الرئيسية | النادي اللغوي | بحوث لغوية | الإعلال : دراسة صوتية
 

صفحة شبكة صوت العربية في فيسبوكtwitterقناة شبكة صوت العربية في يوتيوبشبكة صوت العربية في موقع فليكر

الإعلال : دراسة صوتية طباعة إرسال إلى صديق
تصنيفات: بحوث لغوية
تقييم المستخدمين: / 16
سيئجيد 
الكاتب شادي مجاي سكر   
الخميس, 09 يونيو 2011 21:13

الملخص:

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ....  وبعد

فهذا بحث في الإعلال : دراسة صرفية و صوتية ، و من المعروف أنه لا يمكن فصل النظام الصوتي عن الأنظمة الأخرى للغة لذلك لابد من دراسة اللغة من جميع النواحي الصوتية و الصرفية و النحوية و الدلالية و هذا ما أثبته العلم الحديث ، و إذا قلنا بأننا استبدلنا النظام الصوتي للغة كوسيلة تعليمية لمبحث الإعلال بدلا من أن نغرق المتعلم بوابل من القواعد الصرفية،

ففي هذا البحث درسنا الإعلال من ناحية صوتية بجميع أنواعه :

1-  الإعلال بالقلب

2-  الإعلال بالنقل

3-  الإعلال بالحذف

لقد بذلت جهدا ملموسا في هذا البحث وأتمنى أن ينال إعجابكم

الرموز الصوتية المستخدمة في البحث:

الصوت

الرمز

الصوت

الرمز

الهمزة

?

الفاء

f

الباء

b

القاف

q

التاء

t

اللام

l

الجيم

j

الميم

m

الحاء

һ

النون

n

الخاء

ħ

الهاء

һ

الدال

d

الياء

y

الراء

r

الواو

w

الزاي

z

الحركات

الرمز

السين

s

الفتحة القصيرة

а

الشين

Š

الضمة القصيرة

u

الصاد

Ş

الكسرة القصيرة

i

الضاد

d

الفتحة الطويلة

ā

الطاء

t

الضمة الطويلة

ū

العين

؟

الكسرة الطويلة

ī

المقدمة  :

يمثل علم الأصوات الدعامة الأساسية للغة ، و هذا ما قاله ابن جني في كتابه الخصائص ( اللغة عبارة عن أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم )[1] ، و على هذا الأساس لابد من دراسة اللغة من شتى النواحي ابتداءً من النظام الصوتي ثم النظام الصرفي ثم النظام النحوي ثم النظام الدلالي للغة و بهذا تتم دراسة اللغة وفق جميع المستويات اللغوية ، فلا يمكن فصل النظام الصوتي عن النظام الصرفي في دراسة الإعلال كظاهرة تتسع فيها الأبواب و الفصول فدراسة هذا الموضوع لابد من عقد المقارنات و دراسة التغيرات من ناحيتين صرفية و صوتية .

ولابد أثناء دراسة اللغة من منهج متكامل مع بعضه البعض ، فلا يمكن دراسة هذه التراكيب بمعزل عن الجانب الصوتي و مدى انسجام عملية النطق للكلمة و صعوبة التشكيل المقطعي للكلمة ،.

و لابد من الإشارة إلى أن الجانب الصرفي للكلمة يتكون نتيجة تتابع الحروف مع بعضها بعض و عملية دراسة التغيرات التي تطرأ  على هذه الحروف يتبعها جانب صوتي ، فالكلمة عبارة عن منظومة محكمة البنية ، و علما الصرف و الصوت نشآ تحت مظلة واحدة كان مبتؤها نظرية الخليل بن أحمد الفراهيدي عندما أسس معجم العين و عالج ضروب اللغة من منظور صوتي .

    لذلك لابد من دراسة اللغة من خلال منهج متكامل للدرس اللغوي ، ابتداء من الأصوات ، إلى الصيغ ، إلى التراكيب مرورا بكل مستويات البحث ، و أن هذه الدراسة ترتكز على التوافق بين علمي الصرف و الأصوات من ناحية تشكيل الكلمات .

