الرئيسية | تعليم العربية لغير العرب | بحوث حول التعليم | المشكلات الاجتماعية و النفسية في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها
 

صفحة شبكة صوت العربية في فيسبوكtwitterقناة شبكة صوت العربية في يوتيوبشبكة صوت العربية في موقع فليكر

المشكلات الاجتماعية و النفسية في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 23
سيئجيد 
الكاتب شادي مجاي سكر   
الخميس, 07 يوليو 2011 19:07

 

1- المشكلات الاجتماعية :

ونعني بالمشكلات الاجتماعية هي تلك المشكلات أو الصعوبات التي يواجهها المتعلم في البيئة اللغوية الجديدة و تلك الحضارة التي تنتمي إليها اللغة المتعلمة .

فمثلا الطالب الأجنبي إذا أراد أن يتعلم اللغة العربية فإنه سيتوجه إلى البلاد العربية رغبة منه في التعلم ففي هذه الحالة فإنه سيواجه مشكلات متعددة منها ما يلي :

1- مشكلة التأقلم مع المجتمع العربي من حيث اللغة ، فلابد له أن يتعلم اللغة العربية بشكل سليم حتى يستطيع أن يندمج مع المجتمع ويتعايش معهم .

2- مشكلة التأقلم مع المجتمع العربي من حيث العادات و التقاليد ، فإن المتعلم سيواجه صعوبة في التأقلم مع العادات و التقاليد العربية .

3- مشكلة التعرف على حضارة المجتمع العربي ، فلذلك لابد أن يتعرف المتعلم على معالم الحضارة العربية حتى ينسجم مع طبيعة اللغة المتعلمة ، وذلك يساعد على فهم الفكر السائد في اللغة لأن اللغة هي نقطة التواصل بينهم .

4- و من المشاكل الاجتماعية أيضا الطرائق أو الأساليب التي يخاطب بها أفراد المجتمع الواحد بعضهم البعض ، اذ تختلف حسب جنس المتحاورين و السن .

5- مشكلة الدمج مع أبناء اللغة الثانية و خوفهم من ردة الفعل ، فعندما يخطئ المتعلم في لفظة معينة فإنهم يسخرون منه ، و هذا يؤدي بالطبع إلى ارباك للمتعلم .

6- و من المشكلات الاجتماعية التي قد يواجهها استخدام بعض العبارات و المصطلحات في غير سياقها ، لذلك عليه أن يتعلم المواقف الفعلية لتلك التعابير .

7- و من المشكلات أيضا اختلاف اتجاهات المتعلمين و تعدد الثقافات داخل الحجرة الدراسية .

8- ويندرج ضمن هذه المشكلات ، مشكلة الإستهزاء باللغة و النظرة الدونية لها .

2- المشكلات النفسية :

وتنبع المشكلات النفسية من تنوع الخلفيات اللغوية و الثقافية ، و منها ما يعود إلى طبيعة المتعلم النفسية ، و أن هذه المشكلات تتفاوت من شخص إلى آخر .

و يمكن تصنيف هذه المشكلات ضمن مجال واحد هو الفروق الفردية غير اللغوية و هذا المجال سيتم تقسيمه إلى ما يلي :

1- الدوافع نحو التعلم :

الدافع أو الحافز يشكل أهمية كبيرة في نجاح المتعلم أو فشله في العملية التعليمية للغة الثانية ، وهذه الدوافع تقودنا للحديث عن عدد من الموضوعات ، وهي :

** الحاجة إلى الاتصال باللغة الثانية

الهدف الاساس الذي يرمي إليه المتعلم هنا هو عملية التواصل و استعمال اللغة لقضاء متطلباته ، غير أن هذه الحاجة تختلف من شخص إلى لآخر حسب طبيعة الشخص و بيئته و ثقافته .

