رَأَيْتُ النَّخْلَ يَبْكِي - شعر : يحيى السماوي .. صدى قصيدة ( رجع عراقي ) لعيسى جرابا طباعة إرسال إلى صديق
تصنيفات: ابداعات شعرية
تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 
الكاتب صوت العربية   
الجمعة, 04 يوليو 2008 12:01

 

 

إلى الأخ الشاعر المبدع : عيسى جرابا صدى لقصيدته ( رجع عراقي )
سَـمِـيْـرَ الـشِّـعْـرِ عَـفْوَكَ يَا سَمِيْرُ
أُحَـشِّـمُ  أَحْـرُفِـي فَـتَـفِـرُّ مِـنِّـي
تَـوَسَّـلْـتُ الـقَـرِيْـحَـةَ فَاسْتَهَـانَتْ
وَكُـنْـتُ  إِذَا أَشَـرْتُ لَـهَـا iiأَتَـتْـنِي
تَـسِـيْـرُ  كَـمَـا أَشَـاءُ فَـلا "طَوِيْلٌ"
لَـهَــا  كِـبـَرٌ فَمَـا عَرَفَتْ ii"زِحَافـاً"
يُـنَـادِمُ نـَارَهَـا قـَلْـبِـي . . فَـحِيْناً
هُـمَـا  ضِـدَّانِ لَـكِـنْ فِـي وِفَــاقٍ
سَـمِـيْـرَ الـشِّـعْـرِ عَـفْوَكَ يَا سَمِيْرُ
فَـطُـوْلُ  تَـغَـرُّبٍ عَنْ نَبْعِ " ضَـادٍ ii"
أَضَـرَّ  بِـجَـرْسِ حُـنْـجُـرَةٍ صَدُوْحٍٍ
سَـمِـيْـرَ الشِّعْـرِ – لا زَعْماً – iiفُؤَادِي
نَـسَـجْـتَ  مِـنَ الـرَّفِيْفِ لَهُ وِشَـاحاً
أَتَـانِـي  وَالـجَـفَـافُ يُـشِـلُّ عُشْبِي
لَـبِـسْـتُ  وَكَـانَ مِـنْ حَسَكٍ iiقَمِيْصِي
وَلَـوْلا  أَنَّ لِـي وَطَـنـاً سَـجِـيْـنـاً
وَأَهْــلاً  لا يُــسَــامِـرُهُـمْ أَمَـانٌ
نَـصَـبْـتُ  عَـلَى ضِفَـافِ اللَّيْلِ تَخْتاً
بَـلَـى  ... لَـطَمـَتْ حَنَاجِرَهَا الأَغَانِي
وَسـَدَّتْ بَـابَـهـا خَـجَـلاً شُـمُـوْسٌ
وَأَغْـمَـضَتِ الـحُقُـوْلُ العُشْـبَ iiلَمَّـا
رَأَتْ  وَطَـنـاً يُـسَـاقُ إِلَـى جَـدِيْـدٍ
وَدِجْـلَـةَ – غَـادَةَ الأَنْـهَـارِ- تُـسْبَى
فَـلَـوْ  أَنَّ الـنَّخِـيْلَ – الشَّعْـبَ – حُرٌّ
لَـمَــا  وَلَـغَـتْ بِـدِجْلَتِهِ ذِئَـــابٌ
أَذَلَّـهُـمَـا بِـسَـوْطِ القَـهْرِ طَـــاغٍ
وَجَــلاَّدُوْنَ لَـمْ يَـنْـبِـضْ بِـعِـرْقٍ
"أَشَـاوِسُ"  فِـي الوَعِـيْدِ وَيَـوْمَ غَـزْوٍ
تَـنَـمَّرَتِ الـخِــرَافُ عَلَـى حَبِـيْسٍ
وَمَـا جَـنَــحَ الـشِّـرَاعُ بِنَـا وَلَكِـنْ
وَلا  كَــانَ الـطَّـرِيْقُ ضَرِيْرَ شَمْـسٍ
رَأَى  تِـبْـراً فَـأَغْمَـضَ عَـيْنَ عَقْـلٍ
عَـلَـى رِيْـشٍ يَسِيْـرُ وَكَـانَ يَوْمــاً
كَـفَـرْتُ  بِنِعْـمَـةِ التَّحْــرِيْرِ يَأْتِـي
إِذَا  أُسِـرَ الـذِّمَــارُ فَـكُـلُّ iiأُنْـثَـى
أَدُجِّــنَـتِ الـكَـــرَامَـةُ؟ أَيُّ عِـزٍّ
مَـشَـيْـــنَاهَا "وَمَا كُتِـبَتْ iiعَلَــيْنَا"
وَلِــي عُـذْرِي إِذَا يَـبِـسَتْ حُـرُوْفِي
تَـقَـرَّحَتِ الرَّبَــابَةُ ... وَالـمَــرَايَا
أَيُـغْوِي سَعْفُــهُ الـمَحْــرُوْقُ طَيْـراً
هَـرَبْـتُ إِلَـيْــهِ مِنِّي بَعْــدَ عَشْـرٍ
رَأَيْـتُ  الـنَّخْــلَ – مِثْلَ بَنِيْهِ – يَبْكِي









































