سرقة علمية محزنة : مشرف رسالة : أسماء سور القرآن وفضائلها ؛ لمنيرة الدوسري يسرقها !

ثالثاً : طبعت هذه الرسالة عام 1426هـ في دار ابن الجوزي في الدمام ، وسبقت الإشارة إليها في الملتقى تحت عنوان صدر كتاب (أسماء سور القرآن وفضائلها) للدكتورة منيرة الدوسري وقد بذلت الباحثة في رسالتها تلك جهداً مشكوراً ، وقدمت دراسة قيمة في بابها مع الصعوبات التي تعترض الباحثات بوجه خاص ، وصعوبة الوصول لبعض المصادر ، وبالرغم من ذلك فقد تميزت رسالتها بالرجوع لعدد كبير من المصاحف المخطوطة التي أغنت البحث في باب تسمية السور بشكل ظاهر تشكر عليه الباحثة وفقها الله .

رابعاً : قام المشرف على الرسالة بطباعتها باسمه عام 1424هـ مع تغيير العنوان إلى :
معالم سور القرآن الكريم وإتحافات درره - نظرة جديدة في التفسير الموضوعي

وقد أخذ رسالة الباحثة برمتها وهوامشها مع بعض التعديلات والزيادات الطفيفة . ويمكن إجمال التعديلات التي أحدثها على الكتاب فيما يلي :

1- تغيير صيغة العنوان من (أسماء سور القرآن وفضائلها) إلى (معالم سور القرآن الكريم وإتحافات درره - نظرة جديدة في التفسير الموضوعي) .

2- استبعاد مقدمة الباحثة وخاتمتها وفهارس الرسالة ، وكتابة مقدمة وخاتمة إنشائية من عنده لا روح فيها .

3- قدم للكتاب عميد كلية أصول الدين الأستاذ الدكتور منيع عبد الحليم محمود وفقه الله بمقدمة أثنى فيها على الكتاب وأسلوبه الأدبي البديع ! ولا ألومه فهو لم يعلم بحقيقة الأمر . كما قدم للكتاب أيضاً الأستاذ الدكتور محمد سالم أبو عاصي الأستاذ بالكلية وحاله كحال العميد لم يعلم بالأمر فيما أظن .

4- قام الدكتور بالترجمة لبعض الأعلام الذين أغفلتهم الباحثة - قصداً - لشهرتهم ، فقد شرطت الترجمة للأعلام غير المشهورين ، فأغفلت الترجمة لأبي بكر الصديق والشافعي ، فقام بالترجمة لهم .

5- ذكر مسيرته العلمية فذكر أنه قد عمل في المدينة المنورة عام 1402هـ ، وأن فكرة الكتاب قد بدأت معه منذ ذلك الحين ، ثم ما زالت الفكرة معه في رحلته للعمل مرة أخرى في كلية الآداب للبنات في الدمام ، فقال :(وقد أفدت من فكرته - أي الكتاب - بعضاً ممن أشرفت عليهن بكلية الآداب سالفة الذكر حيث حصلت إحدى الباحثات على رسالة لها بمرتبة الشرف الأولى استمدت فكرتها وموضوعها مما كنت أعددته لبناء هذا الكتاب في بعض جوانبه فلما انتهت إعارتي تلك وعدت إلى كلية أصول الدين جامعة الأزهر حيث عملي بها كان كل شيء بتوفيق الله عز وجل يقوم على خدمة هذا الكتاب قد اكتمل ، وبدأت أكتب كتابي الماثل بين يدي القارئ ، وكنت أتمهل وأتروى في إعداده حتى يخرج إلى النور وقد مسته ركيزة التروي والأناة) 1/3  ، وأنا أعجب من هذا الزمن الطويل الذي بقيت فيه هذه الفكرة في ذهن المؤلف حتى إذا ناقشت الباحثة الرسالة ، وجد المادة العلمية قد اكتملت بين يديه فتطابقت تماماً مع بحث الطالبة.
والغريب أنه حين سرد الرسائل التي أشرف عليها في التعريف بنفسه لم يشر إلى هذه الرسالة التي أعدتها الطالبة منيرة الدوسري تحت إشرافه .

6- أضاف إلى كتاب الباحثة أيضاً ذكر مكان نزول السورة ، وعدد آياتها ، وحروفها ، وترتيبها على وجه الاختصار في أول كل سورة ، وحاول تغيير بعض العبارات فلم يوفق لتعفية الآثار .

7-  نقل الدكتور حواشي الباحثة برمتها ، ومنها الحواشي التي تذكر فيها الباحثة اطلاعها على مصاحف مخطوطة في الرياض بجامعة الملك سعود وجامعة الإمام ، وفي بيت القرآن بالبحرين . ولا أدري كيف اطلع الدكتور عليها في تلك الأماكن مع إنه لم يشر إلى زيارته لتلك المناطق في سيرته ، وكونه لا يستطيع الاطلاع على تلك المصاحف بنفسه لكونه بصيراً منذ كان في السادسة من عمره كما ذكر .

وقد وازنت بين الكتابين فوجدت التطابق التام بين الكتابين إلا فيما ذكرت أنه أضافه على الكتاب رغبة في التغيير ، وربما أساء التصرف والتعديل فأخل بسياق الكلام ، وغير في العناوين في بعض المواضع فلم تتناسب مع المحتوى. وهذا نموذج واحد من الكتابين ، ولم أرد تصوير صفحات أكثر من ذلك لكثرة التطابق ، فهذا النموذج يحكي بقية الكتاب والله المستعان على هذه المصيبة ، وقد ترددت في ذكر اسم الدكتور مراراً ولم أفعل في الكتابة ، ولكنني بعد استشارة بعض المشايخ الذين أثق برأيهم آثرت وضع صورة غلاف الكتاب دون تصرف وأستغفر الله .
وأدعو الباحثة الدكتورة منيرة الدوسري لمخاطبة كلية أصول الدين بجامعة الأزهر للتنبيه على هذه المسألة ، كما أدعوها للتعليق على هذا الموضوع ، وأعوذ بالله أن أكون قد ظلمتُ الدكتور بمقالي هذا ، لكنني - عَلِمَ اللهُ - لم أكتب هذا المقال إلا بعد تأمل دقيق وموازنة بين الكتابين كذلك ، وعدم العثور على أي عذر للدكتور في صنيعه هذا .

في 24/1/1428هـ
-----------------
تعليق د. منيرة الدوسري :
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...
بداية أشكر الدكتور الفاضل عبد الرحمن الشهري جزيل الشكر على حرصه على إظهار الحق ، وإثباته لأصحابه ، وجهوده في التصدي للبحوث المسروقة ، وإن رأيت منه ترددا .. إلا أني لا ألومه في ذلك بسبب أبطائي عن الرد ..
فاعتذر منه ومن القراء الكرام على تأخري في الرد وذلك بسبب سفري وانشغالي في فترة الإجازة..
وقد آلمني كثيرا خبر سرقة رسالتي العلمية (الماجستير) والتي طبعت ونشرت في دار ابن الجوزي ، وخاصة أنها لم تأت من شخص بعيد إنما كانت من مشرفي عليها .
ومن المصادفة.. أني في خلال عملي في عمادة الدراسات العليا بكليات البنات ، تردنا بعض الاتصالات تشتكي من خلالها الطالبة من سرقة المشرفة لرسالتها العلمية بعد وعدها إياها أن تطبعها وتنشرها لها ، فتفاجأ الطالبة بأن الرسالة قد طبعت باسم مشرفتها ، وتتساءل الطالبة عن كيفية أخذ حقوقها ، وكنت أتألم لهذا الوضع وأحدث نفسي كيف نحمي حقوقنا من السرقة؟
وإذا أنا الآن أقف في نفس موقف تلك الطالبة ، لكن الفرق بيننا أن المشرفة قد وعدتها بطباعة البحث لها واستلمت مقابل ذلك مبلغا من المال ، ثم ظهر في الأسواق باسم المشرفة وعلى حساب الطالبة !!! فإنا لله وإنا له راجعون .
أما أنا فلم يكن لي أي اتصال مع المشرف بعد مناقشتي مطلقا ، ولم يكن لي علم بطباعة كتابه الذي غير فيه فقط عنوان رسالتي .