** الاتجاهات نحو مجتمع اللغة الثانية

تصنف الاتجاهات نحو اللغة الثانية عادة إلى ايجابية ، و سلبية ، و محايدة ، و من المعروف أن الاتجاه الايجابي نحو مجتمع اللغة الثانية و ثقافتهم يدفع بالمتعلم إلى الرغبة في التواصل مع الناطقين باللغة و الرغبة في الاندماج معهم ، وهذا يزيد من الدخل اللغوي و بذلك يتمكن المتعلم من السيطرة على مهارات اللغة ، أما الاتجاه السلبي و هذا يمنع المتعلم من الاختلاط بالناطقين باللغة و نتيجة ذلك يقل دخله اللغوي و تصنف كفايته اللغوية .

** تنوع الدوافع

تقسم الدوافع نحو تعلم اللغة إلى نوعين رئيسين هما :

                                                      أ – دوافع اندماجية تكاملية

                                                     ب- دوافع نفعية مادية

فالدوافع الاندماجية التكاملية هي التي يكون فيها الدافع إلى تعلم اللغة الهدف هو الاندماج مع أهل اللغة و الرغبة في العيش معهم و غالبا ما تكون هذه الدوافع من متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها من أبناء المسلمين ، أما الدوافع النفعية المادية هي التي يكون فيها الدافع إلى تعلم اللغة الثانية من أجل تحقيق هدف معين كالحصل على عمل أو شهادة .

وقد أثبتت الدراسات بأن الدوافع الاندماجية التكاملية أقوى في عملية التعلم لأن المتعلم في هذه الحالة يتقمص شخصية الناطق باللغة ، غير أن هناك دراسات أثبتت أن الأمر يتعلق بنوعية المتعلمين و طبيعة اللغة الهدف .

2- فرص التعلم :

فرص التعلم لا تقل أهمية عن الدوافع نحو تعلم اللغة و لها أهمية كبيرة في نجاح المتعلم أو فشله اتجاه اللغة ، و فرص التعلم تتفاوت من شخص إلى آخر و لها أربعة جوانب :

** فرص استعمال اللغة

إذا كان الهدف الاساس من تعلم اللغة هو استعمال اللغة فإن عملية التعلم تصبح أفضل و فرص استعمال اللغة تتفاوت من شخص لآخر حسب بيئاتهم و ثقافاتهم و طبيعة حياتهم ، فالمجتمعات الثنائية اللغة تكون اللغة الهدف إحدى لغاتهم الرسمية فغرض استعمالها أكثر من غيرها ، كما أن ميادين العمل يتطلب من الشخص استعمال اللغة الهدف .

** بيئة العمل

فعندما يشعر المتعلم بأنه قلق و عدم الأمان فإن ذلك يشكل عائقا و حاجزا نفسيا يحول دون عملية الاتصال مع أهل اللغة و عندما يصل هذا الحاجز ذروته يكون عائقا في عملية التعلم .

و يقصد في بيئة التعلم المكان العام الذي يعيش فيه أو حجرة الدراسة وهما البيئتان اللتان يتم فيهما اكتساب اللغة ، ففي حجرة الدراسة يشعر المتعلم بالخوف إذا كانت الأنشطة التعليمية ، بيد المعلم وحده و قد يطلب المعلم من المتعلم أن يتحدث أمام زملائه و هو لا يمتلك اللغة فيشعر بالاحراج و النقد .

** طبيعة الدخل اللغوي

ويقصد بالدخل اللغوي هو كل ما يسمعه أو يقرأه باللغة الهدف فهو أشبه باللغة التي يتلقاها الطفل في مرحلة اكتسابه لغته الأم ، و يقصد به أيضا مقدار ما يتعلم من كلمات و مفردات خارج الحجرة الدراسية و استطاعة المتعلم من توظيف هذه المفردات في عملية التواصل مع المجتمع الذي يعيشه و يجب أن يمتاز الدخل اللغوي بعدة ضوبط و قوانين معينة حتى تتكون لديه كفاية لغوية ، و أن الدخل اللغوي الذي يكتسبه من المناهج و المقررات لن يكون كافيا لأنه لم يتعود على كيفية توظيف المفردات ، لذلك يجب توفير الدخل المثالي للمتعلم حتى يستطيع أن يتعايش مع اللغة و مع أهلها .

** آثار التعليم الصفي

اختلف العلماء أن المتعلم يستفيد أكثر من خلال الفصول الدراسية المنتظمة التي تعتمد على كتب و مناهج ، و قد برزت هذه القضية أثناء بدء الحديث عن الفصل بين عمليتي الاكتساب و التعلم ، و قد أثار هذه القضية العالم اللغوي الامريكي ( ستيفن كرشن ) الذي يفرق بين مفهومي التعلم و الاكتساب و ذلك بأن المتعلم يتعلم داخل الغرفة الصفية مجموعة من المفردات اللغوية و قواعدها ، و ذلك لا علاقة له بعملية الاكتساب و أن هذا التعلم لا يتحول إلى اكتساب لأن الاكتساب في نظر ( كرشن ) يتم من خلال فهم اللغة الهدف و استعمالها في المواقف الطبيعية غير أن بعض الباحثين في هذا الميدان لا يتفقون مع هذه النظرة و لا يؤمنون بالتفريق بين التعلم و الاكتساب .

3- القدرة على التعلم

و يقصد بها توفر مجموعة من العوامل التي تكون سببا في قدرة الطالب على تعلم اللغة و تشتمل على ما يلي :

** العوامل العقلية المعرفية

هناك عدة عوامل تساعد المتعلم على تعلم اللغة منها ؛ الذكاء ، و الذاكرة ، و الاستعداد اللغوي ، غير أن الدراسات اللغوية النفسية لا تهتم إلا بجانب واحد هو الاستعداد اللغوي ، و يمكن التعرف على هذا الجانب من خلال اختبارات خاصة يطلق عليها اختبارات اللغة التطبيقي و أن النتائج المرجوة من هذه الاختبارات تساعد على عملية التنبؤ في قدرة الانسان على التعلم و الوصول إلى الكفاية اللغوية المطلوبة .

** شخصية المتعلم

يتميز بعض المتعلمين بسمات شخصية قد يكون لها علاقة ايجابية أو سلبية في تعليم اللغة الثانية ، فمثلا الطالب الذي يتميز بالمرح ستكون عملية التعليم لديه أفضل من المتعلم المنطوى على نفسه في تعلم اللغة الثانية .

** السن

من الأمور التي اختلف عليها علماء اللغة متى نقدم اللغة الثانية ؟ و ما هي المرحلة العمرية ؟ هناك من ينادي بأن تعلم اللغة الثانية يبدأ منذ الصغر لأن الطفل سيكون أقدر من الكبير في تعلم اللغة الثانية و هذا الاعتقاد سليم ، لكن هناك من يعارض هذا الرأي و يقول بأن الكبار و خاصة في سن الثانية عشرة تقريبا سيكون قادرا على تعلم اللغة الثانية .

** استراتيجيات التعلم

و يقصد بها مجموعة الاساليب و الانشطة العقلية و العملية التي يقوم بها المتعلم عن قصد و ذلك من أجل أن يستعين المتعلم في حفظ المعلومات و استرجاعها و الاستفادة منها في تيسير عملية التعليم  ، و قد صنفت الاستراتيجيات إلى مجموعات متعددة يتبعها متعلمو اللغات الاجنبية منها ما يلي : الاستراتيجيات المعرفية ، الاستراتيجيات فوق المعرفية ، الاستراتيجيات الاجتماعية ، الاستراتيجيات الوجدانية ، لكن أهم الاستراتيجيات التي تركز و تعتني بعدة أمور هي : الانتباه ، و التحضير ، و التخطيط ، و مراقبة الحديث .

علاج المشكلات النفسية و الاجتماعية :

1- مراعاة الفروق الفردية عند وضع المناهج الدراسية و تأليف الكتب .

2- مراعاة الجوانب اللغوية و الثقافية و اختلاف البيئات لدى متعلمي اللغات .

3- التعرف على دوافع المتعلمين .

4- مراعاة التنوع في الاساليب التدريسية . 

 
Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
Joomla Templates by Joomlashack