و تسعى هذه الدراسة إلى توضيح بعض المفاهيم و المصطلحات الصرفية و الصوتية ، و معرفة أهم التغيرات التي تطرأ على مفهوم الإعلال  بأنواعه الثلاثة من ناحية صوتية و تفسير هذه التغيرات في ضوء الدراسة من الناحيتين الصرفية و الصوتية ، و ضرب الأمثلة على ذلك . 

أولا : المفهوم

المعنى اللغوي :

جاء في اللسان : (( العَـل و العَلَـَلُ : الشربة الثانية ، و قيل : الشرب بعد الشرب تباعا ، يقال : عَلََـلٌ بعد نهلٍ ....... ابن الأعرابي : عَل الرجل يَعِل من المرض ، و عَل يَعِلّ و يَعَلّ من علل الشرب )) [2] .

المعنى الاصطلاحي :

يعرف الإعلال على أنه عملية ((  تغيير حرف العلة أي الألف و الواو و الياء بالقلب أو الحذف أو الإسكان  ))[3] .

يعد مصطلح الإعلال من مصطلحات العالم اللغوي سيبويه ، فقد استعمله بمعنى الإبدال بين أصوات العلة ( أصوات المد ) ، و لما كان الإبدال الصوتي يحدث بين صوتي الواو و الياء كثيرا ، فهما (( أكثر الفونيمات عرضة للتغير )) [4] ، لذلك سمي اعلالا ، تشبيها له بالعلة التي تصيب الجسم الصحيح .

فقد أجرى علماء الصرف العديد من البحوث من أجل تقعيد حروف العلة ( الألف ، الواو ، الياء ) و شقوا طريقا واسعا في هذا المجال إلا أن هذه البحوث قد شابها كثير من الخلط ، لأن موقف القدماء من حروف العلة قد ارتبط بشكل الكتابة ، فكانت لديهم ثلاثة أحرف ترسم بثلاثة رموز ، هي ( الألف ، الواو ، الياء ) مع ملاحظة أن رمزي ( الواو ، الياء ) يعبران في نظرهم عن أربعة أصوات ، هي ( ياء المد ، ياء العلة ، واو المد ، واو العلة ) ،وعندما ننظر في الوصف الصوتي لحروف العلة المتمثلة في ( الألف ، الواو ، الياء ) نلاحظ ما يلي [5]  

صوت الواو : (  W)  

صوت انتقالي صامت أو نصف حركة أو شبه صوت لين أو نصف علة ، أو صوت صائت قصير أو طويل يخرج من أقصى اللسان شفوي مجهور ذو طبيعة مزدوجة ، له قابلية التحول إلى صوت صائت خالص ممتد .

يخرج هذا الصوت من أقصى اللسان حين يقترب من أقصى الحنك الأعلى ، حيث تنظم الشفتان إلى بعضهما في وضع إستداري حين النطق به و تتذبذب الأوتار الصوتية  ، و لهذا الصوت حالتان :

الحالة الأولى : تتمثل في كون هذا الحرف صامتا ، كما في المثال التالي :

وَلـَـــد   ←←← wаLаd

الحالة الثانية : تتمثل في مون هذا الحرف صوتا صاتا ، أي حركة مد طويلة ، كما في الأمثلة التالية :

رُوح    ←←←  rūһ

صوت الياء : (  y) 

صوت انتقالي صامت أونصف حركة أو شبه صوت لين أو نصف علة ، أو صوت صائت طويل ، ذو طبيعة ازدواجية و قابل للتحويل من صائت طويل إلى صامت ، يخرج هذا الصوت من الغار و تتذبذب فيه الأوتار الصوتية ، و لهذا الصوت    حالتان :

الحالة الأولى : تتمثل في كون هذا الحرف صامتا ، كما في المثال التالي :

يُريِــد    ←←← yurīd

الحالة الثانية : تتمثل في كون هذا الحرف صوتا صامتا ، أي حركة مد طويلة ، كما في المثال التالي :

مَصابِيح    ←←← mаSābīһ

وبعد إلقاء نظرة شاملة على الوصف الصوتي لحروف العلة المتمثلة في ( الواو ، الياء ) لابد من توضيح أهم التغيرات التي تطرأ على الإعلال من ناحية صوتية ، وأن الإعلال يحدث من خلال التغيرات التي تطرأ على أحرف العلة ( الألف ، الواو ، الياء ) ، و أكثر ما يحدث فيه الإعلال صوتي ( الواو ، الياء ) ، و يأتي الإعلال على ثلاث حالات [6]:

النوع الأول : الأعلال بالقلب

 (( و هو تابع للإبدال ، إذ إنه إبدال  و لكن من صوتي اللين )) [7] ، و يأتي الإعلال بالقلب على عدة صور :

الصورة الأولى : تقلب الياء و الواو إلى همزة في الحالات التالية :

* اذا تتطرفت ( الياء و الواو ) بعد ألف زائدة .

سَماو ←←←  سَماء

التحليل الصوتي :

Sаmаw←←←Sаmā?

ص ح / ص ح ح ح ←←← ص ح / ص ح ح ص

حذفت الضمة في كلمة (  سماو ) و قلبت إلى حرف صامت و هو الهمزة ، فالعربية تكره أن تتابع ثلاث حركات مع بعضها البعض و الضمة إلى همزة و ذلك لإزدواج حركة الضمة مع الفتحة الطويلة ، و أقفل المقطع بصامت و ذلك تجنبا للوقوف على مقطع مفتوح .   

** أن تقعا عينا لاسم فاعل ( فعل ) أعلتا فيه .

قال ←←← قاول ←←← قَــائل

التحليل الصوتي :

qāla←←←       qāwl      ←←← qā?il

ص ح ح / ص ح ←←← ص ح ح / ح ص ←←← ص ح ح / ص ح ص

نلاحظ في كلمة ( قاول ) عند كتابتها كتابة مقطعية أنها تحتوي على ( ص ح ح / ح ص ) و هذا ضعف في البناء المقطعي ، فالمقطع لا يبدأ بحركة فلابد من قلبها إلى حرف صامت و هو الهمزة كوسيلة لتصحيح البناء المقطعي للكلمة .  

*** أن تقعا بعد ألف ( مفاعل ) و شبه و قد كانتا مدتين زائدتين في المفرد .

عَجُوز ←←← عَجاوز ←←← عَجائِز

التحليل الصوتي :

аJuwz?←←←       аJāwz?     ←←←аjā?iz?

ص ح / ص ح ح ص←← ص ح / ص ح ح / ح ص ←← ص ح / ص ح ح / ص ح ص

نلاحظ في كلمة ( عجاوز ) عند كتابتها كتابة مقطعية أنها تحتوي على (ص ح / ص ح ح / ح ص) أن المقطع الأخير يبدأ بحركة مزوجة ، تأتي بعد الحركة الطويلة ، و هذا ضعف في البناء المقطعي ، فلابد من قلبها إلى حرف صامت كوسيلة لتصحيح البناء المقطعي للكلمة .

**** أن تقعا ثانيتي لينتين بينهما ألف ( مفاعل ) سواء كان اللينان ياءين .

نََيْف ←←← نَيايف  ←←← نَيائف

التحليل الصوتي :

nаyf←←←      nаyāyif      ←←←nаyā?if

ص ح ص / ص ح ص ←←← ص ح / ص ح ح / ح ص ←←← ص ح / ص ح ح / ص ح ص

نلاحظ أن كلمة ( نيايف ) عند كتابتها كتابة مقطعية أنها تحتوي على (ص ح / ص ح ح / ح ص ) أن المقطع الأخير يبدأ بحركة مزدوجة تأتي بعد الحركة الطويلة و هذا ضعف في البناء المقطعي ، فلابد من قلبها إلى حرف صامت كوسيلة لتصحيح البناء المقطعي للكلمة .

من خلال الأمثلة السابقة يتبين أن حرفي ( الواو و الياء ) جاءت في سياق  صوتي واحد ، رغم اختلاف القواعد ، فحرفي الواو و الياء قد و قعتا بعد فتحة طويلة ، زائدة ، و على ذلك يمكننا أن نقول : بأن الواو و الياء إذا و قعت أحدهما بعد فتحة طويلة زائدة سقطت و حل محلها صوت صامت ( الهمزة ) [8] .

الصورة الثانية : تقلب الهمزة إلى واو أو ياء ، و ذلك يكون في بابين هما :

الأول : باب الجمع الذي على زنة ( مفاعل ) ، إذا وقعت الهمزة بعد ألف ، و كانت تلك الهمزة عارضة فيه ، و كانت لامه همزة أو واوا أو ياء ، و يأتي ذلك على أربع مواضع :  

*مثال ما لامه همزة

خطيئة ←←←خطائِي ←←←خطاءَى ←←←خطاءا ←←← خطايا

التحليل الصوتي :

تتعرض كلمة ( خطيئة ) إلى عدة تغييرات حتى تصبح على النحو التالي ( خطايا ) و هذه التغييرات ما يلي [9] :

-         أبدلت الياء إلى همزة على غرار كلمة ( عجائز )  فأصبحت ( خطائئ ) بهمزتين .

-         وقعت الهمزة المتطرفة بعد همزة فأبدلت ياء ، فأصبحت ( خطائي ) .

-         استثقلت الكسرة على الهمزة و بعدها ياء فأصبحت خطاءى .

-         تحركت الياء و انفتح ما قبلها ، فأصبحت ألفا خطاءا .

-   وقعت الهمزة بين ألفين وهي شبهه بالألف ، و اجتمعت ثلاث ألفات ، و قلبت ياء ، فأصبحت ( خطايا ) .

** مثال ما لامه ياء أصلية

قضية ←←←قضائِي ←←←قضاءَى ←←←قضاءا ←←← قضايا

التحليل الصوتي :

التغيرات التي طرأت على كلمة ( قضايا ) يقابلها التغيرات التي حدثت على كلمة    ( خطايا )  .

*** مثال ما لامه واو قلبت ياء في المفرد

مطية ←←←مطائِي ←←←مطاءَى ←←←مطاءا ←←← مطايا

التحليل الصوتي :

التغيرات التي طرأت على كلمة ( مطايا ) يقابلها التغيرات التي حدثت على كلمتي    ( خطايا )  و ( قضايا ) .

**** مثال ما لامه واو ظاهرة سلمت في المفرد

التحليل الصوتي :

هراوة ←←هرائِو ←←هرائيِ ←←هراءَى ←← هراءا  ←←هراوى

التغيرات التي طرأت على كلمة ( هراوة ) يقابلها التغيرات التي و قعت على الكلمات السابقة .

و نلاحظ أن علماء الصرف قد بالغوا في الصور الافتراضية ، مع أن القضية في ذلك كله تخضع لمسألتين هما :

الأول : أن هذه الكلمات ( قضية ، مطية ، هراوة ) لا علاقة لها في الهمزة في شيء من تصاريفها .

الثانية : لماذا نجعل جموع هذه الكلمات على وزن ( مفاعل ) ؟ فمن السهل جعل وزن هذه الجموع على صيغة ( فعالى ) حتى نبتعد عن هذه التغيرات        الافتراضية [10] . ( 1 )

الثانية : باب الهمزتين الملتقيتين في كلمة و احدة و التي تعل هي الثانية ، لأن الثقل لا يحصل إلا بها ، فلا تخلو الهمزتان : إما أن تكون الأولى متحركة و الثانية ساكنة ، أو بالعكس ، أو تكون متحركتين .

آمن ←←←أومن ←←← إيمانا

التحليل الصوتي :

آمن ←←←أأمن

اذا كانت الحركة الأول فتحة والثانية ساكنة ، قلبت الثانية إلى ألف و أدغمت مع الألف الأولى ، من الناحية الصوتية نلاحظ أن الهمزة الثانية أسقطت و عوض مكانها حركة قصيرة مجانسة لما قبلها و تحولت الهمزة الأولى من قصيرة إلى طويلة .

أأمن ←←← أومن

إذا كانت الحركة الأولى للهمزة هي ضمة و الثانية ساكنة ، قلبت حركة الهمزة الثانية إلى واو .

إأمان ←←← إيمان

إذا كانت الحركة الأولى للهمزة هي كسرة و الثانية ساكنة ، قلبت حركة الهمزة

الثانية إلى ياء .

الصورة الثالثة : تقلب الألف و الواو إلى ياء

أ – تقلب الألف إلى ياء ، و ذلك في مسألتين :

* أن ينكسر ما قبلها كما في جمع التكسير و التصغير .

مِصْباح←←←مَصاباح ←←← مَصابِيح

التحليل الصوتي :

miSbāһ←←←      mаSābāһ      ←←← mаSābīһ

يقول شرف الدين الراجحي أن الألف تقلب إلى ياء في مسألتين [11] : ( 1 )  

الأولى : أن ينكسر ما قبلها ، و ذلك مثل كلمة ( مصباح ) ، فالمفروض أن نجمعها على ( مصاباح ) و لكن لأن الياء التي قبلها الألف مكسورة ، فلابد أن تقلب الألف إلى ياء في الجمع فتصبح ( مصابيح ) .

ويلاحظ أن الألف في ( مصباح ) هي فتحة طويلة لم تقلب إلى ياء في كلمة            ( مصابيح ) و لكنها قلبت إلى كسرة طويلة في الجمع .

الثانية : أن تقع ياء التصغير

مِفْتاح ←←← مُفَيتِيح

miftāһ←←← mufаytīһ

يفترض علينا أن نضع ضمة في أول الحرف الصامت و فتحة بعد الصامت الثاني ، ثم نضع ياء التصغير.

ب- تقلب الواو إلى ياء ، و ذلك في الحالات التالية :

* إذا اجتمعت الواو و الياء و كانت الآولى منهما ساكنة ، قلبت الواو إلى ياء          و ادغمتا .

سَيـْــود ←←← سيــــّــد

التحليل الصوتي :

Sаywid←←← Sаyyd

قلبت الواو إلى ياء و ذلك لصعوبة التركيب و كراهية اللغة له ، فقط تتابعت ثلاثة حركات مع بعضها البعض ، فإسقطت الضمة و تحولت إلى كسرة طويلة و أحدث ذلك انسجام في التركيب .

** إذا كانت الواو متوسطة ساكنة مفردة ( غير مكررة ) بعد كسر .

مـِــوْزان ←←← مِـــيْزان

التحليل الصوتي :

miwzān ←←← mīzān

قلبت الواو إلى ياء و ذلك لأن اللغة العربية تكره تتابع الكسرة مع الضمة ، فقط اسقطت الضمة ، و عوض عنها كسرة قصيرة فهي التي كتبت بصورة الياء ، و قلبت الضمة إلى كسرة نظرا لصعوبة التركيب و عدم الانسجام الصوتي .

*** إذا وقعت بعد كسرة في الطرف أو قبل ياء .

رَضُو   ←←← راضِي

التحليل الصوتي :

rаdū←←← rādī

قلبت الواو إلى ياء و ذلك كراهية تتابع الحركات مع بعضها البعض ، فنتج عن ذلك سقوط الضمة و اتصال الكسرو مع الفتحة فكانت الياء نتيجة الانتقال بينهما .

**** إذا وقعت الواو عينا ( الحرف الاصلي ) لمصدر فعل أعلت الواو فيه و قبلها كسرة و بعدها ألف .

صـِــوام ←←← صِـــيام

التحليل الصوتي :

Şiwām ←←← Şiyām

قلبت الواو إلى ياء لصعوبة النطق ، فقمنا بإسقاط الضمة و قلبها إلى كسرة و نتيجة اتصالها بالفتحة قلبت إلى ياء .  

***** إذا و قعت الواو لجمع الصحيح اللام و قبلها كسرة و هي في حالة مفردة معلة .

ديمة ←←← دوم←←← ديم

التحليل الصوتي :

dīmаһ←←←       dаwm      ←←← dyаm

قلبت الواو إلى ياء و ذلك لصعوبة النطق فقمنا بإسقاط الضمة و قلبها إلى كسرة و نتيجة اتصالها بالفتحة قلبت إلى ياء .

****** إذا وقعت الواو عينا لجمع صحيح اللام و قبلها كسرة و بعدها ألف و هي مفردة ساكنة .

رواض  ←←← رياض

التحليل الصوتي :

ruwād ←←← riyād

قلبت الواو إلى ياء و ذلك لصعوبة النطق فقمنا بإسقاط الضمة و قلبها إلى كسرة و نتيجة اتصالها بالفتحة قلبت إلى ياء .

الصورة الرابعة : تقلب الألف إلى واو

* إذا انضم ما قبلها

ضَرَبَ ←←← ضارب ←←← ضُورِب

التحليل الصوتي :

dаrаbа ←←←       dārib      ←←←  dūrib

لقد قرر علماء الصرف بأن الألف تقلب إلى واو في حالة واحدة ، و هي أن يضم ما قبلها ، و إن حركة الضاد في ( ضارب ) هي الفتحة الطويلة ، و أن حركة الضاد في ( ضورب ) هي الضمة الطويلة ، ففي صيغة المبني للمفعول لابد من تحويل الفتحة الطويلة إلى ضمة طويلة .

الصورة الخامسة : تقلب الياء إلى واو ، و ذلك في حالتين هما :

* إذا كانت الياء ساكنة مفردة مضمومة ما قبلها في غير جمع .

مُـــيْــقن ←←← مُـــــوْقِن

التحليل الصوتي :

muyqn←←← mūrin

قلبت الياء إلى واو بسبب وقوع الياء الساكنة بعد ضمة ، و نلاحظ أن هناك تتابع بين الضمة و الكسرة و نظرا لثقل التتابع فقد تم التخلص من الياء بإسقاطها و إطالت الضمة إلى ضمة طويلة .

** إذا كانت الياء لاما للفعل من وزن ( فعل ) .

نَهُي ←←← نهُوَ

التحليل الصوتي :

nаhuy ←←← nаhū

قلبت الياء إلى واو نتيجة تتابع الحركات مع بعضها البعض ، و نتيجة اسقاط الياء لتصتبح حركة مزدوجة فقط ، و تنشأ بذلك الواو نتيجة الانتقال من الضمة إلى   الفتحة .

النوع الثاني : الإعلال بالنقل

يعد الإعلال بالنقل (( تابع للقلب المكاني ، إذ إنه قلب مكاني ، إلا أنه قلب لمكان الصوت )) [12] و يعرف أيضا بأنه (( نقل الحركة من أحد أصوات العلة ( الواو ،   الياء ) إلى الصامت غير المتحرك قبله ، فيترتب على هذا النقل – في قواعد الصرف – أن يبقى الحرف المعتل دون حركة ، أي يصبح ساكنا ، و لذلك سمي : الإعلال بالتسكين )) [13]   و هذا الإعلال يكون في أربعة مواضع :

* المضارع معتل العين .

قام ←←← قَوم  ←←← يقُوم

التحليل الصوتي:

qām←←←  qаwаmа ←←← yаqūmu

في كلمة ( يقول ) نسقط الواو نظرا لكراهية اجتماعها مع الضمة ، و تنقل إلى  الضمة السابقة ، و تصبح ضمة طويلة .

** الاسم المشبه بالمضارع في وزنه دون زيادته .

مـَــقُوم ←←← مُـــقَام

التحليل الصوتي :

mаquwm ←←← muqām

نقلت حركة الواو إلى الصامت قبلها ، ثم قلبتا ألفين من جنس الحركة المنقولة ، حيث نقلت الضمة الطويلة إلى فتحة طويلة .

مَعْــيش ←←← مُـعاش

التحليل الصوتي :

yiŠ؟ mа ←←←Šā ?mu

نقلت حركة الياء إلى الصامت قبلها ، ثم قلبتا ألفين من جنس الحركة المنقولة ، حيث نقلت الياء الطويلة إلى فتحة طويلة .

*** المصدر في وزن إفعال ، استفعال

إقْوام  ←←←  إقامَة

التحليل الصوتي :

?iqwām ←←←  ?iqāmаt

نلاحظ انتقال فتحة الواو إلى الصامت غير المتحرك قبلها ، ثم تقلب الواو ألفا و ذلك لتحريكها بحسب الأصل و فتح ما قبلها كما في الآن ، فتجمع ألفان و تحذف أحدهما و يعوض حذفها بالتاء ، فيقال : إقامة

اسْتِقوام  ←←←  اسْتِقامَة

التحليل الصوتي :

?iStiqwām  ←←← ?istiqāmаt

نلاحظ أن التغيرات في كلمة ( استقامة ) هي نفس التغيرات التي تطرأ على كلمة     ( إقامة ) .

**** صيغة مفعول

مَــقوول  ←←←  مَــقُول

التحليل الصوتي :

mаqwul  ←←←  mаqūl

لابد من حذف الواو في كلمة ( مقوول ) بعد عملية النقل و الصحيح أن تكون الثانية ، لزيادتها و قربها من الطرف ، و قلبها إلى ضمة .

مَبْيوع  ←←←  مَبِيع

التحليل الصوتي :

؟mаbyw ←←← ؟mаbī

نلاحظ أنه لابد من حذف الواو في كلمة ( مبيوع ) بعد عملية النقل و الصحيح أن تكون الثانية ، لزيادتها و قربها من الطرف ، و قلبها إلى كسرة .

و في حقيقة الأمر أن الإعلال بالنقل جاء على صورتين في نظر قدامى العرب    هما [14] :

الأولى : حذف حركة حرف العلة ، و قد أشارو إلى مسألة الخفة و الثقل في الحركات القصيرة ، التي تشكل بها الصوائت ، و ذلك لأنهم لم يميزوا بين الصوت الانتقالي و الصائت الطويل .

الثانية : نقل حركة حرف العلة ، و هذا الأمر لايمت إلى الواقع الصوتي و البناء بأية صورة . 

و يلاحظ مما سبق أن الإعلال بالنقل يختص بالفعل الأجوف ، مجردا ، مزيدا ، واويا أو يائيا ، حين يراد أن يشتق منه مضارع ، أو اسم فاعل ، أو مفعول ، أواسم مكان ، أو مصدر بوزن الافعال ، و الاستفعال .

النوع الثالث : الإعلال بالحذف

يكون الإعلال بالحذف على صورتين : قياسية و سماعية [15] ،  أما السماعية ، فلا دخل لها بالتعامل الصوتي ، و القياسي يعرف على أنه ما كان لعله تصريفية سوى التخفيف ، كالاستثقال و التقاء الساكنين [16] ، و يدخل القياس في  المسائل التالية :

* حذف واو المثال في المضارع المكسور العين .

وَقَفَ ←←← يُوقِفُ ←←← يَقِفُ

التحليل الصوتي :

wаqāfа←←← yūqifu←←← yаqifu

ص ح / ص ح / ص ح ←←← ص ح ص / ص ح ص ح ←←← ص ح / ص ح / ص ح

نلاحظ أن المقطع للفعل ( وقف ) يتكون من (ص ح / ص ح / ص ح ) و مع دخول ياء المضارعة يصبح الفعل ( يوقف ) و إنه يتكون من (ص ح ص / ص ح ص ح ) و هذا المقطع مكروه مما يردي إلى عدم التجانس الصوتي فتحذف الواو ، و تصبح   ( يقف ) وكتابتها المقطعية (ص ح / ص ح / ص ح ) كما هو الحال في المقطع الأول للفعل ( وقف ) .

** حذف حرف العلة عند التقاء الساكنين .

لَََـمْ يخشى ←←←  لَمْ يخش

التحليل الصوتي :

Lаm yаһŠā ←←←  Lаm yаһŠ

نقول هنا في كلمة ( يخش ) فعل مضارع مجزوم بتقصير المقطع المفتوح و ليس بحذف حرف العلة .

*** حذف ياء المنقوص عند جمعه جمع مذكر سالم .

قاضي  ←←←  قاضون

**** حذف ألف المقصور مع بقاء الفتحة قبلها عند جمعه جمع مذكر سالم .

أعلى  ←←← أعــلون

الخاتمة :

       حاولت هذه الدراسة إلقاء الضوء على التغيرات التي تتعرض لها أصوات العلة ، بحلول بعضها محل بعض ، أو بسقوط أصوات العلة بكاملها ، أو بسقوط بعض عناصر أصوات العلة ، فقد تناولت هذه الدراسة أنواع الإعلال في اللغة العربية : الإعلال بالقلب و الإعلال بالنقل و الإعلال بالحذف ، و قد استعرضت الدراسة المواضع التي تقع فيها التغيرات من ناحيتين صرفية و صوتية ، و قد تناولت الدراسة العلاقة بين علم الصرف و علم الأصوات و أثر كل منهما على الآخر .

 و خلصت الدراسة على أن حرفي العلة ( الواو ،  الياء ) عبارة عن أربعة أصوات هي ( واو المد و حرف العلة ، ياء المد و حرف العلة )  و أن حرفا العلة ( الواو ، الياء ) لا يكونا علة إلا في تراكيب الحركات ، فتنشأ الحركة المزدوجة التي تؤدي إلى الصوت الانتقالي الذي هو الواو أو الياء ، و لابد من التفريق بين الياء الذي يمثل الصوت الانتقالي و ياء المد ، و الواو الذي يمثل الصوت الانتقالي و واو المد ، و يتضح ذلك أثناء الكتابة الصوتية للكلمة ، و أن سبب انتاج حرف الياء هما الحركتان الفتحة و الكسرة و سبب انتاج حرف الواو هما الحركتان الضمة و الفتحة .

     و خلصت الدراسة إلى أن تتابع الحركات أمر مكروه في السلوك المقطعي لذلك نعمد إلى اختصارها ، فإذا توالت ثلاث حركات تختصر إلى حركتين فقط ، و إذا توالت حركتان مكروهتان كضمة و كسرة حذفت احداهما و أطيلت الأخرى ، و هذه القضية تعالج صعوبة و توالي الحركات .

     تعد دراسة الإعلال من الموضوعات الصرفية و أن عملية الدراسة من ناحية صوتية أمر صعب و ذلك لإتساع أبوابه .

------------------

الحواشي :

[1] - ابن جني ، الخصائص

[2] - اللسان 11 / 467

[3] - شرح الشافية 3 / 67

[4] - مجلة الدراسات اللغوية ، مج 2 ، 2 / 101

[5] - عبد القادر عبد الجليل ، الأصوات اللغوية

[6] -  شذا العرف في فن الصرف ، أحمد الحملاوي ، ص من 160 -  إلى 177

[7] - المصطلح الصوتي في الدراسات العربية ، عبد العزيز الصيغ ، ص 252

[8] - المنهج الصوتي للبنية العربية : رؤية جديدة في الصرف العربي ، عبدالصبور شاهين ، ص 177

[9] - المنهج الصوتي للبنية العربية : رؤية جديدة في الصرف العربي ، عبد الصبور شاهين ، ص 181

[10] - القراءات القرآنية في ضوء علم اللغة الحديث ، عبدا لصبور شاهين ، ص 92

[11] - البسيط في علم الصرف ، شرف الدين الراجحي ، ص 165

[12] - المصطلح الصوتي في الدراسات العربية ، عبدالعزيز الصيغ ، ص252

[13] - علم الصرف الصوتي ، عبدالقادر عبد الجليل ، ص 416

[14] - علم الصرف الصوتي ، عبدالقادر عبد الجليل ، ص 416

[15] - المصطلح الصوتي في الدراسات العربية ، عبدا لعزيز الصيغ ، ص252

[16] - شذا العرف في فن الصرف ،أحمد الحملاوي ، ص من 160 -  إلى 177

------------

المصادر و المراجع :-

·( 1 )· الشيخ أحمد الحملاوي ، كتاب شذا العرف في فن الصرف ، ضبط و شرح محمد أحمد قاسم ، المكتبة العصرية ، بيروت – لبنان ، ( 2001 م ) .

( 2 ) ابن جني ، الخصائص ، مطبعة الهلال – القاهرة ، 1913 م .

( 3 ) عبدالقادر عبد الجليل : الأصوات اللغوية ، دار صفا للنشر و التوزيع ، ··عمان – الأردن ، ( 1998 م ) .

( 4 ) عبد القادر عبد الجليل : علم الصرف الصوتي ، الطبعة الأولى ، دار أزمنة للنشر و التوزيع ، عمان – الأردن ، ( 1998 م ) .

( 5 ) عبد الصبور شاهين : المنهج الصوتي للبنية العربية زؤية جديدة في الصرف العربي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت – لبنان ، ( 1980 م ) .

( 6 ) عبد الصبور شاهين : القراءات القرآنية في ضوء علم اللغة الحديث ، دار ·القلم ، القاهرة – مصر ، ( 1966 م ) .

( 7 ) عبد العزيز الصيغ ، المصطلح الصوتي في الدراسات العربية ، الطبعة ··الأولى ،· دار الفكر – سوريا ، ( 2000 م ) .

( 8 ) شرف الدين علي· الراجحي ، البسيط في علم الصرف ، دار المعرفة· ·الجامعية·· ،· ( 1989 م ) .

( 9 ) رضي الدين الاستربادي ، شرح الشافية ابن الحاجب ، مصر ،·················· ( 1356 هــ ) .

 
Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
Joomla Templates by Joomlashack