عَـصِـيَّـاتٌ عَـلَـى سُـفُـنِي البُحُورُ
وَتَـهْـرُبُ مِـنْ خُـطَى قَلَمِـي السُّطُوْرُ
بِـصَـوْتِـي  وَاسْـتَـخَـفَّ بِيَ السَّعِيْرُ
كَــجَــارِيَـةٍ أَشَـارَ لَـهَـا أَمِـيْـرُ
يُـعَـانِـدُ إِنْ حَـَدَوْتُ وَلا "قَـصِيْرُ"(1)
وَلا "خَـبْـنـاً" إِذَا طَـالَ الـمَـسِيْر"(2)
يُـنِـيْـرُ بِـهَـا . . وَحِـيْـنـاً يَسْتَنِيْرُ
وَفَـاقَ الـجَـمْـرِ نَـادَمَـهُ الـبَـخُوْرُ
حُـقُـوْلُ قَـرِيْـحَـتِـي ظَـمْـيَاءُ بُوْرُ
يَـبُـلُّ بِـهِ حُـشَـاشَـتَهُ الـحَسِيْرُ"(3)
فَـهَـلْ لِـيَـبِـيْـسِ حُـنْـجُرَةٍ عَذِيْرُ؟
وَقَـدْ  خَـضَّـبْـتَـهُ حُـبًّـا شَـكُـوْرُ
حَـوَاشِـيْـهِ الـجَـدَاوِلُ وَالـزُّهُوْرُ(4)
فَـضَـاحَـكَـنِـي  الـقُـرُنْفُلُ وَالغَدِيْرُ
فَـدَثَّـرَنِـي الـزُّبُـرْجُـدُ وَالـحَـرِيْرُ
يَـدُوْرُ  عَـلَـيْـهِ حَـوْلَ الـسُّوْرِ سُوْرُ
وَرَوْضَـاً  لا يَـمُـرُّ بِـهِ الـعَـبِـيْـرُ
بِــهِ يَـنْـسَـى رَزَانَـتَـهُ الـوَقُـوْرُ
وَشَـقَّـتْ زَيْـقَ عِـفَّـتِهَا الـخُدُوْرُ(5)
وَفَــرَّتْ  مِــنْ هَـوَادِجِـهَـا بُـدُوْرُ
تَـعَـطَّـلَ فِـي اليَنَـابِيْـعِ الـخَـرِيْرُ
مِـنَ الـبَـلْـوَى تُـحِـيْـقُ بِهِ الشُّرُوْرُ
يَـعِـيْـثُ بِـهَـا الـغُـزَاةُ وَلا مُجِـيْرُ
طَـلِـيـْقُ  الـسَّعْـفِ لَمْ يَسْجُنْـهُ جُوْرُ
وَلا  رَاعَـتْ عُـيُـوْنَ مَـهَا جُسُوْرُ"(6)
خَـلائِـقُــهُ الـحَـمَـاقَـةُ وَالغُـرُوْرُ
لَـهُـمْ  مَـا طَـالَـتِ الـبَـلْوَى شُعُوْرُ
فَـجِــرْذَانٌ  تَـضِـيْقُ بِهِمْ جُحُوْرُ"(7)
غَــدَاةَ تَـخَـرَّفَـتْ فِـيْـهِ النُّمُوْرُ"(8)
رَبَـابِـنَـةُ  الـسَّـفِـيْنَةِ لا iiالعَشِــيْرُ
وَلَـكِـنَّ  الـدَّلِـيْـلَ هُـوَ الضَّــرِيْرُ
وَ"كُـرْسِـيًّـا" فَـزَاغَ بِـهِ الـضَّمِيْرُ(9)
يَـعِـزُّ  عَـلَـيْهِ فِي الكُـوْخِ الـحَصِيْرُ
بِـهَــا  وَحْـشٌ وَمُـرْتَــزِقٌ أَجِـيْرُ
بِـهِ  أَمَــةٌ وَكُـلُّ فَـتَـىً أَسَِـيْرُ(10)
لأَرْضِ الـنَّـخْـلِ يَـحْـكُـمُهَا " سَفِيْرُ؟
بَـرِيْءٌ  مِـنْ تَـخَــاذُلِـنَا القَدِيْرُ(11)
عَـلَـى  شَـفَـتِـي وَجَـفَّ صَدَىً أَثِيْرُ
مُـقَــرَّحَـةٌ ... وَخُـبْـزِي iiوَالـنَّمِيْرُ
نَـخِـيْــلٌ  ؟ وَالـعَـصَـافِيْرَ القُبُوْرُ؟
وَنِـصْـفِ  الـعَـشْـرِ فَارَقَهَا الـحُبُوْرُ
فَـيَـمْـسَـحُ دَمْــعَ سَعْفَتِهِ الـهَـجِيْرُ
------------------

(1) الطويل والقصير : من بحور الشعر
(2) الزحاف : تغيير يلحق ثاني السبب الخفيف أو الثقيل في عروض الشعر . والخبن: حذف ثاني الجزء الساكن من التفعيلة . . والزحاف والخبن من عيوب القصيدة.
(3) يبل : يروي . الحسير : الضعيف ، الكليل.
(4) الرفيف : الخصب ، ومن الأخلاق : أحسنها.
(5) الزيق : فتحة الثوب عند الصدر.
(6) إشارة إلى بيت علي بن الجهم: عيون المها بين الرصافة والجسر ، جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري.
(7) إشارة إلى هرب صدام حسين ومعاونيه وأتباعه دون قتال فسلموا بغداد للمحتل.
(8) تنمرت : أصبحت نموراً . تخرفت : أصبحت خرافاً
(9) إشارة إلى بعض حفاة المنافي الذين سرقوا مئات ملايين الدولارات بمشاركة أولياء أمورهم؟!
(10) الذمار : كل ملك يتوجب الدفاع عنه ، والمراد هنا الوطن.
(11) تحوير للبيت العربي: مشيناها خُطى كتبت علينا ، ومن كتبت عليه خطى مشاها.

القصيدة من ( ملتقى الحوار العربي )

 
Joomla Templates by Joomlashack