------------
[1] Middle East Association (MSA) University of Michigan
[2] www.MiddleEastonline.com
[3] Modern Language Association of America
[4] The National Security Language Initiativ
[5] http://exchanges.state.gov/NSLI/fact_sheet.htm#DOED
[6] Jolicoeur and Berger 1986
[7] Burston، 2003
[8] (Standards for Foreign Language Learning in the 21st Century; National Standards in Foreign Language Education Project 1999، p. 11)
[9] Corder، p. 13
[10] Heller، 1991.
[11] Bitter & Wighton، 1987، pp. 8-9
[12] Warschauer، M.، & Healey، D. (1998).
[13] (Nord، Three steps، p. 70)
[14] Branching
[15] Krashen، & Terrell، (1993).
[16] (Lee & Van Patten، p. 35)
[17] (Asher، The extinction of second language، p 52)
[18] Toolbar
[19] Authentic Texts
[20] Lapp، Content Area Reading، p 20.
[21] Advanced level of Proficiency
[22] Interactive Multimedia Technology
[23] Arabic Made Easy
[24] Transliteration
[25] Tell me More
[26] Linear Progression
[27] Visual Icons
[28] Speak Arabic Step by Step
[29] Transliteration
[30] Tell me More (Auralog) copyright 2005 Auralog، Inc

التصنيف الفرعي: 
شارك: