الرئيسية | النادي الأدبي | إبداعات شعرية | عذرًا شفيعي
 
عذرًا شفيعي طباعة إرسال إلى صديق
تصنيفات: ابداعات شعرية
تقييم المستخدمين: / 6
سيئجيد 
الكاتب ياسر سلمان السليس   
الاثنين, 01 مارس 2010 22:29

دع التغزّلَ بالحسناء ِ وانطلق ِ وصيّر ِ الشعرَ عطرا في مدى الأفقِ

فحسنُ غيداءَ ليس اليومَ يطربني ما عدت أهتم بالأجساد والعنقِ

ما عاد يشغلني لقيا معذبتي لا لستُ أبكى هياما ساعة َ الغسقِ 

لا كان شعري ولا كانت قصائده إن لم أذد عنكَ شعرا سيدَ الألقِ

محمدٌ يانبيَّ الله ِ يا أملي من بعدِ ربي تعالى منزلِ العلقِ

ذكراك في القلبِ عشقٌ لستُ أتركه والقلبُ من لذة ِ الإيمانِ لم يفِقِ

وسيرةُ المصطفى للخير ِ ترشدنا ونهجه عاطرٌ بل دائمُ العبقِ

صلاةُ ربي عليهِ ما تلا وَرِعٌ كتابه في المسا وساعةَ الفلقِ

سحقا لمن طعنوا في عرض ِ سيدنا سحقا لهم إنهم قد سببوا قلقي

أقوالهم عذبت قلبي ومهجتـَه والعينُ من بؤسها للنوم لم تذقِ

يا أيها النذلُ مهلا لستَ تفزعنا فأنت كلبٌ على أزقة ِ الطرقِ

أتشتمون الذي بالعطر فاح شذاً وأنقذ الناسَ من مخاطر الغرقِ

عذرا شفيعي فقومي اليوم قد رقدوا وأمةُ المجد ِ تشكو سطوةَ الأرقِ

عذرا شفيعي فإن القومَ لا أملٌ يلهون والعمر يَحْيَى آخر الرمقِ

وإنني هاهنا أبكي على ألقٍ كالشمس غابت ولم تترك سوى شفقِ

وأقرأ السيرةَ الغراءَ في شغف ٍ لغزوة البدرِ والأحزابِ والنفقِ

لا كان شعري ولا كانت قصائده إن لم أغنيك شعراً سيدَ الألق ِ

المشاهدات: 835
روابط معادة(0)
التعليقات (2)إضافة تعليق

التعليق بواسطة: هارون العتيبي

...
ياسر، ماأجملَ ما تكتب، وإنه ليوحي بأنَّك متمكِّنٌ من لغتك ولك ميدان في الكتابة الشعرية، ولو قيل لي بأنَّ هذه القصيدة للإمام البوصيري - مثلاً - لما ساورني شكٌّ في هذا، ولعله من المناسب التذكير برائعته في مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - التي عارضها أحمد شوقي، والتي يقول[البوصيري] في مطلعها:
ظلمتَ سُنَّةَ من أحيا الظلام إلى ** أن اشتكت قدماه الضُرَّ من ورَمِ
وَشَدَّ مِنْ سَغَــبٍ أحشاءهُ وطــوى ** تحت الحجارة كشحًا مُتْرَفَ الأَدَمِ
أعود إلى قصيدتك وأقول: مع جمالها ونبل موضوعها، إلا أنني أعارض أو على الأقل أَتَحَفَّظُ على بعض ماذكر فيهامن سَبٍّ لأولئك الذين يظنون أنهم أساؤوا لِنَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم؛ فالله سبحانه وتعالى يقول في محكم تنزيله :"وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ" وهذا هو منهجنا كمسلمين في الرد على تلك التجاوزات، فلا هُم أنقصوا من قدر نبينا الكريم، ولا نحن أُمرنا بالرد على مايقولون ويفعلون.

أشكر لك حماسك، وغيرتك على دينك، وأكرر إعجابي بما أبدعته مخيلتك وخطته يداك.
 
آذار 02, 2010 | url
أصوات: +3

التعليق بواسطة: ياسر سلمان السليس

شكرًا
شكرًا لحضورك
صدقت فيما قلت عن بردة البوصيري وهي من أجمل قصائد المدح في الرسول صلى الله عليه وسلم لولا ما فيها من الغلو وتجاوز المعقول .

شكرًا لهذه الإشراقة الجميلة ..
 
آذار 04, 2010
أصوات: +0

أضف تعليقاً
تصغير | تكبير

security image
الرجاء إدخال الحروف الظاهرة.


busy
 
Joomla Templates by Joomlashack