والذي أريد أن أوضحه أن هذه الرسالة على ما فيها من قصور هي من جهدي المقل .. ولم يكن للدكتور المشرف إلا اقتراح الموضوع حاله كحال المشرفين على رسائل الماجستير ، فهل اقتراح الموضوع من قبل المشرف يجيز له أن ينتحل رسالة علمية سجلت باسمي وعملت بها ثلاثة أعوام ؟(فكونه صاحب الفكرة لا يعني أنه صاحب الكتاب ) كما قال أبو بيان .

و الحقيقة أننا كطالبات في كليات البنات كنا نقرأ الرسالة على المشرف إذا كان كفيفا ، وهذا كان حالي مع مشرفي اقرأ عليه بالساعات ولا اسمع ردا أو ملاحظة أو تعليقا ، فلم يكن إشرافه دقيقا ، وكنت مقدرة له ذلك بحكم أنه كفيف فلم أرد أن أثقل عليه .
فواصلت مسيرتي العلمية في البحث والسؤال واستشارة أهل التخصص و اضطررت فيها إلى البحث عن أسماء السور في المصاحف القديمة في جامعات المملكة وفي بيت القرآن بالبحرين ، فهل ما قمت به من سفر وبحث قام به مشرفي بنفس الوقت ؟ وهل كل كلمة كتبتها في بحثي سواء أطلع عليه أو لم يطلع عليها له حق بنشرها باسمه ؟!! حسبنا الله ونعم الوكيل ..

إضافة إلى ذلك.... أن ما يحز في القلب أن المشرف لو كان له بصمات أو توجيهات واضحة في الرسالة لهانت ، إنما يُرسل له قرابة ثلاثمائة صفحة للاطلاع عليها ـ بعد انتهاء إعارته وذهابه لمصر ـ فترجع لي كما هي ، إلا تصحيح خطأ ورد في اسمه !!!! ولم يكن هذا حالي إنما كان كثير من زميلاتي ممن يعانين مثلي ، فكنا نسجل رسائلنا معهم لأنه لا يوجد في القسم غيرهم ، ثم نبحث في جامعتنا من نستشيره في بحوثنا !!
فكان أول مبحث كتبته في الرسالة وهو بعنوان( تعدد أسماء السور وسبب اختصاص السور بأسماء معينة ) أرسلته للأستاذ الدكتور محمد الشايع حفظه الله ، فوجهني بتوجيهات كانت هي الانطلاقة التي بدأت بها في بحثي ..

لهذا أقول يا دكتور أنمار .. ليس لمشرفي إلا الفكرة ... فلم يكن صاحب هوامش ولا مراجع .. فضلا عن أن أكون أنا ممن وصفتهم في كلامك !!

ولذا يا أستاذنا عبد الرحمن .. لا أجد أن التشهير كثيرٌ على مثل هؤلاء لكشفهم أمام الناس .. فمن الإنصاف بيان الحقيقة للقراء .

فنحن كما قال الأستاذ منصور مهران بحاجة إلى جمعية لحماية حقوق المؤلفين ...

وأتمنى أن أرى دفاع الدكتور عن نفسه ، وأشك في ذلك ؛ لأنه ليس له أي مبررات .

وأخيرا أشكر كل من ساهم وشارك في إظهار الحقيقة .. وأتمنى ألا يقع أحد منكم في مثل ما وقعت فيه ... وعزائي ما قال أبو بيان حفظه الله (بأن هذا نوع من البلاء ، لا يزداد به المؤمن إلا خيرا)

وفقكم الله لما يحبه ويرضاه

-----------------------
ملتقى أهل التفسير :
http://tafsir.org/vb/showthread.php?t=7373

التصنيف الرئيسي: 
التصنيف الفرعي: 
شارك: